يدهشنى أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أدان الهجوم الإرهابى على مقر صحيفة «شارلى ايبدو» الساخرة فى باريس وما تلاها من عنف بل وأرسل رئيس وزرائه للمشاركة فى التظاهرة العالمية ضد الإرهاب التى شهدتها فرنسا أمس وسبب دهشتى
هو أن سياسات أردوغان تعد من الأسباب الرئيسية لارتكاب هذه المذبحة وغيرها من المذابح التى شهدها العالم منذ صعود نجم الرئيس التركى الحالى على الساحة الإقليمية قبل قرابة 10 سنوات .
وعن سجل أردوغان فى ملاحقة الصحفيين ورسامى الكاريكاتير فحدث ولاحرج، والدليل حيث تصنف تقارير الأمم المتحدة تركيا على أنها الاسوأ فى مجال حرية الصحافة وكما يقول موسى كارت رسام الكاريكاتير فى صحيفة «جمهوريت» المعارضة الذى أُحيل إلى القضاء أكثر من مرة بسبب رسومه فإن هذه الموجة من الملاحقات القانونية تطول جميع رسامى الكاريكاتير والكتاب والمثقفين فى تركيا .
وبينما يرى المدافعون عن الحريات أن الملاحقات القانونية ضد الرسام موسى كارت، الذى يواجه حكمًا بالسجن 10 سنوات،تمثل تحذيرًا إلى نظرائه بأنهم فى مرمى انتقام الحكومة فمن غير الطبيعى ان نصدق أن يقوم ديكتاتور يقمع الإعلام ويطارد رسامى الكاريكاتير بالبكاء على ضحايا مذبحة شارلى ايبدو من الرسامين والصحفيين الفرنسيين بينما كان هو من أكثر المحرضين على صحفيين ومسئولين فى دول أخرى بل أنه كان بمثابة مخلب القط الغربى لتفتيت العالم العربى وتقسيمه ليخضع فى النهاية لسيطرته عندما يستعيد حلم الإمبراطورية العثمانية.
وإذا كانت التقارير الأولية تشير إلى وجود علاقة بين منفذى هجوم شارلى ايبدو وتنظيم داعش الإرهابى فإن هذا يعد سببا إضافيا لمحاسبة وملاحقة أردوغان حيث يعلم الجميع أنه كان من أكبر داعمى داعش وبالتالى من المتورطين فى مذبحة باريس .
عن الاهرام