بعد السقوط المدوي للإخوان المسلمين النصير الأول لحركة حماس في جمهورية مصر العربية وتصاعد وتيرة الاحداث في ليبيا ، حيث يقود اللواء خليفة حفتر حملة عسكرية ضد الأخوان ، بدأت المؤشرات في ليبيا تنذر بقرب نهاية حكم الاخوان ولا أستبعد سقوط الاخوان ايضاً في تونس في القريب العاجل ، كل ذلك يترافق مع الاوضاع الاقتصادية البائسة التي تمر بها حركة حماس وعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها في قطاع غزة ، انتهجت حركة حماس استراتيجية جديدة لها ابعاد قصيرة وأخرى بعيدة المدى ، على المدى القصير المصالحة مع حركة فتح والقبول بحكومة التوافق الوطني حتى تفوت الفرصة على الجيش المصري ، حيث يتهم الجيش المصري حركة حماس بقتل العديد من الجنود المصرين وتقديم الدعم اللوجستي لحركة الاخوان في مصر ، تسعى حماس من خلال حكومة التوافق الوطني المؤقتة لفتح معبر رفح بشكل دائم وتأمين الرواتب على ان تدفع قطر رواتب موظفين حماس ، من المعروف ان قطر تمر بأزمة سياسية مع دول الخليج وتطالبها الاخيرة بعدم ضخ الاموال للإخوان المسلمين ولكن تحت غطاء الحكومة المؤقتة تستطيع قطر دفع الاموال لحماس ، أما على المدى البعيد فحماس لديها استراتيجيتها ومخططاتها التي لن ولم تنتهي ، فهي تخطط للوصول الى كرسي الرئاسة ، التساؤل هنا هل حماس في ظل المتغيرات الاقليمية في المنطقة العربية والنتائج التي تشير الى نهاية مشروع الاخوان المسلمين سوف تستمر في المعاندة السياسية وعدم فهم واستيعاب المعادلة السياسية الجديدة والعمل من اجل مصلحة حزبية ، المعاندة والغباء السياسي سوف يطيح بحركة حماس وبحكومة التوافق التي بدأت في الانهيار منذ لحظة ولادتها ان ما تقوم به حماس من مضايقات لأبناء الشعب الفلسطيني من اغلاق بنوك واعتقالات له عواقب سيئة لن تحمد عقباها ، ان ما تبقى من خيارات استراتيجية لحركة حماس هي خيارات عقيمة وعديمة الجدوى ان اخر خياراتهم الاستراتيجية وفي محاولة للخروج من الأزمة السياسية وكسب التعاطف ان تعود حماس الى خيار المقاومة في محاولة بائسة لحفظ ما تبقى من ماء الوجه ولتوريط الرئيس عباس وحكومة التوافق ، سوف يكون خيار فاشل يدفع ثمنه البسطاء من ابناء الشعب الفلسطيني لأنه مبني على مصالح حزبية وليس بهدف مقاومة الاحتلال أو التصدي للمشاريع الاستيطانية ، اتمنى على العقلاء من حركة حماس اعادة النظر في المخططات الشيطانية التي يقوم بوضعها شياطين لمصالح حزبية ضيقة ولمصالح شخصية ، عليهم احترام دماء الشهداء من حركة حماس وعلى رأسهم الشيخ احمد ياسين والرنتيسي والكثير من شهداء الحركة الذين سطروا بدمائهم اروع ملاحم البطولة والتضحيات ، ان هذا الشعب العظيم بكل تضحياته وبطولاته وشهداءه وأسراه لشعب يستحق التقدير والاحترام ، كفى لشياطين يتسترون تحت عباءة الدين ، كفاية مخططات واستراتيجيات بلهاء ليس لها هدف سوى تدمير الشعب الفلسطيني ، على العقلاء والوطنيين من حركة حماس ممن حملوا سلاحهم من اجل فلسطين ومن اجل تحرير القدس ان يقولوا كفى ايضا لشياطين العصر .