تاريخ النشر: 2016-12-03 | 11:34
تاريخ النشر: 2016-12-03 | 11:34
منذ تأسيسها قبل نحو 88 عاماً اعتادت جماعة الإخوان الإرهابية أن تقفز بين دوائر «الأبيض والأسود» وفق موروثاتها من خلال إظهار ما لا تبطن (مبدأ التقية) فى كل ما يتعلق بتحركاتها لخداع الرأى العام.. ولا يغيب عن أحد أن استراتيجية هذه «الجماعة» تعتمد على الغش والخداع.. فتاريخها الأسود بات مكشوفاً للجميع فإسلامهم يحلل الحرام.. ويصبح الكذب فيه سياسة.. والخداع ذكاءً.. والقتل جهاداً..! ولم يكن ما جرى الأسبوع الماضى فى قاعات المحاكم سوى محاولة «تقطر سذاجة» فى إعادة ممارسة الخداع.. وإن كان قد اتخذ مظهراً مغايراً عما اعتادوا الظهور به طوال سنوات عمرهم.. فلجأوا إلى «عروض الاستربتيز» بدلاً من اللحية والجلباب، وتنازلوا عن ادعائهم بأنهم يحملون «توكيلاً إلهياً» لتعريف الغير بالإسلام وشريعته السمحة.. ويبدو أن هذه العروض ستدخل ضمن أدبيات الجماعة التى اختار أحد قادتها أن يبدأها فى ساحة القضاء خلال الأسبوع الماضى، لتتوالى عروض بقية أعضاء الجماعة أمام قضاة مصر الذين يحاكمونهم على جرائم القتل وسفك الدماء التى ارتكبوها بدم بارد..!
فى تطور لحظى وفق تاريخ جماعته فى الخداع، فاجأ محمد البلتاجى الرأى العام خلال محاكمته فى القضية المعروفة إعلامياً بـ«أحداث البحر الأعظم» يوم الخميس 24 نوفمبر، بتأكيده أنه ضد ما يحدث فى سيناء، وأنه غير متفق مع الفصائل الموجودة هناك، مشيراً إلى أن مقطع الفيديو الذى ظهر فيه خلال «اعتصام رابعة» يقول «إن ما يحدث فى سيناء يتوقف فى اللحظة التى يعود فيها مرسى للحكم»، هو مقطع سياسى لا يدعو فيه لأى تحريض، على حد قوله، مضيفاً «نحن نكن كل الاحترام لقواتنا المسلحة، لكن خلافنا مع عبدالفتاح السيسى»..!
الأمر لم يتوقف عند رقصة «الاستربتيز» التى أداها «البلتاجى» بكل إتقان بعد أن تراجع عن شجاعته التى كانت أقرب إلى شجاعة «فارس على حصان حلاوة» -باعتبار أننا على مشارف الاحتفال بالمولد النبوى الشريف- بل لحقه عرض آخر من جانب «إرهابيين إخوان» خلال محاكمتهم يوم الأحد الماضى فى قضية «أحداث العدوة» أثناء دخول مرشدهم «الشيطانى» محمد بديع قفص الاتهام إذ هتف هؤلاء الإرهابيون «يسقط.. يسقط حكم المرشد.. يحيا السيسى وتحيا مصر.. الجيش والشعب إيد واحدة.. عبدالناصر قالها زمان الإخوان مالهمش أمان»..!!
عروض «استربتيز أشاوس الجماعة» جاءت بعد تلك السلسلة من استعراضات القوة «الوهمية» التى أدّوها خلال اعتصامى «رابعة والنهضة» اللذين كانا أقرب إلى «مزرعة للخرفان»، إذ كان أحد رموزهم قد خرج علينا بنبرة صوت حاول جاهداً أن تُكسبه هيبة زائفة.. ونطق بكل صفاقة وفجور وتحدٍّ لإرادة ملايين المواطنين الذين لفظتهم بالفعل من كامل المشهد الوطنى ليهدد قائد المؤسسة العسكرية الوطنية الفريق عبدالفتاح السيسى -وقتها- بتلك الجملة «البلهاء»: «أنا بحذرك يا سيسى» ليخرج مشهده فى النهاية «كوميدياً» ليلحق هذا «المسخ» بتهديده «الأبله» بـ«عريان الجماعة» الذى سبق أن شرخ حنجرته بتعبير أكثر بلاهة «سنستدعى جيشنا وسنشعل الحدود ناراً»..! إلى جانب تلك التهديدات التى انزلقت من أفواه «أباطرة الإرهاب» ليضيف الجميع تأكيداً جديداً بأننا أمام جماعة احتمت خلف ميليشياتها المسلحة فى محاولة يائسة لإدارة سياسة انتقامية دموية من مجتمع ركلهم خارجه، ويكشفون فى النهاية عن مدى الوحشية التى تفترس قلوبهم وإدمانهم سفك الدماء وبخاصة دماء الأبرياء باعتبار أن ذلك نصر لدين الله «على حد ادعائهم».!! فهم بالفعل «تجار الدم وأثرياؤه» ولا يهمهم سوى ترويع المواطنين والخروج على الآمنين بـالسيف وإزهاق أرواح أبرياء بقنبلة موقوتة وحصد أرواح مواطنين برصاصات أسلحة ميليشياتهم ومرتزقتهم التى أسكنها «مندوبهم الرئاسى المطرود» فى سيناء.. وإشعال الحرائق فى مؤسسات الدولة والمساجد والكنائس وأقسام الشرطة واستنساخ «أبو غريب أو جوانتانامو» لتعذيب الآخرين وإدارة مجازر بشرية رداً على رفض الملايين لهم وتحدياً لإرادة الشعب دون أن يدروا أنهم بذلك ينتحرون «جماعة» بعد أن أشعلوا نيران الثأر الدموى مع ملايين المواطنين!
ولأنهم لم يكونوا فى يوم من الأيام «جملة مفيدة» فى دفتر أحوال الوطن، بل كانوا مجرد «جملة اعتراضية» فى ذاكرة مصر.. ولأنهم لم ينجحوا فى أن يكونوا «رقماً» صحيحاً فى معادلة العمل الوطنى، بل كانوا مجرد «كسر عشرى» على هامش «مسألة حساب المسئولية الوطنية».. ولأنهم هددوا وطناً وشعباً ولم يحموا حضارة أو تاريخاً.. ولأنهم بددوا دماء شهداء ولم يصونوا حلم ملايين فى صياغة مستقبل أفضل.. ولأنهم فرّقوا إخوة ورفقاء درب وكفاح ولم يجمّعوا شركاء الوطن.. ولأنهم أسالوا الدماء ولم يحقنوها.. ولأنهم كل ذلك، فلن تخيل علينا «رقصتهم الأخيرة».. فقد سقطوا «عمداً» من تاريخ الوطن.. ولن يعودوا..!
عن الوطن المصرية