الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أردوغان والإسلام السياسي العربي

أردوغان والإسلام السياسي العربي

تاريخ النشر: 2016-03-10 | 08:55

القمة الأوروبية المدعوة في 17 الجاري لإقرار اتفاق مع تركيا للحد من سيل اللاجئين، تبدو أكثر أهمية من المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام التي بدأ التحضير لها أمس وتنطلق في 14 الجاري. ويعود تراتُب الأهمية إلى أن الأزمة السورية تحوّلت قضية لاجئين نتيجة تعقيدات داخلية وإقليمية ودولية، مثلما حوّلت إسرائيل القضية الفلسطينية منذ العام 1948 وحقّقت مبتغاها، على رغم الدولة الفلسطينية الحالية التي لا يصدّقها حتى أهلها. البطولة في لعبة اللاجئين السوريين لتركيا أردوغان، ولا يلتفت إلا القليلون إلى لبنان والأردن ومعاناتهما اقتصادياً واجتماعياً من لاجئين يشكّلون نسبة مرتفعة قياساً على مواطني البلدين.

ولم يجفّ حبر أخبار زيارة أحمد داود أوغلو طهران والاتفاق على التنسيق لمواجهة الفيديرالية في سورية والصعود القومي الكردي، حتى ربط رئيس الحكومة التركية، في اجتماعه مع القيادات الأوروبية، قضية اللاجئين السوريين بإيجاد منطقة آمنة في شمال سورية، ووجد لهذا الربط تفهُّماً أوروبياً واضحاً. أليست المنطقة الآمنة شبيهة بالنفوذ الكردي في شمال سورية، بل أخطر منه في ما يتعلق بوحدة سورية شعباً وأرضاً؟

نشهد ما يشبه «البازار» التركي الأوروبي للاجئين السوريين، وإغفالاً للحل الحقيقي للمشكلة: إنجاز اتفاق سياسي وعودة السوريين إلى وطنهم. الوصول إلى هذا الحل ليس أولوية في لقاءات أوغلو الإيرانية والأوروبية، إنما تحضر المصالح والبحث عن حصص النفوذ في سورية التي لن تشبه نفسها.

وإذا كان حسّ العدالة يقضي بالتعاطف مع المعارضة السورية، تحديداً في مطلبها تعديل النظام السياسي على نحو ديموقراطي، فإن التعاطف يذهب اليوم إلى تلمّس مشاعر الخيبة لدى معارضين دُمّرت بلادهم وخُطفت شعاراتهم، وصار النظام المشكوّ منه واحداً من العناصر اللاعبة فوق جثة سورية أو ما بقي منها حياً.

وأبرز خيبات المعارضة ما يتعلق بتركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، فلو أن حليفه السابق بشار الأسد رضي بـ «إخوانيّ» رئيساً للحكومة كما طلب الرئيس التركي لما كانت ثورة في سورية ولا ثوّار. وعلى نحو مشابه في مصر، فلو رضي محمد مرسي ومرشده باقتراح أردوغان إقامة نظام علماني ديموقراطي في مصر يشكل «الإخوان» واحداً من أحزابه ويتمثلون في برلمانه، لما سقط حكم «الإخوان» ولما وصلوا إلى هذا الدَّرْك من الحقد على وطنهم مصر وإلحاق الأذى به من الداخل والخارج.

ويحضر كثيرون من المعارضين السوريين و «الإخوان» المصريين، في أنقرة وإسطنبول، بمؤسساتهم السياسية والإعلامية، لكن هذا الحضور لا يفيدهم في معرفة أسباب نجاح أردوغان وحزبه، إنما يردّدون ما يرضيهم ويطمئنهم، بأن الرئيس التركي عدو لنظام الأسد وأخوهم في الإسلام السياسي، وبذلك يجعلون الفشل والنجاح أخوين متشابهين، وكذلك الوهم والعقل، ومثلهما الغياب في دهاليز التاريخ والحضور في واقع العصر.

ضيوف تركيا هؤلاء يرسمون لأردوغان صورة تختلف عن حقيقته الماثلة أمام عيونهم، فالرجل، مع حزبه، كرّس عقد الزواج المدني الذي يتخذ من المحاكم المدنية مرجعاً في الخلافات، ونَزَعَ خانة تعريف دين المواطن عن بطاقة الهوية، وبطبيعة الحال عن جواز السفر، وانتدب مختصين بالفقه الإسلامي عكفوا عشر سنوات على دراسة الأحاديث النبوية، وخلصوا إلى إصدار ما اعتمدوه منها في كتاب «كلية الحديث» أي كلّ الحديث، أقرّته وزارة الشؤون الدينية أو «الوقف الديني» كما يقول الأتراك، وعمّم الكتاب على المعنيين كما على الجامعات. والحال أن هؤلاء المختصّين حذفوا أحاديث كثيرة لضعف روايتها أو لمخالفتها القرآن أو لتعارضها مع خُلُق النبي الأكرم.

هل يجرؤ «الإخوان» وجماعات الإسلام السياسي العرب على اتباع نهج أردوغان؟

يقيمون في تركيا ولا يلمسون أن شعبها يعتبر نفسه مسلماً ذا وجه أوروبي. لذلك نلحظ اهتماماً بحقوق الإنسان، وصولاً حتى إلى المثليين الذين لا تطاردهم الدولة إنما تحمي تظاهراتهم في ساحة «تقسيم».

قد يبدو وجه أردوغان أليفاً للمعارضين السوريين و «الإخوان» حين يقمع الصحافة ويتسرّع في تخوين معارضيه، لكن هذا التصرف جانب سلبي من شخصيته، يجعله محبباً لدى الإسلاميين العرب ومكروهاً من أوروبا وأميركا. ولا يمنع ذلك من الاعتراف بأن أردوغان، ومعه تركيا بمشاكلها القديمة والمستجدّة، قريب من الغرب أكثر مما يتصور مؤيدوه العرب، وربما تفضّله واشنطن، مثلاً، على بنيامين نتانياهو الذي تسقط أسهمه شيئاً فشيئاً مع سقوط أسهم اليمين الإسرائيلي المتطرف.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط