الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل وأصدقاؤها المشاكسون

إسرائيل وأصدقاؤها المشاكسون

تاريخ النشر: 2020-06-29 | 08:23

عاصم عبد الخالق
عاصم عبد الخالق

يرى المعارضون أنه عندما تذهب السكرة وتأتي الفكرة ستكتشف الحكومتان الأمريكية و«الإسرائيلية» أن الضم خطأ فادح ومغامرة بلا داع

يشكل المؤيدون ل«إسرائيل» والمتعاطفون معها التيار الرئيسي السائد في الإعلام الأمريكي، وبين السياسيين ومراكز الأبحاث السياسية الكبيرة، والتي تعد المعمل الحقيقي لصناعة القرار في الولايات المتحدة. يضم هذا التيار المهيمن مختلف ألوان الطيف السياسي؛ من اليمين إلى اليسار، ومن المحافظين إلى الليبراليين، ومن الجمهوريين إلى الديمقراطيين؛ ولذلك فهو غير موحد؛ بسبب اختلاف التوجهات الفكرية والانتماءات السياسية لمكوناته.

ومن الطبيعي أن ينعكس هذا التباين على موقف هذا الطرف أو ذاك تجاه القرارات والسياسات المتعلقة ب«إسرائيل». يلتقون جميعاً عند تأييدها والدفاع عنها بلا تحفظ، إلا أن رؤيتهم فيما هو مفيد لها تأتي مختلفة في أحيان كثيرة.

البعض من هؤلاء الأصدقاء المخلصين تعدهم «إسرائيل» من المشاكسين؛ بسبب معارضتهم لجوانب من سياساتها على الرغم من أنهم يفعلون ذلك حباً فيها، وليس كيداً لها. كان هذا واضحاً في رفضهم اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لها، ثم اعتبار المستوطنات شرعية وبعدها خطته للسلام.

في كل هذه الحالات اعترض الأصدقاء المشاكسون؛ لأنهم اعتبروا أن أضرار القرارات أكثر من فوائدها. وهو رأيهم أيضاً في مشروع ضم أجزاء من الضفة. ويتوقعون أن «إسرائيل» ستتعرض لمتاعب هي في غنى عنها.

إغراءات الضم كبيرة بلا شك بالنسبة لرئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو الذي ستستأنف وقائع محاكمته بتهم الفساد خلال أيام. وهو في حاجة ماسة لإنجاز تاريخي يجعل منه بطلاً قومياً لدى الأحزاب الدينية واليمينية.

الإغراء في حالة ترامب كبير أيضاً، لاسيما قبل نحو خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية. يعزز دعمه لقرار الضم موقفه داخل كتلته الانتخابية الصلبة وفي القلب منها اليمين المتشدد إضافة إلى المسيحيين الإنجليكيين.

على النقيض يرى المعارضون أنه عندما تذهب السكرة وتأتي الفكرة؛ ستكتشف الحكومتان الأمريكية و«الإسرائيلية» أن الضم خطأ فادح ومغامرة بلا داع. وأن ضريبة القرار لم تكن صفرية على حد تعبير المحلل السياسي روبرت ساتلوف المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أحد معاقل البحث السياسي المؤيدة ل«إسرائيل».

يلخص ساتلوف وجهة نظر فريقه بقوله: إنه من الناحية العملية لا توجد حاجة حقيقية للضم، خاصة وأن «إسرائيل» نجحت خلال 53 عاماً من الاحتلال في ترسيخ أمر واقع؛ خلاصته أن الضفة تابعة لها، وهي تستفيد منها وتديرها كما تشاء. وقد تقبل العالم هذه الصيغة بما في ذلك التوسعات الاستيطانية على أساس تعهد «إسرائيل» بالاتفاق على الوضع النهائي عبر التفاوض، وبما يعني إقرارها بأن الوضع الحالي ليس هو الصيغة النهاية.

الآن عندما تضم الأراضي المقامة عليها المستوطنات ستكون هي من قررت من جانب واحد شكل الوضع النهائي، ولن يكون أمام العالم سوى الإدانة، وتأكيد أن هذه الأراضي محتلة، وأن سيطرة «إسرائيل» عليها غير شرعية.

سيزداد الموقف سوءاً إذا اندلعت أعمال عنف واسعة من جانب الفلسطينيين. وقد ينتهي الأمر بانهيار السلطة الفلسطينية وفي هذه الحالة سينتشر الجيش «الإسرائيلي» في المدن ذات الكثافة الفلسطينية بكل ما يترتب على ذلك من مصادمات ودماء وهو كابوس ارتاحت منه «إسرائيل» منذ تنفيذ اتفاقيات أوسلو.

على الجانب الأمريكي، ستكون خسارتها الكبرى في الانشقاق المتوقع في الجبهة الموحدة الداعمة لها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. يعارض الديمقراطيون الضم وهو موقف مرشحهم في انتخابات الرئاسة جون بايدن أحد أقوى المتحمسين ل«إسرائيل». وخلال الأسبوع الماضي، أدلى مستشاره السياسي نيكولاس بيرنز وهو وكيل سابق للخارجية بتصريحات قال فيها: إن ضم أجزاء من الضفة سيكون خطأ فادحاً وسيلحق أكبر ضرر بالعلاقات الأمريكية «الإسرائيلية».

ما يستوقف المتابع العربي لهذا الجدل هو أن الرافضين لقرار الضم من الأمريكيين لا يعدونه جريمة ضد الفلسطينيين، ولا تعنيهم حقوق هذا الشعب ولا يكلفون أنفسهم عناء الحديث عن الظلم الواقع عليه. الدوافع الأخلاقية غير حاضرة على الإطلاق في خطابهم، وليست هي ما يملي عليهم مواقفهم. المحرك الوحيد لهم هو مصلحة «إسرائيل».

عزاؤنا أنه في أمريكا وغيرها ما يزال هناك نبلاء من أصحاب الضمائر الحية.

* صحفي مصري عمل مراسلاً للأهرام في واشنطن

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط