الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إدارة ترامب: حركة تصحيحية من ضمن النظام الأميركي؟

إدارة ترامب: حركة تصحيحية من ضمن النظام الأميركي؟

تاريخ النشر: 2017-03-03 | 07:36

فوجئ الجميع في الولايات المتحدة وحول العالم، بالخطاب المتوازن والمنمق للرئيس الأميركيدونالد ترامبأمام الكونغرس، في 28 شباط المنصرم. وقد أشادت الصحف الأميركية المعارضة والموالية على حد سواء، بهذا الخطاب التاريخي، كما أشارت استطلاعات الرأي - التي أوردتها سي أن أن المعارضة- أن 7 من 10 من المستطلعين أعتبروا الخطاب ايجابيًا. ولعل نشوة الانتصار التي ساقها معارضوه من الديمقراطيين خاصة بعد استقالة مستشار الأمن القومي مايكل فلين، وتعيين ترامب لماكماستر والذي يعدّ نقيضًا ايديولوجيًا لفلين في هذا المنصب، قد تبخرت بعدما عاد ترامب واستعمل مفردات "الاسلام الراديكالي المتشدد" بعد كل النصائح التي ساقها ماكماستر لرئيسه في الاعلام، وكرر جميع الوعود التي أطلقها في جملته الانتخابية ولكن بلغة أكثر سلاسة هذه المرة.
وكما كان واضحًا منذ البداية، فإن ترامب الذي أثار الكثير من الانتقادات والسخرية، ليس مجنونًا، بل هو يستعمل تكتيكات تجعل مناوئيه وأعداءه وحتى حلفاءه يتحسبون له باعتباره "خطيرًا" لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، بعكس اوباما العقلاني الذي كان من الممكن بسهولة التنبؤ بما ينوي القيام به، أو يخطط له.
ويخطئ من يعتقد أن ترامب وفريقه هم ضد ما يسمى الدولة الاميركية "العميقة"، والتي يسيطر عليها مجموعة من النافذين في مجال الشركات العملاقة، والمجمع الصناعي العسكري، والجيش. بل إن فريق ترامب وإدارته، مكون من مجموع هؤلاء معًا، يضاف اليهم بعض القوميين المؤيدين لمجموعات البيض الاميركيين. فبعكس إدارة أوباما، تحتوي إدارة ترامب على عدد لا بأس به من الاثرياء النافذين في الشركات العملاقة، منهم وزير التجارة، وزيرة المشروعات الصغيرة، وزير الخزانة، وزير الخارجية، وزيرة التعليم، وزيرة النقل، وزير الاسكان، وزير العدل، وزير الطاقة الخ... بالاضافة الى مجموعة من الجنرالات الأميركيين المشهود لهم.
أما اختياره للعناوين الشعبوية والقومية المؤيدة للمجموعات البيضاء من الأميركيين، فليس أمرًا عشوائيًا أيضًا.
يعاني النظام الأميركي من جملة ما يعانيه من مشاكل، ازدياد نفوذ رجال المال واللوبيات وتأثيرهم على السياسات، ويعترف الكثير من النواب والعاملين في الأجهزة الرسمية الأميركية بأن المال أفسد النظام. أما  المشكلة الأكبر التي يعانيها المجتمع الأميركي - بالاضافة الى انقسامه الشديد - فهو عدم المساواة.
بالرغم من العديد من الأميركيين يشكون من عدم المساواة المتجذرة في المجتمع والنظام منذ قرون، ويعتبرون أن التمييز هو بشكل أساسي ضد الأميركيين السود، والمهاجرين غير الشرعيين، والاقليات المهمشة، لكن معايير عدم المساواة الجديدة والتي ضربت فئات جديدة من الأميركيين البيض، والتي سادت في العقدين الاخيرين وتفاقمت بعد الأزمة العالمية الكبرة 2008، فهي التمييز على أساس المستوى التعليمي، بعدما ضُرب الاقتصاد الاميركي بغياب الصناعة المحلية وهجرتها الى الخارج طمعًا بالربح السريع وسعيًا نحو اليد العاملة الرخيصة.
بتركيز الديمقراطيين على عدم المساواة، أغفلوا الطبقات الفقيرة والمهمشة من البيض الأميركيين، فأقاموا تحالفًا مع الاقليات العرقية الأخرى، وهو ما استطاع ترامب استغلاله بذكاء خلال حملته، وما زال مستمرًا بعناوينه الاساسية، وهو ما بدا واضحًا في خطابه في الكونغرس.
إذًا، تبدو المعركة التي يقودها ترامب وفريقه من ضمن "الدولة العميقة" وليس من خارجها. وما العناوين الشعبوية التي يطرحها سوى محاولة من جزء من هذه الدولة لتصحيح الأخطاء التي أرتكبها جزء آخر وأدت الى إضعاف الامبراطورية الأميركية في العالم. أدى سوء الادارات السابقة للولايات المتحدة، بخسارة حربين عسكريتين (أفغانستان والعراق)، بالاضافة الى إنهيار أسواق المال (2008)، ويبدو أن جزءًا من هذه الدولة العميقة يحاول القيام بحركة تصحيحية للنظام، تجعله يستعيد عافيته مستندين الى أفكار قومية شعبوية، تختلف في جوهرها عن الأفكار النيوليبرالية السابقة حول تشجيع العولمة وفتح الحدود الخ.

هل تنجح الحركة التصحيحية داخل النظام الأميركي؟

لا شكّ أن الصراع بين الجناح الجديد والحرس القديم، لن يبقي الولايات المتحدة كما كانت عليه في السابق، فإذا لم يستطع الطرفان الوصول الى تفاهم ما، فنكون أمام سيناريوهات ثلاث: إما أن تنجح الترامبية وتغير وجه أميركا الذي نعرفه، وأما أن تفشل مما يؤدي الى إسقاط هيبة الرئيس ومعه أميركا في العالم. وأما أن يستمرا بالقتال الى ما لا نهاية، فيكون مصير الولايات المتحدة مشابهًا لمصير الاتحاد السوفياتي في نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
عن الثبات اللبنانية

 

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط