الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسئلة حول الدين

مع نضوب العقل وجفاف العاطفة وانحدار إنسانيتنا، ومع تفاقم التشنج وتوسّع القتل والتدمير باسم الدين، ألا يحق للناس التساؤل عن جدوى الدين والمذهب والطائفة في إقامة الدولة، وفي إعادة تأسيس المجتمع؟ ألا يجدر أن يصير الدين مع كل مشتقاته المذهبية إشكالية فردية لا ممارسة جماعية؟ ومع صيرورة الدين إلى إشكالية فردية، تصير الدولة مجرد علاقة بين الفرد والدولة؟ عندها يستبطن الفرد الدولة، يصير هو أوسع من الدولة، وأرحب مدى من تجريد اسمه الدولة.
يُقال عن كذا وكذا من أفعال هذه الوحوش المجرمة التي تقتل باسم الدين، وتهدم باسم الدين، وتمحو التاريخ باسم الدين، وتلغي الحاضر باسم الدين، وتجعل المجتمع عاجزاً باسم الدين، يُقال إن هذا ليس هو الدين الصحيح. أليس الدين هو ما يعتقده الناس؟ وأنه في هذه الحالة يتطابق الإيمان مع العقيدة؟ وهل العقيدة الصحيحة هي غير ما يؤمن به الناس؟ وهل هي غير ما يؤمن الناس بأن هذا هو الدين الصحيح؟ وهل الدين الصحيح هو غير ما يقبع في أذهان الناس؟ وهل هو غير ما يقرّر عقلانيتهم وأفعالهم؟
إذا كان كل ما يحدث من قتل وإرهاب، تقوم بهما جميع الأطراف، فكيف نميز بين الدين الصحيح وغيره، بين ما يسمى جوهر الدين والتفسيرات الخاطئة للدين؟ هل الدين أرفع من المذهب، من حيث المستوى الأخلاقي والقيم الإنسانية؟ باختصار: هل هناك دين صحيح ودين غير صحيح، بوجود العقائد؟
وكيف التمييز بين الدين غير الصحيح والإرهاب؟ ألا نعرف أن هناك حرباً عالمية على الإرهاب؟ فهناك حرب عالمية على المجتمع الذي يحمِّل الدين على غير حقيقته أصحاب الدين غير الصحيح؟ أما عن الدين الخلاصي، فهل يخلص الإنسان نفسه دون الثواب والعقاب؟ وهل العقاب والثواب سوى شكلين من أشكال الدين أو ردة الفعل عليه؟
وهل تجدر التضحية بملايين البشر من أجل العقيدة الصحيحة؟ ولنفترض أن البشرية، بسبب كثرة هذه التشنجات والتصرفات العصبية، وبسبب تكاثر السلاح، ومن بينه سلاح الدمار الشامل، الذي تملكه دول عديدة من أميركا إلى بريطانيا إلى فرنسا والهند وباكستان وإسرائيل والصين والبرازيل، وغيرها، وتمنع منه إيران (؟)، لنفترض أن هذه البشرية أبادت نفسها؟ ومع تكاثر سلاح الدمار الشامل يدمر كلُّ الناس كلَّ الناس، وهذه هي مأساة العقل الإنساني والحمق في صناعته، هل يبقى بشر كي يحملوا العقيدة الصحيحة؟ ألا تزول العقيدة الصحيحة بزوال البشر الذين يحملونها. ألا نعرّض البشرية للفناء بسبب حمق مشروعنا الإنساني ولا عقلانيته؟ في هذه الحال من الفناء، هل سيبادر الله إلى خلق بشر جديدين كي يحملوا الدين الصحيح؟ أي المعتقد الصحيح؟ وهل يحتاج الله إلى بشر يحملون الدين الصحيح أو لا يحملونه؟ هل يحتاج الله إلى البشر أم هم الذين يحتاجونه؟ لكن السؤال يبقى: هل يستمر المعتقد الصحيح مع عدم وجود الناس؟ ومع تحوّل المدن والقرى إلى قفر خالٍ من السكان؟
أما آن لنا أن نكتشف أن المعتقد الصحيح يختلف عن المعتقد غير الصحيح بالمجتمع الذي يكون في حالة تدفعه إلى هذا المعتقد أو ذاك ضمن الدين نفسه؟ الدين نصوص؛ وهذه حمّالة أوجه، وربما كانت متناقضة. المصيبة في أطراف المجتمع التي يعتقد كل منها أنه يمتلك الحقيقة وغيره يفتقدها، وبالتالي فهو كافر لا يستحق البقاء.
والمصيبة الأكبر أن وراء هؤلاء وأولئك بائعي السلاح وصانعيه الذين لا سوق لما ينتجونه سوى الحرب. في منطقتنا حروب أهلية تستهلك السلاح الذي ينتجه غيرها؛ تشتريه مجتمعاتنا بأموال لم تنتجها؛ وتقتل أنظمتنا شعوبنا بواسطة هذه الأسلحة وبواسطة هذا الدين. ويكثر الذين يعتقدون أنهم يقتلون بداعي مرضاة الله.

عن السفير

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط