الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسوأ تيار تسلل إلى الفلسطينيين

أسوأ تيار تسلل إلى الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2023-06-14 | 10:05

من المثير حقا أن سلطة أوسلو التي ورثت المشروع التحرري الفلسطيني، تتشارك مع كل الأنظمة السياسية العربية في تعبيراتها السياسية، عن القضية الفلسطينية، وكأنها مجرد طرف صديق.

اذهبوا إلى كل بيانات سلطة أوسلو، وإلى كل مؤتمرات رئيسها ورئيس حكومتها، وإلى كل المسؤولين فيها، وكأنهم تعلموا القراءة على شيخ واحد، أي ذات الطريقة العربية في التعبير عن المواقف والأزمات والمخاطر، وكأنهم كما أشرت مجرد طرف صديق أو طرف حيادي، أو أحد الجيران في آسيا، أو أفريقيا، هذا على الرغم من أنهم ورثوا مشروعا تحرريا، وفشلوا في المشروع، ولم يحققوا أهدافه، ولا تحولوا إلى دولة مكتملة أو مقطعة الأوصال، أو صغيرة أو وسطى أو كبيرة.

هذه ليست جرأة على طرف يواجه ظرفا معقدا، لكن من المثير مجددا، أنهم كلما وقعت أزمة في المسجد الأقصى، أو قرر الإسرائيليون بناء مستوطنة، أو فتح شارع، أو اعتقلوا فلسطينيين، أو استباحوا مدينة أو قرية أو مخيما، أن يخرج هؤلاء ويتحدثوا بذات اللغة الرسمية العربية، هذا على الرغم من أنهم ليسوا نظاما رسميا عربيا مكتملا، ولا نظاما تأسس على دولة بلا أزمات معقدة.
أليس من المفترض أن تكون أدوات سلطة أوسلو مختلفة، كونها في الأساس نشأت ضمن تسوية لإقامة دولة فلسطينية، مقابل الاعتراف بإسرائيل، وقدمت السلطة ذاتها للفلسطينيين باعتبارها وريثة حركات تحرر، لكنها لم تعتمد هذه الأدوات المفترضة، بل تورطت بذات الصياغات العربية، من جهة، وبالدور الأمني الوظيفي المطلوب للإسرائيليين، وهي هنا تساوت مع أسوأ الأنظمة العربية، أيضا، من حيث محوها لحقيقة وجود احتلال يسرق اليوم بقية مناطق الضفة الغربية ويقوم بتقطيع ما تبقى من أرض للدولة العتيدة المفترض إقامتها داخل فلسطين التاريخية.
أسوأ تيار تسلل إلى الفلسطينيين هو التيار الذي يصف نفسه بالبراغماتي، الذي يفيض على رأسك وهو يشرح لك العوامل الدولية والإقليمية المعقدة، التي تجبر الرسميين الفلسطينيين على التورط في هكذا صياغات وأدوار، فوق ما يقولونه من أن نقض هذه الأدوار السياسية سيؤدي إلى انقضاض الإسرائيليين على سلطة أوسلو وإنهاء كل المشروع الفلسطيني أو ما تبقى منه، وإنه بسبب هذه الاستخلاصات يتم الاستمرار في إدارة الأمور بهذه الطريقة، التي تحولت مع مرور الوقت إلى شبه تطابق مع الطريقة الرسمية العربية، لكن مع فرق حاد، أي أن تلك أنظمة قائمة في دول وشعوب غير محتلة، فيما السلطة تحكم شعبا تحت الاحتلال، ولا دولة له، ويتم التنكيل فيه. 
والتيار البراغماتي بدأ براغماتيا، لكنه مع مرور الوقت استطيب اللعبة، وأحبها، وتم اختراقه بوسائل مختلفة، وتحولت البراغماتية هنا، إلى داء مزمن، لا يمكن الخلاص من آثاره الجانبية.
هذا يعني أن هكذا تعبيرات عن المواقف السياسية وهكذا صياغات قد تكون معتادة من النظام الرسمي العربي، لكن تبنيها بكل شغف من جانب سلطة أوسلو محاولة للنسخ غير الوطني، وتورط في مقاربات غير عميقة، تتجاوز أصل القصة، أي أن السلطة لم تأت سلطة في بلد مستقر أساسا وخارج الاحتلالات، بل جاءت وسط احتلال بذريعة توليد دولة، لا نرى منها شيئا.
ذات زمن وقعت اعتداءات إسرائيلية على الشعب الفلسطيني فخرج الآلاف في رام الله وأشعلوا الشموع على طريقة العرب في عواصم عربية تضامنا مع الشهداء، ولحظتها أدركت أننا أمام التحول الأخطر، أي إخراج الضفة الغربية من الصراع مع الاحتلال على نطاق واسع، وتعريب الضفة من خلال ردود الفعل المشابهة لغيرها من عواصم عربية، وكانت تلك الليلة فاصلة لمن يراقب بدقة، فالضفة تتضامن، كما بيروت أو الرباط أو تونس، ولا تنتفض في وجه الاحتلال، باستثناء بؤر فلسطينية لم تتمكن السلطة وقتها، ولا الآن من تطويعها بشكل كامل، وهذا يعني أن التطابق بين السلطة والنظام الرسمي العربي، أريد له أن يمتد إلى التطابق بين أهل الضفة وبقية الشعوب العربية التي يتفرج بعضها، ويألم، ويتأسف، ويشعل شمعة في ظلامات ليل فلسطين.
كل هذا معا، يعني مشروعا للتطويع، دون ثمن، ودون فاتورة يتم تحصيلها للشعب الفلسطيني، تطويع لمجرد أن هذه هي اللحظة، وهذه هي أدواتها، ومشاريعها، ومستقبلها الصعب أيضا.
عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط