الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أردوغان مدرسة الوعود الزائفة

أردوغان مدرسة الوعود الزائفة

تاريخ النشر: 2017-12-18 | 09:56

< أعتقد أن الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي لم يحضر القمة الإسلامية- الأميركية التي عُقدت في الرياض في أيار (مايو) الماضي، أراد أن يثبت شيئاً ما لنفسه بدعوته إلى قمّة إسطنبول. أغلب الظن أنه سعى إلى اختبار شعبيته في الأوساط الرسمية الإسلامية، لا أكثر، لكنه فشل في تصويت الزعامات، إذ حضر 17 رئيساً من مجموع 53 دولة إسلامية وعربية.

وأنا أشاهد لقاء «السراب» الذي جمع «بعض» القادة هناك، تذكرت مقولة الإمام أبي حنيفة النعمان: «آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه». هذا في ما يخصني، أما إسرائيل، فإن رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو لم يكتف بمد قدميه، لقد زاد على ذلك أن وبّخ أردوغان، الذي فعل كل شيء لإرضاء الكيان الغاصب، فبخلاف التطبيع، تضاعف حجم العلاقات التجارية بين البلدين الحميمين إلى ما يربو على 10 بلايين دولار! يبدو أن نتانياهو كان على قدر كبير من الثقة بهشاشة الجانب التركي ممثلاً بأردوغان، لذلك ضرب بالعلاقات الديبلوماسية بين بلديهما عرض الحائط، بعد أن طفح به الكيل من ممارسات الرئيس التركي «المايكروفونية»، ولقّنه درساً في الأخلاق، مذكراً إياه بسجون بلاده التي أتخمها فخامته بعشرات الآلاف من معتقلي الرأي، قبل أن يعرج على الممارسات التركية القمعية في حق المواطنين الأكراد، رافضاً أن يكون أردوغان بعد كل هذا، هو من يسدي إليه النصائح.
بالعودة إلى قمة إسطنبول، التي كان الرئيس الإيراني أحد أبطالها، فإن السؤال القديم يتجدد. ما وجه الشبه بين الفريقين، إسرائيل وإيران؟ وهل العداء لإسرائيل فقط لأنها تحتل دولة عربية؟ إن كان الجواب نعم، فإن إيران تحتل أربع دول! وإذا كانت معاداتها بسبب قتلها الفلسطينيين، أو تسبّبها في تشريدهم، فإن إيران فعلت في سورية ما لم يفعل الصهاينة منذ عام 1948 حتى يومنا هذا.
إن الدماء، التي سالت ولا تزال تسيل على التراب السوري والعراقي واليمني، أو حتى اللبناني، بآلة البغي الفارسية، لهي أولى باستنهاض همم الثأر والانتصار لها، لو كان المناهضون لإسرائيل على امتداد خريطة العالمين الإسلامي والعربي صادقين!
الإيرانيون يلاحقون السنّة أرضاً تلو أخرى، بجريرة عمر وسعد وابن الوليد، عشرات القرون التي مضت على كسر شوكتهم في القادسية، لم تكبح جماح استعلائهم العنصري، وعلى ما يبدو أن «هوى وافق هوى»، ولذلك بعض الهتافات العربية على وجه الخصوص، تتركز صوب السعوديين في شكل مقزز يتنافى مع المنطق، حتى أنهم لمّا لم يجدوا ما يجحدون به أفضال السعودية، إذا بهم يلفّقون تهمة العلاقة السرية بإسرائيل، وصفقة القرن، التي يعرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس جيداً أن من طرحها على طاولة النقاش معه كان محمد مرسي، الرئيس المصري المخلوع، تلك الصفقة كانت تمثل جواز العبور الإخواني لدى الغرب، لولا شعب مصر الأبي، والداعمين له بإخلاص من أشقائهم العرب، بقيادة السعودية والإمارات، الذين كانوا لها وللإخوان الإرهابيين العابثين باسم الإسلام بالمرصاد.
صفقة القرن الحقيقية، هي تلك التي تنازل بموجبها أردوغان عن خط حلب الأحمر. صفقة القرن هي تلك البلايين التي يجنيها أردوغان من علاقته في «بيته الثاني» طهران، التي وقّع معها على وقْع كيماوي خان شيخون، والغوطة، ودير الزور، وغيرها، عقوداً بلغت قيمتها 30 بليون دولار! صفقة القرن هي المتاجرة بعذابات اللاجئين السوريين، عندما جعلهم أردوغان ورقة يبتز الأوروبيين بها مقابل بلايين الدولارات. صفقة القرن أبرمها الرئيس التركي مع بوتين على حساب الأرض السورية، متخلّياً بذلك عن شعاراته البراقة التي استغل بها محنة السوريين المغلوبين على أمرهم! صفقات كان غيره بحاجة إلى قرون حتى يبلغها، حققها السيد الرئيس في بضع سنوات، بمعرفة شياطين في هيئة بشر، باعوا الأرض والعرض مقابل مصالحهم الضيقة، التي لا تلبث حتى تعود عليهم حسرات، لكنهم لا يتّعظون.
محاولات التشغيب التي يمارسها أردوغان و «إخوانه»، تعود بنا إلى أجواء الدوحة قبل مقاطعة الدول الأربع لها، فالمشاهد ذاتها يتم تكرارها اليوم على مسارح إسطنبول، ولسان حالها: «أشبعتهم شتماً، وفازوا بالإبل».
* كاتب سعودي.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط