الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أردوغان يقلب لحلفائه ظهر المجن

عمل أردوغان على استقطاب جماعة الإخوان المسلمين وتبنيهم، لا حباً بهذه الجماعة، ولا قناعة بأدبياتها، التي تنسف وتتضاد مع كل ما تنتهجه الجمهورية التركية (الأتاتوركية) التي يتربع أردوغان على كرسي رئاستها، وإنما ليتخذ منها مطية يمتطيها لتمرير مشروعه الإقليمي.

أردوغان حاول من خلال استقطاب هذه الجماعة، أن يجعل منهم ممراً سهلاً في مشروعه الإقليمي القائم على الاتجاه جنوباً نحو العرب، بدلاً من الاتجاه لعضوية الاتحاد الأوربي بعد أن انتهت محاولات تركيا للانضمام إليه بالفشل؛ وكان يطمح أن يحقق له ما يسمى الربيع العربي، الذي كانت جماعة الإخوان، من اللاعبين الرئيسيين فيه، سيطرة إقليمية كافية، غير أن فشل جماعة الإخوان في مصر، ومن ثم فشل الربيع العربي برمته، وتزعم المتأسلمين الإرهابيين كداعش وجبهة النصرة وبقية الفصائل الإرهابية لمخرجات المشهد في سوريا والعراق وليبيا، خلط إقليمياً أوراقه، وبالذات بعد أن اتخذت جماعة الإخوان موقفاً مناهضاً للتحالف الدولي ضد الإرهاب، وأعلنته، فاضطر في البداية إلى التعذّر بالرهائن الأتراك لدى داعش، لكنه بعد أن أفرجت داعش عن الرهائن لديها، وجد نفسه مضطراً للانضواء الكامل إلى الحلف، وأعلن أنه سيشارك سياسياً وعسكرياً في القضاء على الإرهاب المتأسلم، ما يعني عملياً أنه سيحارب الذراع العسكري لجماعة الإخوان، والمتمثل في (القاعدة).

جماعة الإخوان يدركون أن الحرب على الإرهاب إذا لم تقض عليهم تماماً فإنها على الأقل ستضعفهم، وستقلّل من قدرتهم على المناورة السياسية، والحركة داخل البلدان العربية وخارجها، وسوف تقوّي في المقابل أندادهم في الداخل العربي: وهو ما سيضعفهم في المحصلة.

والسؤال الذي يطرحه السياق: هل يعني ذلك أن جماعة الإخوان وصلت مع أردوغان إلى طريق مسدود، بعد موقفه المساند لسحق الإرهاب المتأسلم؟

بالنسبة لجماعة الإخوان الخيارات أمامهم ضيقة، فالتخلي عن أردوغان وعن التحالف معه، يعني أنهم تخلوا عن آخر آمالهم في العودة مجدداً كلاعبين مؤثِّرين في الساحة السياسية العربية؛ لذلك فالأرجح أنهم سيتحمّلون انضمام تركيا إلى الحلف، وسيبقون على شعرة معاوية بينهم وبين أردوغان ممدودة ولن يقطعوها، على أمل أن تأتي تبعات هذه الحرب وتطوراتها بفرص يجدون من خلالها لهم مكاناً أفضل من وضعهم الذي انتهت بهم إليه أعاصير ما يُسمى الربيع العربي؛ وخصوصاً أنهم ما زالوا يأملون أن تنتهي هذه الحرب نهاية قريبة من نهاية الاحتلال الأمريكي للعراق، التي وظفوها لتصب في مصلحتهم ومصلحة نفوذهم في البلدان العربية كما هو معروف، وهذه -بالمناسبة - إحدى أهم الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تضطر أن تساندهم وتمنحهم الفرصة في مصر وتقف إلى جانبهم في البداية، لكن فشلهم في عقر دارهم كشفهم وكشف من كانوا يطرحونهم كحركة إسلامية (وسطية) وبالتالي كحل لمواجهة الإرهاب المتأسلم.

أما أردوغان فهو كأي سياسي له حسابات تختلف حسب توجهات الرياح؛ فقد أراد من جماعة الإخوان أن يكونوا بمثابة جواز مرور له ولسياسانه، غير أن هذه الوسيلة تحولت إلى عائق يقف أمامه لتحقيق غاياته، ما يجعل الإصرار على الحلف مع جماعة الأخوان، خاصة بعد انحدار شعبيتهم، وفشلهم، تفريطاً بمكانة ومصالح تركيا في المنطقة؛ لذلك فمن مصلحة أردوغان أن يعيد حساباته في تحالفاته مع هذه الجماعة، وفي تقديري أن موقف أردوغان الأخير المنحاز للتحالف العالمي في محاربة الإرهاب، يوحي للمراقب أن مرحلة جديدة تختلف عن مرحلة الربيع العربي بدأت بالفعل بالنسبة للدبلوماسية التركية، ما سوف يساهم في إضعاف الجماعة، ومحاصرتهم، وتقليم أظافرهم، ويحد من قدرتهم على الحركة واستقطاب المتعاطفين.
عن الجزيرة السعودية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط