تاريخ النشر: 2019-10-27 | 17:55
تاريخ النشر: 2019-10-27 | 17:55
كما رأينا في السابع عشر من الشهر الجاري بدأت المظاهرات الشعبية اللبنانية بالخروج إلى شوراع المدن اللبنانية، وذلك احتجاجا على حالة الفساد المستشرية، وتردي الوضع الاقتصادي، بالإضافة إلى تفاقم البطالة، وكان للحراك بكل تأكيد مطالب، كما يحدث في أية ثورة أو انتفاضة في أية بلد من دول العالم، حينما يخرج الموطنون فيها للتعبير عن احتجاجهم، ورفضهم لسياسة حكومات بلادهم من خلال مطالباتهم بظروف معيشية أفضل.
ورغم الورقة الإصلاحية، التي عرضتها الحكومة اللبنانية، بُعيد تفجّر الأزمة، إلا أنها لم ترض متظاهري لبنان، الذين توحّدوا حول المطالب، رغم أن هناك من يقول بأن المظاهرات الجارية، والتي ليس وراؤها أي حزب سياسي لن تنجح، ولكن يبدو بأن المتظاهرين مصرين على مطلبهم، ويمكن أن تنجح حتى ولو بم يكن يقف خلفها أي حزب، والسؤال هنا هل ستتحقق فيما بعد؟ وحتى اللحظة كما يلاحظ عبر ما تبثه القنوات الفضائية بأن الشارع اللبناني ما زال ثائرا ومتمسكا، وما يرى إنما يقدم نموذجا رائعا من أشكال الوحدة الوطنية في بلد عانت من حروب كثيرة، لكن وبكل تأكيد يمكن القول بأن هذا الحراك يعد فريدا من نوعه، لا سيما بأن المظاهرات في لبنان تخرج من مختلف الطوائف، والتي نادت برحيل النخب السياسية الحاكمة، رغم أن البعض يشكّك بجدية الحراك، لكن يبدو بأن المتظاهرين يريدون خوض معركة سلمية لتحقيق المطالب في ظل تردي أوضاعهم المعيشية.. فالأزمة اللبنانية يمكن القول بأنها ما زالت في بدايتها، رغم كل الوعودات لإيجاد حلولٍ للخروج من الأزمة اللبنانية..