غريبة هي الساحة الفلسطينية الملأ بالمفاجآت . والأغرب هي بعض القيادات أو الشخصيات فيها ، والذين تضج بهم وسائل الإعلام بحراكهم وجهودهم التي يبذلونها ، ولكن المؤسف من خارج توظيف هذه الجهود في سبيل إعادة لم شمل الساحة الفلسطينية بعد سنين على الانقسام البغيض والمدان .
ما أطلعتنا عليه وسائل الإعلام مؤخراً وعلى مختلف تنوعها ، يستحق التوقف عنده ملياً ، طارحاً السؤال على نفسك قبل غيرك ، كيف لهذه القدرات نجدها تفعل فعلها إلا في العناوين الفلسطينية ؟ . وحتى لا نغرق أنفسنا بالمفردات والكلمات ، فإن ما أطلعتنا عليه هذه الوسائل ، من أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للسلطة ، نجحت في الإفراج عن سويديين كانا مختطفين في سورية لدى جبهة النصرة . وهذا ما أكده رئيس السلطة السيد محمود عباس ، الذي اعتبر هذا النجاح ، هدية وعربون محبة للشعب السويدي ولحكومته على اعترافها بدولة فلسطين . وهذا يذكرني بالدور الذي لعبه السيد أبو مازن في إقناع أطراف في المعارضة السورية بضرورة المشاركة في جنيف 2 . أما الخبر الآخر الذي كشفته تلك الوسائل ، وتحديداً " نيوزويك " الأمريكية ، عن توسط السياسي الفلسطيني محمد دحلان ، في إبرام اتفاق تشييد مشروع سد النهضة بين مصر والسودان وأثيوبيا .
مؤكد أن المستقبل سيكشف الكثير من الأدوار التي تلعبها قيادات وشخصيات فلسطينية على غير صعيد . والمؤكد أيضاً الخلافات التي نقرأ ونتطلع عليها بشكل شبه يومي . وتحديداً عند كل استحقاق أو منعطف . لن نجد من بين هذه الأدوار ما يستحق التوقف عنده فيما لو تعلق الأمر بالشأن الداخلي الفلسطيني . وهذا مرده أن تناقض المصالح وتعارضها ، لا يسمح لتلك القيادات والشخصيات أن تلعب أدوارً من شأنها تعزيز اللحمة الوطنية التي تنعكس في ارتفاع منسوب المناعة السياسية والوطنية ، إزاء ما تتعرض له القضية من تحديات يسعى الكيان الصهيوني لفرضه علينا جميعاً .