تاريخ النشر: 2020-12-15 | 11:03
تاريخ النشر: 2020-12-15 | 11:03
في ظل هذه الظروف الصعبة و الأوضاع الاقتصادية المتدهورة و الضغوطات متعددة الأشكال التي يمر فيها شعبنا في قطاع غزة ، إلا أن الجامعات الفلسطينية للأسف بدلا من أن تكون عونا للطلاب ومساعدتهم على تيسير تحصيلهم العلمي الذي هو حق،
فإننا نلمس عكس ذلك من خلال الإجراءات التي تفرضها على الطلاب وتمس الظروف التي يعيشها الطلاب لتزيد من الأعباء عليهم ، الأمر الذي من المؤكد يشكل عقبة أمام مواصلة تحصيلهم العلمي ، ويضع الطالب في موقف يشعر فيه هو وأسرته بالعجز أمام إجباره القبول والتعاطي مع هذه الإجراءات ،حيث عدم قدرته الاستجابة لهذه القرارات تعني أنه لن يكون باستطاعته إكمال حلمه ومواصلة تحقيق طموحه للحصول على الشهادة الجامعية.
ولعلي لا أبالغ في حديثي كوني طالب في جامعة الأزهر و اشهد جميع المواقف و أوضاع الطلاب ، أرى طلاب لا يستطيعون الذهاب إلى الجامعة لأنهم دفعوا قسطا من رسومهم للفصل بعد استدانته , أرى آخرين لا يستطيعون التقدم للامتحانات بسبب عدم قدرتهم تسديد رسوم ثلاث ساعات جامعية ، وقد يرسب الطالب في الفصل لهذا السبب .
جامعة الأزهر تفرض على الطلاب دفع الثوابت التي هي عبارة عن خدمات داخلية في الجامعة مثل : الكهرباء و المياه و خدمة الانترنت (سيئة الجودة) و خدمة التنظيف... وهي تختلف أيضا من كلية لأخرى ،حيث أن الطالب في كلية الآداب يدفع 18 دينار بينما يدفع الطالب في كلية الطب 90 دينار ،وأكثر من نصف طلاب كلية الطب متعففين و أوضاعهم الاقتصادية سيئة، فلماذا يتم إجبارهم على دفع هذه المبالغ فوق رسومهم المرتفعة ؟ّ! .
في الوضع الحالي ونتيجة لجائحة كورونا ، أصبح التعليم الكتروني و مع ذلك ما يزال استمرار فرض دفع هذه الثوابت التي لا يستفيد منها الطالب و كأنها جزء من الرسوم الجامعية ، حتى أن المحاضرات التي تبث عبر برنامج زوم مدتها 40 دقيقة و هي المدة المجانية التي يمنحها البرنامج ،مما يدل على انه لا يوجد حساب زوم مدفوع خاص بالجامعة وفي أغلب المحاضرات تنتهي المدة المحددة في منتصف مناقشة الدكتور المحاضر . فما هدف الاستمرار في دفع هذه الثوابت؟!
يختلف أيضاً سعر المتطلب الجامعي من قسم لآخر بمعنى أن متطلب القرآن في قسم الترجمة الانجليزية 18 دينار و في قسم طب الأسنان 85 دينار وهو بنفس المعلومات و المقررات و الدكتور المحاضر . فلماذا هذه الفروق في الأسعار ؟!
الجامعة مطالبة بإرجاع الثوابت المدفوعة إلى حسابات الطلاب في الجامعة ، و توحيد سعر الثوابت و المتطلب الجامعي ، و فتح موقع المودل لمن دفع نصف الرسوم و تمكينه من التقدم للامتحانات النهائية ، إضافة إلى تفعيل نظام القروض و الصندوق الوطني للتعليم العالي اللذان يكفلان حق الفقراء وأبناء العاطلين عن العمل في التعليم الجامعي المجاني ، و المساواة في إعطاء المنح للطلاب المتعففين و ليس فقط لأبناء العاملين ذوي الرواتب الثابتة ، وفي الوقت الذي أدرك الأزمات المالية التي تمر فيها الجامعة ، لكني ومعي الطلاب لا يمكن أن نتفهم أن تكون الحلول لهذه الأزمات على حساب الطلاب الفقراء الذين يدفعون أثمانا مركبة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.