الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إستفتاء مصر.. "فخامة" الرئيس السيسي؟!

لقد اصبح من شبه المؤكد أن الدستور المصري سوف يحصل على الـ" نعم"، بعد التحشيد الكبير الذي قام به الفريق أول عبد الفتاح السيسي ودعوته كل المصريين إلى المشاركة بهذا الحدث التاريخي الذي سيغيّر وجه مصر العظيمة ويعيد صياغة أمجادها السابقة  في لعب دور إقليمي فاعل كما كانت قبل حدوث "ثورات الربيع العربي" والتي كان لمصر فيها نصيب "الاسد"!

إن أهمية هذا الإستفتاء عن سوابقه القديمة، أو التي حدثت مؤخرا في "عصر" الإخوان "قصير الأمد"، كونه يرسل رسائل مختلفة بكل الإتجاهات الداخلية والخارجية فهو يبعث برسائل إطمئنان إلى الخارج الذي كان موقفه قلقا ومتذبذبا حول تسلم السلطة العسكرية دفة الحكم بعد عزل مرسي،  والتوجس من إمكانية ممارسة سياسة القمع والبطش تجاه فلول الإخوان، وخاصة بعد الأحداث الخطيرة والعمليات التي قامت بها الأخيرة تجاه القوات المسلحة المصرية في عدد من المناطق المصرية، إضافة إلى ظلال الشك التي خيمت حول مواعيد بدء خارطة الطريق الديموقراطية والتي كانت أولى خطواتها الإستفتاء مع الوعود بإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية تكون ذات قاعدة شعبية وشرعية حقيقية.

أما الرسائل التي وجهت إلى مناصري الإخوان بأن هذا العهد إنتهى وولى، وان معزوفة الإنقلاب على الشرعية هو شعار مزيف وباطل لأن الشرعية الحقيقية هي ما تفرزه هذه الصناديق والتي نضج أصحابها كفاية ليقرروا مستقبل بلادهم لعقود طويلة بعيدة عن  الترغيب والترهيب بإسم الدين والشريعة والتخوين.

الجديد في هذا "العرس الديموقراطي" وهي الكلمة التي أصبحت تثير ريبة المصريين لكثرة تداولها منذ ثورة يناير الأولى هو الرغبة بالإنتقام من أفعال "الإخوان" ونية إنقاذية للبلاد من عبث كوادر التنظيم، ورغبة حقيقية في إنجاز المشوار الذي بدأ في كانون الثاني (يناير) 2011 وبات عصياً على الإستكمال. وقد عزز هذا التوجه ما كشف حول النوايا المبيتة للإخوان من أجل عرقلة سير الإستفتاء ومحاولة تشويه نتائجه والتشويش عليه ولكن الإستنفار الأمني العالي والإجراءات العسكرية أفشلت هذا المخطط وحاصرته في بقع صغيرة  وجعلته يقتصر على  حوادث أمنية عابرة لم تعكر صفوه.

كان مشهد المصريين في شوارع مصر خلال اليومين الماضيين خير دليل على ذلك، فقد إصطفوا في طوابير طويلة رافعين صور الفريق السيسي، بإعتباره رجل مصر القوي ووحده القادر على ردع الأحلام الإخوانية بالعودة إلى كرسي السلطة في مصر على الأقل لسنوات ليست قليلة، وذلك بعد فشلهم الذريع بهذا الإختبار. إنها مواجهة الصناديق المفتوحة لشرعية شعبية جردتها من مرسي وأعطتها للسيسي، وهنا الهدف الآخر ولعله الأهم في مشروع الإستفتاء الذي يبدو أنه الوجه الآخر لطرح مشروع ترشيح السيسي إلى منصب الرئاسة مدعوما بقاعدة شعبية كبيرة ربما هي التي دفعته للتصريح بأنه سيترشح إذا طلب الشعب منه ذلك!.

إعتاد المصريون التصويت بـ"نعم"، من أجل الإستقرار، لكنهم في الوقت نفسه قاموا بثورتين خلال أقل من 3 أعوام، ما يؤكد أنهم صاروا شعباً واعياً لديه القدرة على التمييز الجيد، وأنه لا يسير مغمض العينين وراء أي حاكم أو حزب أو جماعة وهذا هو الرهان الذي سيطبق في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، حيث تؤشر المعطيات الحالية على أن الخطأ الذي قد يكون المصريون وقعوا فيه بالسابق غير قابل للتكرار بسبب ازمات التي تعرضوا لها نتيجة هذا السلوك، وان التصويت هذه المرة بنعم، سيكون لاقتناعهم بانجاز الذي تحقق في تعديل دستور 2012 المعطل.

إن نجاح إجراء الإنتخابات سوف يدعم مصداقية القوات العسكرية ووعودها التي أطلقتها في 3 تموز الماضي حول قيادتها البلاد لفترة إنتقالية ومن ثم تسليمها إلى حكم مدني ديموقراطي، وتأكيد قدرتها بحماية البلاد من شغب الإخوان ورغبتهم  بالثورة على الثورة. وبهذا يسجل لهم فشلهم في تعميم نظرية ما سمي "بالإنقلاب" على "الشرعية  الإخوانية"، وبهذا يكسب من تمكن من إدارة أحوال البلاد بأصعب الظروف بالأولوية في قيادتها بالمرحلة المقبلة حيث لن تكون المواجهة أقل شراسة، وخاصة إذا ما أدرك فلول الإخوان أنهم تعرضوا "لإبادة سياسية" قد لا يستطيعون بعدها "الولادة "من جديدة لسنوات طويلة، ما قد يبقي عامل الفوضى والإضطراب موجودا في الحياة السياسية والأمنية المصرية.

لاشك أن الدستور "المٌستفتى" عليه  يتضمن مواداً شديدة الأهمية للمؤسسة العسكرية، مثل تحصينها وحمايتها وحق القضاء العسكري في محاكمة المدنيين في حالات عدة. لكن ما يُقدمه الاستفتاء على الدستور للمؤسسة العسكرية أهمّ بكثير من تلك المواد، فبموجب هذا الاستفتاء تعلن المؤسسة العسكرية قدرتها على إدارة الدفة في المرحلة الحرجة، وبنتائجه قد يصبح رأس المؤسسة العسكرية رئيساً منتخباً، وقد تبدأ من هنا حكاية "الفريق" الذي يمكن أن يخلع بذّته العسكرية ويرتدي بدلاً منها  ربطة العنق المدنية كرئيس منتخب على قاعدة شعبية عريضة أكسبته إياها المرحلة الأخيرة.. ألم يشبهه المصريون بجمال عبد الناصر للقرن الواحد والعشرين؟!

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط