الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ارحمــونا في شهر الرحمــة

العالم أجمع يعلم مدى حياة البؤس والشقاء التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني بصفةٍ عامة وسكان غزة خاصة بسبب الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ، حيث أنهم تجرعوا مرارة الأهوال للمصائب والماّسي والنكبات جراء الحروب الطاحنة و المتتالية التي حلّت بهم نظرا للسياسة الهمجية التي يمارسها ضدهم الاحتلال الإسرائيلي التي لم تعرف له البشرية مثيلا .
ناهيك عن سياسة الحصار الجائر والقتل والخراب والدمار وتهويد الأرض والتشريد التي يمارسها العدو الإسرائيلي ضدهم حتى أصبحت الحياة من الاستحالة بمكان أن يعيشها البشر في تلك الظروف المُميتة .
وبالرغم من ذلك فلا زلنا صامدين و نتحدى الغاصب المحتل ولا زلنا مُتجذرين بأرضنا ولن نرضى بغيرها بديلا ، وفضلنا الموت ونيل الشهادة فوق ترابها الطاهر على تركها أو الهروب منها ، وسنبقى نقاوم و نقاوم حتى ننتصر على العدو الصهيوني مهما غـلّت الأثمان حتى يتم تحرير أرضنا الغالية من دنس الغاصب السليب .
سنبقى هكذا ولن نتزحزح قيد أنملة حتى تحقيق حلمنا و مشروعنا الوطني الفلسطيني المُتمثل في إنهاء الاحتلال البغيض و إقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف كحقيقةً راسخة على الأرض رغم كل المعوقات والمؤامرات اللعينة .
ذاك الظلم الذي يمارسه ضدنا العدو الإسرائيلي سنصمد وسنصبر عليه حتى ننتصر و"سننتصر لا محالة" ، ولذلك نتقبل ذاك الظلم من العدو لأنه لن يمنحنا الحرية على طبقٍ من ذهب ولهذا نعاني منه الويلات ورغم ذلك لا زلنا صامدين و صابرين لا نتزحزح عن حقنا في الوجود على أرضنا .
لذلك نقاوم ونضحي بالغالي والنفيس حتى ننتصر ونرفع علم دولة فلسطين خفاقا عاليا فوق مآذن وكنائس القدس الشريف .
أما ما لا نستطع عليه صبرا ولا يُمكن تقبله بأي حالٍ من الأحوال فهو ظلم بني جلدتنا أبناء لحمنا ودمنا ، الذين يُطلق عليهم إخواننا ... نعم إخواننا الذين نشترك معهم في كل شيء وكل شيء إبتداءً من روابط العائلة الواحدة و رابط الدم المقدس مرورا بوحدة الأرض والدين واللغة وجميع القيم الأخرى وانتهاءً وليس انتهاءً بمواجهة عدو واحد يغتصب أرضنا فلسطين .
رغم جميع كل تلك الأهداف والقيم المشتركة ... لا أعرف لمـاذا نظلم أنفسنا ؟! ونحقق أماني ( كان يستحيل تحقيقها ) للعدو الصهيوني كي يرقص ويعزف لحن الخلــود على فـُرقتنا وتشتيت شملنا ليسرح ويمرح ويعربد ويدنس مقدساتنا ، وفي المقابل نحن متقاعسون ونائمون ولا يهمنا سوى التربص ببعضنا بعضا دون أن نتقدم خطوة واحدة لإنهاء تلك الفـُرقة القاتلة .
لمـاذا يحدث ذلك ثم لماذا و ألف لمــاذا ؟
لمـاذا نعيش ضنك الحياة ونقسو على أبنائنا وعلى أنفسنا ونحن نعلم أننا نظلم أنفسنا ؟
لمــاذا نعيش مرارة الحياة وبؤسها حتى ضاقت علينا الأرض بما رحُبت ، وأصبح كل همنا الهروب بجلدنا من الموت البطيء الذي ينتظرنا في غزة يوما بعد يوم ، لمـاذا ؟!
ألا ترحمــونا وتخففوا عنا أيها الحكام مما نحن فيه من البلاء أم أنكم لا تكترثون لحالنا مهما كانت قوة النوائب التي تسقط على رؤوسنا بفعل سياستكم التي جعلتنا نعيش في سجن كبير بل في "قـبر الموت الأكبر" الذي ينتظرنا ويتربص بنا لحظة بعد أخرى ؟!
ألا تنظرون إلى ما يحدث من حولكم أم أن ما يهمكم هو الحفاظ على ديمومة كرسي الحكم وبريقه ؟
انظروا إلى الظواهر الغريبة العجيبة والدخيلة التي باتت تحدث في مجتمعنا والتي لم نكن نعرف أو نسمع بها من قبل سوى في أخبار الحوادث للمجتمعات الأخرى، وأسئلوا أنفسكم بأنفسكم لماذا أصبحت تكثر عندنا حالات القتل و الانتحار حرقاً هرباً من هموم الحياة وجحيمها .
لماذا يحدث ذلك رغم حبنا لديننا الاسلامي الذي يُحرم حدوث تلك المُحرمات؟
ولماذا انتشرت حوادث القتل الغريبة علينا جميعا والتي لا يتصورها عقل بشري والتي تتمثل في قتل الأخ لأخوته وأمه وأبيه ؟!
أنظروا إلى الماسي الشديدة التي يعاني منها الناس نظراً للفقر القاتل الذي دفعهم إما للهجرة بحثاً عن لقمة العيش ، أو دفعهم للسرقة أحياناً أخرى كي يسدوا رمق الحياة في ظل البطالة المُميتة وقلة العمل ، أو دفعهم للقتل ليسدوا رمق الحياة والخلاص من أهوالها ولو كان القتل هو الحل القاتل !
بل إن الفقر وهلوساته ربما يدفعهم لفعل ما تعجز عنه العقول من تنبؤات، أليس كذلك ؟
إرحمــونا وتواضعوا قليلا واهبطوا عن كبريائكم وحلــوا مشاكل رعيتكم التي ستُسئلون عنها أمام الملك الواحد القهار ...
اليوم نعيش في شهر الرحمة والمغفرة والعبادة الذي يُحتم علينا جميعاً رص الصفوف والتكافل مع بعضنا البعض ، ولذلك فإن الأنظار كانت تترقب حدوث التخفيفات على جميع نواحي الحياة المعيشية ، ولكن لا زلنا نعيش الهمـوم كقطع الليل المُظلم ولم يتغير شيئا لنشعر به بالرغم من أننا نعيش في شهر الرحمـة والمغفرة .
لذلك اّه ثم اّه عليك يا وطني و اّه ثم ألف اّه عليك يا شعبي !
اليوم في شهر الرحمة نجد أنفسنا نعيش الحياة الضبابية السوداوية مثل سواد الظلام الذي نعيشه ما بين إفطار وسحور على العتمة في شهر الرحمة والمغفرة ، وهكذا دواليك حتى أصبحت الحياة أشبه ما تكون في عهد العصور الحجرية بالرغم من وجودنا في عصر العولمة والتكنولوجيا الحديثة .
ومع ذلك فإن المرء يسمع ألف تبرير أو حجة لانقطاع التيار الكهربائي وجميع تلك التبريرات أكل عليها الزمن وشرب !
الجميع أصبح لديه أمنية واحدة يطلبها من القائمين على الكهرباء وهي " أمنية بسيطة لم تتحقق وربما لن تتحقق أيضا وهي مرة واحدة وليوم واحد يستطيع فيه المرء تناول وجبة الإفطار والسحور معا على ضوء الكهرباء " .
لذلك ارحمــــونا فعلا واجعلونا نشعر بانتمائنا لجنس الأحياء دون الأمــوات !
سئمنا وبُحت حناجرنا وكادت أن تجف أقلامنا من كثرة الحديث أو الكتابة عن كهرباء غزة التي لا تكترث بحياة الناس ومعاناتهم ، وكأن القائمين على كهرباء غزة ينتمون إلى كوكب أخر ، وشعارهم في الحياة هو عدم المبالاة والاكتراث بمعاناة الناس المقهورين في ظل حياة الضنك الشديد والفقر القاتل الذي يعيشون فيه جراء الحروب المتتالية والنكبات المستمرة التي تتساقط كالمطر على رؤوسهم .
الكهرباء تعمل في جميع أنحاء العالم منذ اكتشافها بالوقود والطاقة المتعددة الأنواع وأحدثها الطاقة النووية السلمية إلا ... إلا في غزة فإن الكهرباء لا تعمل بالوقود وإنما تعمل وفقاً للسياسة اللعينة ، وجميع أهل غزة باتوا مقتنعين من ذلك.
" لأجل ذلك لو حدث وأن تحوّل بحر غـزة بأكمله إلى وقود صالح لإنتاج الكهرباء فإن الكهرباء ستخضع أيضا للوصل و القطع حسب ما تقرره السياسة البغيضة للقائمين على شركة الكهرباء أو من يسيطرون عليها " .
تلك هي الحقيقة المُـرة والمؤكدة التي نعيشها في غزة المنكوبة من الجميع سواء من الأعداء أومن الظلم الواقع علينا بفعل تسلّط بني جلدتنا علينا بفعل القوة و الجبروت .
الغريب والعجيب أن الوصل و القطع يحدث اليوم في ظل عدم الشكوى من نقصان وانقطاع الوقود أو منعه من الدخول عبر المعابر كما كان يتحجج بهذا التبرير في السابق !!
أين القائمين على شركة الكهرباء من " كلكم راعٍ وكلٌ مسئول عن رعيته " ؟
أقول لكم ذلك لأنكم ستُسألون غداً ممن لا يخاف جبروتكم و كبريائكم ، إذا كان البشر يخشونكم اليوم فإن الملك الدّيّان لن يخشاكم أو يخافكم وسوف يسئلكم لمــاذا ثم لمــاذا ؟
أقنعــوه بإجاباتكم في ذلك اليوم العظيم إن كنتم صادقين !!
أقول لكم ذلك ... وأقول كفى وكفى ظلما ... بل أزيد : ما ذنب ذلك الرجل "الختيار" الذي ذهب إلى صلاته في مسجده ليسقط في حُفر شوارعكم الغير مُمهدة و المُعتمة بفعل قطعكم للتيار الكهربائي ، ما ذنب ذلك المسكين لتتهشم عظامه عند تأدية فريضة اعتاد عليها وخصوصا في هذا الشهر الفضيل والكريم ؟
ما ذنب ذلك الشيخ المسكين الذي أقعدتموه أسيراً في البيت خوفاً من السقوط مجددا بسبب عتمة شوارعكم المُحفّرة بعدما كان يُمني نفسه بعبادة الرحمن في شهر الرحمة والمغفرة لتكون خواتيمه مسك وعنبر إرضاءً لخالقه ...
ما ذنبه و ما ذنبنا أجمعين لنعيش مرارة الحياة يوما بعد الأخر دون أدنى كرامة أو أدنى إحساس بالانتماء للجنس البشري ؟؟!
ماذا تُريدون منا بالضبط ؟ ولمـاذا تسلبونا كرامتنا وشموخنا ؟
إن حياة الذل التي نعيشها في ظل الفقر القاسي والقاتل تؤدي إلى هدفٍ وحيد فقط وهو خلق شعب ذليل مُنبطح بمعنى الكلمة ، وبالتأكيد فإن الشعوب المُنبطحة تحت نِعال حكامها هي شعوب مستكينة وخاملة ستعيش أبد الدهر بين الحفر ، ولذلك تُصبح عاجزةً عن الوقوف في وجه أعدائها.
إن الحياة داخل الحُفر هي سلب لحياة الكرامة والحرية لدى البشر ، وجميع تلك الشعوب التي تقبل حياة البؤس والهوان هي شعوب بعيدة كل البُعد عن تحقيق الحرية والكرامة ، وهي أقرب ما توصف بالعبيد والعبودية ، ولذلك فإن الحرية لا ولم ولن توهب يوماً للعبيد أبدا أبدا ...
ارحمونا وانظروا إلى الناس بعين الرحمة والشفقة والبر ولا تنظروا إليهم بعين الحاكم الجبّار ، تواضعـوا قليلا و انزلوا إلى الأسواق وشاهدوا كساد تجارتها لأن الناس لا تملك ثمنا لتشتري به قوت أطفالها .
ولذلك أصبحت تأكل من خلال إشباع نظرات العيون أو الاستماع إلى وصفات الطعام عبر مسامع الاذن ، وأصبح العامة المساكين يتحسّسون أخباره ليشتموا رائحةً تصدر من هنا أو هناك بعدما أصبحوا عاجزين عن شراء الطعام وتذوق لذته المعهودة بسبب الفقر وحياة البؤس التي يعيشونها جراء السنوات العجاف السوداء التي قضت على القرش الأبيض الذي كنزوه لليوم الأسود .
ارحمــونا .. كفاية ! تنـكّروا بثوب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانزلوا من أبراجكم وقصوركم العاجية وتخفّـوا بين الناس لتعلموا قسوة أوضاعهم ومدى معاناتهم فلربما تدخل الرحمة إلى قلوبكم لما تسمعوه من شكاوي المواطنين وأنين المحرومين المعذبين وصراخ الأطفال الجائعين .
ألا تخافون الله عندما يسألكم عن الأمهات التي تبحث عن قوتٍ لأطفالها في مجمعات الزبالة لتسد به رمق الحياة أم أنكم ستشتاطون غضباً وتنكرون ذلك حتى لا تعملوا على توفير أدنى أنواع الحياة لرعيتكم المسئولة من أعناقكم يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وتكتفوا بنفس المبررات التي ترفع عنكم المسئولية أمام الناس ولن ترفعها عنكم أمام الله الذي "يعلم خائنة الأعين و ما تُخفي الصدور".
لذلك كفاية ارحمــونا في "رمضان" شهر الرحمة و اعطفوا على الشيوخ الرُكع والأطفال الرُضع والبهائم الرُتع، ارحمـــونا لأجل أولئك وكفى !
ارحمــونا في شهر الرحمـة ... يسروا ولا تعسروا ... حببوا و لا تنفروا ... توحدوا ولا تتفرّقوا ، كفانا فُرقة وانقساما ... كفانا ذُلا وهوانا ... توحـدوا ثم توحـدوا ...
لذلك ارحمونا و أجعلونا نعيش ونشعر بأدنى أنواع الكرامة ، أوجدوا لنا أدنى مقومات الصمود والتحدي ولا تتركونا فريسةً للفقر والمــوت البطيء حتى نفدي فلسطين بالغالي والنفيس ، و نقدم لها أرواحنا ودمائنا وصولاً للحرية وإنهاء الاحتلال الغاشم من أجل قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط