الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استقالة عباس: فشل البرنامج

مقال لي نشر في 17/11/2009، حول اعلان الرئيس محمود عباس في حينه عدم ترشيحه لنفسه لأي انتخابات قادمة، وأعيد نشره مع بعض الملاحظات والتطورات، مع انه منذ ذلك الوقت وهو على رأس الهرم الفلسطيني والوضع الفلسطيني يتغير الى الأسوأ.

تمنى الفلسطينيون لو جاء إعلان الرئيس محمود عباس عدم ترشيح نفسه للانتخابات القادمة ترجمة لفشله في عدم نجاحه في وعده تحقيق برنامجه الانتخابي الذي طرحه في الانتخابات الرئاسية مطلع العام 2005، وفشل مشروعه السياسي، وترسيخاً لمبدأ الديمقراطية في النظام السياسي الفلسطيني، إلا انه اختار أن يكون سبب الإعلان عن عدم الترشيح هو المحاباة الأميركية لإسرائيل.

فماذا حقق الرئيس عباس من برنامجه؟ وهل استطاع تحقيق أي من وعوده حتى مجرد رفع حاجز عسكري واحد من بين مئات الحواجز التي تقطّع أوصال الضفة الغربية المحتلة؟

أولاً: الرئيس عباس وعد الفلسطينيين باستمرار النضال الفلسطيني لنيل الحقوق الوطنية وإنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي الفلسطينية 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق "حل عادل" لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وليس "حق عودة" اللاجئين.

ثانياً: وعد بتعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتمتين أواصر الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني، والعمل من خلال التوصل إلى قواسم مشتركة لبرنامج عمل وطني، وتطوير المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وفي رعاية مصالح وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في المنافي والشتات.

كما تحدث عن سعيه والعمل بلا كلل من أجل مشاركة جميع القوى والفصائل والتيارات في صياغة القرار الوطني، و تفعيل مؤسسات ودوائر المنظمة، وتطوير عمل البعثات الدبلوماسية الفلسطينية، وهيئات الجاليات الفلسطينية في دول العالم.

ثالثاً: تعهد بوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بكل أشكاله بالعمل المتواصل، ووقف حملات الاغتيالات والاجتياحات وتدمير البيوت، والاعتقالات وعمليات التجريف وتخريب المزارع والممتلكات، وفك الحصار والاغلاقات، ورفع الحواجز، وإلغاء القيود على حركة المواطنين وتنقلهم في وطنهم وعلى المعابر.

رابعاً: تعهد بالاستمرار بالمطالبة بإصرار على وقف النشاطات الاستيطانية ووقف بناء، وتفكيك جدار الفصل العنصري وفقا لقرارات محكمة لاهاي.

خامساً: أكد تمسكه بخيار السلام الاستراتيجي وإقرار برنامج السلام الفلسطيني واعتماده الحل التاريخي القائم على إقامة دولة فلسطين بجانب إسرائيل، والالتزام المستمر باحترام الاتفاقات الموقعة وبخارطة الطريق وبقرارات الشرعية الدولية وباعتماد المفاوضات وسيلة لإنجاز التسوية النهائية.

سادساً: وعد بالدفاع عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وإعطاء الأولوية لدعم صمود الفلسطينيين في القدس، التي ما تزال تتعرض لأبشع عمليات الاستيطان والحصار وهدم المنازل والإفقار وحملات الضرائب والتهجير.

ووعد بالتركيز على المشاريع التنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والإسكانية في القدس، وحشد الدعم من الدول والمؤسسات واللجان والصناديق العربية والإسلامية وكذلك الدول الصديقة.

سابعاً: شدد على أن حرية الأسرى والمعتقلين أولوية وطنية وشرط لا غنى عنه لإنجاز السلام العادل، على أن يتصدر النضال للإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي جدول العمل الوطني، وأيضا وعد إيجاد حل سريع لقضية المطاردين والمقاتلين، لضمان حقهم في الأمن والأمان والحياة الكريمة باستيعابهم في اطر السلطة والمنظمة.

ثامناً: بناء دولة القانون والمؤسسات والمساواة والتسامح، لتكريس التعددية السياسية وضمان الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية العمل السياسي وتشكيل الأحزاب، لبناء دولة المؤسسات، والفصل بين السلطات.

ولم ينس التأكيد على الخيار الديمقراطي من خلال الانتخابات، وضمان حرية العمل السياسي لجميع الفصائل والأحزاب، على أن تكون هناك سلطة واحدة، وسلاحاً شرعياً واحداً.

تاسعاً: مواصلة مسيرة الإصلاح في مختلف المجالات للقضاء على مظاهر الفساد واستغلال المنصب والنفوذ، وتطوير أداء الجهاز الحكومي وفعاليته، وتكريس أسس الشفافية والنزاهة والمحاسبة.

عاشراً: إطلاق ورشة لإعادة الاعمار وتنشيط الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاصة القيام بوضع خطة عاجلة لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المتواصل.

خمس سنوات مضت على ولاية الرئيس عباس ولم يحقق أي من الوعود التي وعد ناخبيه بها، باستثناء القليل القليل منها.

لم يحقق السلام الذي اتخذه خيار إستراتيجي للحل، ولم يحرر الأسرى، والاستيطان مستمر، والقدس تهود وتهدم بيوتها ويهجر سكانها، والاجتياحات والاعتقالات مستمرة، وجدار الفصل العنصري اكتمل بناؤه، ولم يتابع قرار محكمة لاهاي، بل أجل تقرير غولدستون الذي فتح الباب على مصراعيه لمحاكمة قادة دولة الاحتلال، وللتحقيق في جرائم الحرب على قطاع غزة.

ولم يفِ بوعده بمشاركة الكل الفلسطيني في صياغة القرار الفلسطيني، بل كان وما يزال يمارس ما يفكر وما يؤمن به، واستفرد بحركة "فتح" ومنظمة التحرير والقرار الفلسطيني برمته، واستمر في المفاوضات من دون العودة للمرجعيات الفلسطينية، وركونه للوعد الأمريكي حتى أصبح وهماً.

وظلت المنظمة من دون تطوير ولم تعد كما كانت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وفيما يتعلق برعاية مصالح وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في المنافي والشتات، فمخيم نهر البارد في لبنان يشهد على ذلك، بعد ثلاث سنوات على إعطاء الضوء الأخضر لتدميره.

آمن بأن السلاح الشرعي هو سلاح السلطة، ووجد حلاً سريعاً لقضية المطاردين والمقاتلين من حركة "فتح"، لضمان حقهم في الأمن والأمان والحياة الكريمة، ومن لم يعتقل من الأجهزة الأمنية الفلسطينية قامت قوات الاحتلال باعتقالهم أو اغتيالهم، وطاردت الأجهزة الأمنية المقاومين من الفصائل الأخرى، وسجون السلطة تشهد على ذلك، وظل الأسرى قابعون في السجون، ولم تتصدر قضيتهم سلم أولويات العمل الوطني.

ولم يفِ بوعده بضمان إصدار القوانين الضامنة لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحماية الصحافيين، وظل الإعلام الرسمي على حاله، وتطور كي يصبح أكثر حزبية وأسوأ من السابق.

وخلال السنوات الماضية مرت بالشعب الفلسطيني احداث خطيرة، الانقسام مستمر وقطاع غزة تعرض لعدوانيين شرسين بالإضافة لدورات العدوان المستمرة والحصار باق على حاله والخطر بفصل قطاع غزة عن الضفة قائم و يتعزز، ومخيم اليرموك تم تدميره وهجر اهله والوجود الفلسطيني في سورية مهدد وهجرتهم ونكبتهم الثانية مستمرة. و في خضم ذلك تطالعنا الأخبار والشائعات التي يتداولها الإعلام الإسرائيلي بقرب تنحي الرئيس عباس واستقالته، وسبق ذلك فصل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، و كأنه التحضير لما هو قادم وتعيين بدل منه صائب عريقات، والتحضير للمؤتمر السابع لحركة فتح وأحوالها التي لا تسر عدو ولا صديق وتفرده في القرار الفلسطيني و الفتحاوي، والحديث عن البحث عن بديل للرئيس عباس في حركة فتح ومعارك خافتة بدون صوت تجري في أروقة الحركة والمتربصون والمنتظرين ينتظرون، وأسماء تتداول وأسئلة كبيرة في الشارع الفلسطيني من البديل؟ وهل البديل له يجب ان يكون فتحاوياً؟ ولماذا لا توسع الدائرة هل لم تنجب فلسطين قادة وشخصيات وطنية لديها القدرة على النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني؟ ام ان القرار ليس فلسطينياً والبديل معروف وينتظر ساعة التعيين؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط