تاريخ النشر: 2025-10-12 | 21:39
تاريخ النشر: 2025-10-12 | 21:39
استشهد الناشط الفلسطيني صالح الجعفرواي على يد مليشيات محلية، في حادثة هزّت قطاع غزة وأثارت موجة من الغضب والقلق بين المواطنين والنشطاء على حد سواء. هذه الواقعة تكشف عن واقع خطير، حيث تستغل بعض المليشيات الانشغال بتنفيذ خطة التهدئة والمفاوضات لاستهداف الشخصيات المؤثرة داخل القطاع، خصوصًا أولئك الذين كان لهم دور فاعل في نقل الصورة الحقيقية لما يجري من جرائم وانتهاكات أمام الرأي العام العالمي.
ما حدث مع الجعفرواي ليس حادثة عابرة، بل مؤشر على مخطط ممنهج لاستهداف الأصوات الحرّة، ومحاولة فرض حالة من الخوف والتهديد على من يتجرأ على كشف الحقيقة. هذه المليشيات تعمل في الظل، وتترك المجال لإسرائيل لتبرئة نفسها من أي مسؤولية مباشرة، مقدّمة نفسها على أنها جهة "داخلية" تصفية حسابات، بينما الهدف الحقيقي قد يكون دعم أجندة الاحتلال وإضعاف المقاومة المجتمعية.
هذا الوضع يشكل تهديدًا مزدوجًا:
1. تهديد مباشر للمجتمع المدني: كل ناشط، صحفي، أو مؤثر في القطاع أصبح عرضة للاستهداف.
2. تهديد للعدالة والشفافية: من يراقب الأحداث أو يفضح الانتهاكات يصبح هدفًا، ما يعطل وصول المعلومات الدقيقة للعالم ويعطي الاحتلال غطاءً إعلاميًا.
الرسالة واضحة لكل الجهات المعنية: ضرورة التحرك العاجل لوضع حد لهذه الممارسات قبل أن تتحول إلى موجة من الاغتيالات والصمت الدولي. حماية الناشطين والمؤثرين في غزة ليست ترفًا، بل حاجة استراتيجية لضمان استمرار نقل الحقائق وكشف الجرائم، بما يعيد التوازن إلى الصورة العالمية ويضع ضغوطًا على الاحتلال للامتثال للقوانين الدولية.
أي تجاهل لهذا التحرك الممنهج يعني السماح لمخطط خفي بالتقدم خطوة وراء خطوة، ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر خطورة على المواطنين والمجتمع المدني الفلسطيني. على جميع الأطراف المحلية والدولية التحرك فورًا لدعم الحماية القانونية والأمنية للناشطين، وضمان استمرار دورهم الحيوي في الدفاع عن الحق والإنسانية في غزة.
الرحمة والخلود لروح الشهيد صالح الجعفرواي، ولجميع الشهداء وأصحاب الكلمة الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحق والحرية.