الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة فلسطين الذاتية

أزمة فلسطين الذاتية

تاريخ النشر: 2017-01-05 | 11:02

نجح الرئيس محمود عباس في عقد المؤتمر السابع لحركة فتح يوم 29/11/2016 ، وجدد الشرعية الحركية والتنظيمية والحزبية لنفسه ولتوجهاته ولمن يسير على نهجه ، بلا تردد مهما كانت النتائج المترتبة على تغيير أسلوب ونهج وإدارة الحركة ، بدلاً من الحفاظ عليها كحركة تقوم على قاعدة التعددية في إطار وحدة الحركة ، وصون مرتكزاتها كحركة سياسية منفتحة غير متزمتة ، جبهوية غير عقائدية ، صاحبة مشروع وطني تحرري تتوسل الشراكة في الأطار الداخلي للحركة ، وفي إطار التفاهم والتحالف على أوسع أبوابه وطنياً عبر مؤسسات منظمة التحرير ، ولولا روح التعددية الوطنية لما بقي محمود عباس نفسه عضواً قيادياً في حركة فتح ، لما كان يشكله من لون سياسي لم يكن يحظى برضى رفاقه ، بدلالة الأتهام الذي وجه له حينما تولى رئاسة الحكومة على أنه " كرزاي فلسطيني " ، في مواجهة أبو عمار ، بينما روح التعددية وتوسيع قاعدة الشراكة هي السلاح الذي وظفه الرئيس الراحل ياسر عرفات في مواجهة محاولات تفتيت الحركة داخلياً ، وفي مواجهة خصومه السياسيين ، وفي مواجهة أطراف عربية سعت لفرض هيمنتها على دور منظمة التحرير وعلى قرارها الوطني المستقل ، وفي مواجهة العدو .

ولهذا وبدلاً من السير على نفس النهج الحركي وتمتين تماسكها الداخلي في مواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق ، وفي مواجهة خصمها السياسي القوي حركة حماس ، وقعت قيادة حركة فتح في خطيئة ستدفع ثمنها عاجلاً وليس أجلاً ، فالشعور بالزهو والإنتصار والتفرد باتت هي مضامين السيطرة على روح الحركة وعقلها ، بما يتعارض مع تاريخها وتراثها وقيمها التي إكتسبتها بفعل العمل والنضال والخبرات المديدة .

لقد ركز الهجوم الرسمي من قبل بعض قيادات الحركة على النائب محمد دحلان كخصم سياسي للرئيس ولنهجه ، طوال الوقت الذي سبق إنعقاد المؤتمر الحركي ، وبعد نجاح عقد المؤتمر ، كان من المتوقع أو من المفروض أو من المصلحة - إذا توفر الحد الأدنى من الحس بالمسؤولية – العمل نحو لملمة الحركة الفتحاوية ، إستناداً إلى تراث أبو عمار الذي يجمع ولا يفرق ، قائداً للجميع وأباً لكل رفاقه ، وبدلاً من ذلك ، تحول التركيز على شخص النائب محمد دحلان الذي غادر حركة فتح عنوة ، ولم يدع إلى المؤتمر وبدلاً من ذلك ذهب الرئيس إلى المزيد من الأجراءات لينال من نواب الحركة من أعضاء المجلس التشريعي ، وبقرار غير مسنود بالصفة القانونية ولا الشرعية ولا الحد الأدنى من سعة الأفق ، فقد سعى نحو النيل من نواب الحركة من أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين من شعبهم حيث قام برفع الحصانة عن خمسة نواب بلا سبب وجيه ، لم يقبضه أشد الناس خصومة للنائب محمد دحلان وتياره الفتحاوي الذي أعلن أنه مازال متمسكاً بفتحاويته ، لا يملك أحداً المساس بها أو عزله عنها كما أعلن هو نفسه عن ذلك .

كان السائد قبل إنعقاد المؤتمر أن الخلاف أو الصراع بين الرئيس محمود عباس وبين النائب محمد دحلان ، خلاف شخصي ذاتي ، مقتصر عليهما ، وعلى بعض أعضاء اللجنة المركزية الذين يطمعون في الخلافة وينظروا لرفيقهم محمد دحلان عقبة متمكنة ومقدرة تفوقهم ، فوجدوا أن صراع الرئيس وخلافه مع النائب محمد دحلان فرصة للتخلص منه ، تقربهم من تطلعاتهم لوراثة الموقع ، كان ذلك قبل المؤتمر ونتائجه ، ولكن توسيع إجراءات المس والعقوبة نحو طرفين ، ألغت الأنطباع السائد على أنه خلاف شخصي بين الرجلين ، فالإجراءات طالت أولاً 15 نائباً من حركة فتح أعضاء لدى المجلس التشريعي من أصل 45 نائباً ، أي أن ثلث نواب حركة فتح هم مع تيار النائب محمد دحلان ، كما طالت ثانياً 15 عضواً أخر من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح هم قيادة التيار الذي يقوده النائب محمد دحلان ، وبذلك تكون رغبة الأطراف العربية الأربعة التي سعت نحو خدمة حركة فتح وتقديم إقتراحات ملموسة لوحدة الحركة وتماسكها ، لها وجاهتها ومبرر تقديمها ، وصواب دوافعها ، فالمؤتمر رغم نجاح إنعقاده ، ولكنه لم يحقق ما كان مرجواً منه ، بل فاقم من أزمة حركة فتح ، حيث إتسع حجم المعارضة لقياداتها ونهجها الأقصائي ، مما يوفر الراحة لعدوها ، والقلق وعدم الطمأنينة لمحبيها والمراهنين على مكانتها بإعتبارها ام المشروع الوطني الفلسطيني ، وقائدته ، والمعبر عن إستمراريته .

من يقرأ النائب المشاكس حسام خضر ، والضابط المتقاعد منذر إرشيد ، ويتابع أحزانهما وغضبهما يشعر بالحسرة لما ألت إليه الحركة بتراجعها وإنحسار دورها وعناد قيادتها في مواصلة الأنحدار نحو الهاوية ، هاوية الفردية واللون الواحد مثلها مثل لجان معمر القذافي الثورية ، وأحزاب حسني مبارك الشعبية ، وزين العابدين بن علي الديمقراطية ، وعلي عبد الله صالح القومية ، الذين كانوا في السلطة وإستفردوا بالقرار وبالحكم فحصل ما حصل لهم ، لأنهم إدعوا العبقرية ومارسوا التفرد وكأنهم ميزة عصرهم ، وبالمناسبة كانوا عندهم ولديهم قوات ومخابرات وأمن وقائي ، ولهم صلات قوية بالأميركيين وبالأوروبيين ، وكان بعض قياداتهم وأجهزتهم الأمنية يتلقوا هبات نقدية " كاش موني " من المخابرات الأميركية حماية لأنظمتهم ومع ذلك سقطوا وزالوا رغم إمتلاكهم للقوة والبطش ، ورغم العلاقات ، ورغم الكاش موني .

إقتراحات الأشقاء المصريين والأردنيين حول ضرورة تحقيق وحدة حركة فتح أولاً ومشاركة حركتي حماس والجهاد في مؤسسات منظمة التحرير ثانياً ، مازالت هي البوصلة الموصلة للهدف المرجو ، بل وإزداد أهميتها بعد المؤتمر أكثر مما كان قبله ، ولازالت رؤية النائب محمد دحلان وإقتراحاته ، خارطة طريق حيوية وضرورة ، ليس لأنه شخص عبقري وفلتت زمانه ، بل لأنه واقعي وعملي ومازال محافظاً على أصوله الفتحاوية ومتمسك بها ، والأهم من هذا وذاك أن قاعدته الفتحاوية تزداد قوة وتتسع إنتشاراً بين صفوف حركة فتح وبين مسامات شعبه في مختلف أماكن تواجده ، تلك هي النصيحة التي مازالت مخلصة وحية وجديرة بالتفهم والتفاهم صوناً لوحدة الحركة ومدماكاً مطلوباً في الطريق إلى وحدة الكل الفلسطيني ، ممن هم في إطار منظمة التحرير ومن هم خارجها : حماس والجهاد والمبادرة الفلسطينية .

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط