في العام 2004 رزقت بطفلة سميتها بعد وفاتها في يومها الاول ذكرى،وذهبت مع اخوتي وابناء عمومتي وبعض الاقارب والاصدقاء لمقبرة العائلة في حارة القيادة\" حارة الشيخ\" لنواريها الثرى، وضعتها بيدي في قبر مظلم واغلقت عليها البيبان، وقرأت عليها ايات من الكتاب الحكيم، وتمالكت نفسي بين اقاربي، فهي طفلة لم ترى الدنيا الا لساعات، ولم أسمع صوتها تبكي او تضحك....ولم ارى عيناها الطفوليتين ...ذهبت الى بيتي وزوجتي معي...وبكيت بكاء خشنا.....وعلمت معنى ان تفقد فلذة كبدك...وان كنت لم تلعب معها او تسمع احرفها الاولى....فهي قطعة لحم صغيره وفيها روح...
اسمع صوتك يا ام الاطفال الثكلى التي وارت ابنائها الاربعة صباح امس في غزة، اشعر معك بحزن عميق يا ام الشهداء.....قلبي يتمزق لطفلة حاكتني عبر الهاتف من مشفى الشفاء في غزة تطالب بعودة اختها واخواتها السبع ووالديها.(كان ذلك قبل لقائي مع المجرم ادرعي بدقائق معدوده)....صوت بكائها الطفولي ذات السبع سنوات يهد الجبال العاتية.....حلم طفولة يتناثر على معبد اللؤم السياسي....وعلى معبد تصفية الحسابات.....نعم عدونا اسرائيل وستبقى....ولكن ارحموا اطفال غزة.....ارحمو حلم الطفولة في غزة الصامد شعبها واهها...ارحموا امهات حملن وارضعن وربين وفقدن ودفن ....أرحموا اباء حفروا قبور اطفالهم بايديم واغلقوا عليهم البيبان وعادوا الى البيت وحدهم ولم يجدوه دون سحر وعمر وبشار وتحرير وعلي ومحمد وخالد ومنى ....ولكم مني صادق المحبة الوفاء....اقبل اقدامكم قبل ايديكم وجباهكم