الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسألوا جون كيري!

أدى توقف المحادثات مع إيران 10 أيام قبل بدء الجولة التالية إلى ارتفاع مخاطر احتمالات عدم التوصل إلى اتفاق في محادثات «جنيف 3»، لأنه سيمنح الوقت الكافي للخصوم من كل الأطراف لاستعادة نشاطهم وإثارة مزيد من الشكوك.

كان الكونغرس الأميركي أحد هؤلاء الخصوم الذين حفزهم اللوبي الإسرائيلي والجمهوريون التقليديون. وعلى الجانب الآخر، كان الخصوم، في إيران، المحافظين المتشددين، الذين عارضوا، بشكل أساسي، أي مفاوضات وتصديق الدول الغربية والولايات المتحدة، على وجه الخصوص.

وسط هذه الأجواء نفد صبر كلا الطرفين عندما أخفقا في التوصل إلى اتفاق نووي في جنيف الأسبوع الماضي. ورغم تهديد الكونغرس إدارة أوباما بفرض سلسلة جديدة من العقوبات، يصارع وزير الخارجية جون كيري جاهدا لمنع أي تحرك قد يضر بمفاوضات جنيف، حيث يخشى كيري أن يؤثر ذلك سلبا على توقيع الاتفاق.

يعني التوصل إلى الاتفاق أنه سيجري سحب خيار المواجهة من بين الخيارات المطروحة على مائدة التفاوض. «كل الخيارات متاحة وممكنة»، هذه هي العبارة التي يرددها دائما المسؤولون الأميركيون والتي تثير أيضا حفيظة السياسيين الإيرانيين كثيرا.

أحد الخيارات التي تتجنبها كل من إيران والولايات المتحدة، بصرف النظر عن تفكير الإسرائيليين جديا ومطالبتها الواضحة بذلك، هو خيار «توجيه ضربة ضد إيران»!

إن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجعل الإدارة الإسرائيلية سعيدة ليس سوى شن حرب ضد إيران، وبخلاف ذلك فإن ما يطالبون به، أي عدم وجود عمليات تخصيب، ليس ممكنا. وإذا برهنت إيران على أن الهدف من برنامجها النووي هو استخدامه لأغراض سلمية ومدنية، حينئذ، وفقا لمواثيق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، فليست هناك مشكلة أمام إيران في تخصيب اليورانيوم على أراضيها للمفاعلات النووية مثل العديد من الدول الأخرى.

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين الماضي أن إيران وافقت على حل كل القضايا العالقة مع الوكالة والسماح للمفتشين الدوليين «بالقدرة على الوصول المُوجه» إلى منشأتين نوويتين مهمتين لم يجرِ استعراضهما بشكل منتظم بعد.

ربما يشكل اتفاق إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفاجأة لبعض الخصوم الذين كان لديهم الوقت الكافي لتنفيذ سلسلة جديدة من العقوبات على إيران في الكونغرس.

ويأتي الاتفاق في أعقاب المحادثات التي جرت بين إيران وست قوى عالمية عظمى، بشأن برنامج إيران النووي يوم الاثنين الماضي، أثناء زيارة يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لطهران. سيسمح هذا الاتفاق لمفتشي الوكالة بزيارة منجم غاشين في بندر عباس ومحطة إنتاج الماء الثقيل التي يجري بناؤها في آراك.

وفي هذه الأثناء، قام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بجولات موسعة إلى دول الشرق الأوسط بعد محادثات «جنيف 2» مباشرة لإطلاع حلفاء الولايات المتحدة على نتائج المفاوضات مع إيران.

ومن ثم، لا يمكن أن تكون المطالب الإسرائيلية جزءا في عملية إبرام اتفاق مع إيران، وأوضح الرئيس حسن روحاني في خطابه الأحد الماضي أمام البرلمان أن «تخصيب اليورانيوم يعد خطا أحمر بالنسبة لنا وأمرا غير قابل للتفاوض».

وفي غضون أقل من أسبوع واحد، ستستأنف مجموعة «5+1» المحادثات مع إيران، وتهدف الولايات المتحدة، بوصفها أهم مفاوض في المحادثات، إلى إقناع حلفائها في المنطقة وجعلهم يشعرون بالارتياح في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقد أدلى وزير الخارجية جون كيري بتصريحات خلال مؤتمر صحافي عقد في الإمارات العربية المتحدة قائلا إن إدارة أوباما لم تكن طرفا في «سباق» عقد أي صفقات. ويعني هذا الأمر أن كيري أراد طمأنة حلفاء أميركا بأنه في حال إبرام اتفاق فسيكون ذلك الأمر مفيدا للجميع وليس لإيران وحدها فحسب.

ومن المثير للاهتمام إدراك جهود الإدارة الأميركية لدفع عملية إبرام اتفاق وإقناع حلفائها من العرب وإسرائيل بأن يثقوا في المحادثات مع إيران، بينما الإيرانيون، على الجانب الآخر، سلبيون للغاية بشأن بذل أي جهود للحصول على دعم من دول الجوار.

لماذا لا تمتلك إيران هذه الشجاعة لتحسين العلاقة مع جيرانها العرب، في الوقت الذي تتحرك فيه الإدارة الأميركية بشكل نشط للتفاوض مع الخصوم الداخلين والخارجين؟

قام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بجولة واسعة إلى الدول الغربية للتفاوض بشأن العقوبات المفروضة على إيران وإجراء محادثات بخصوص برنامج إيران النووي وظهر على العديد من القنوات التلفزيونية الأجنبية، لكنه لم يقم حتى الآن بأي رحلة إلى الدول العربية ولم يظهر في وسائل إعلام تلك الدول. وبقدر أهمية الخصوم الداخليين والمفاوضين الغربيين لإيران، يجب على الإيرانيين أيضا أن يراقبوا عن كثب دول الجوار العربية ويضعوها في اعتبارهم، لأن تلك الدول لها من النفوذ ما يمكنها من إحداث فارق والتأثير على المحادثات. إذا كان بإمكان روحاني وظريف إضفاء الدفء على علاقات إيران مع الولايات المتحدة، فلمَ لا يتسنى لإيران أن تفعل ذلك مع جيرانها؟ فالمؤكد أن دعم وتأثير تلك الدول المجاورة لا يقل أهمية عن نظيرتها الغربية. ولإدراك ذلك، اسألوا جون كيري لتحذوا حذوه!

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط