تاريخ النشر: 2019-11-30 | 17:10
تاريخ النشر: 2019-11-30 | 17:10
أمد/ بيت لحم: احتفل مساء يوم السبت، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، بإضائة شجرة عيد الميلاد المجيد، في ساحة كنيسة المهد بالمدينة، إيذاناً ببدء احتفالات أعياد الميلاد المجيدة.
وقام رئيس الوزراء محمد أشتية، ممثلاً عن رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، بإضاءة الشجرة التي تم نصبها في ساحة المهد وسط أجواء من البهجة.
وشارك في حفل الإضاءة محافظ بيت لحم كامل حميد، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ورئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، وحارس الأراضي المقدسة فرانشسكو باتون، ومدراء الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية والشعبية وممثلو الكنائس، والعديد من شخصيات ورجال دين مسيحيين ومسلمين وجمع غفير من سكان المحافظة.
وكان قد أعلن في بيت لحم، عن بدء احتفالات اعياد الميلاد، بوصول قطعة أثرية من مذود السيد المسيح إلى المدينة.
وكانت القطعة الخشبية محفوظة في كنيسة سانتا ماريا ماجوري في روما، وجرى تسليمها في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى راعي كنيسة بيت لحم.
وعُرضت القطعة على الجمهور في مركز نوتردام في القدس، قبل نقلها إلى بيت لحم مسقط رأس السيد المسيح.
ومن المتوقع أن تُعرض داخل كنيسة القديسة كاترينا المجاورة لكنيسة المهد في ميدان المزود، في نفس توقيت إضاءة شجرة عيد الميلاد في بيت لحم مساء يوم السبت.
وقال رئيس الوزراء محمد أشتية: "نريد أن نُسمع العالم أن مهد السيد المسيح لا يستحق جدارا للفصل، وأن الطريق إلى مهد السيد المسيح لا يجب أن تعيقها الحواجز، أن يأتوا ليروا كيف يزين الفلسطينيون معاً، أشجارهم، ويواصلون رسالة الإخاء والمحبة، رسالة المواطنة الواحدة".
وأضاف رئيس الوزراء: "إذا كانت المستوطنات تطوق بيت لحم، فإن الروح الوطنية الفلسطينية هي التي تطوق هذه المستوطنات، ونحن لا نخاف، لأن الذي معنا أكبر وأكثر من الذي معهم، وشعبنا البطل المؤمن بإنهاء الاحتلال، وحقنا في الدولة وعاصمتها القدس، والعودة، سيبقى قابضا على الجمر ومتمسكا في حقه".
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بإضاءة شجرة الميلاد المجيد، واستدرك رئيس الوزراء: "تعلمون جميعاً حرص السيد الرئيس أبو مازن، حفظه الله، على مشاركتكم الاحتفال، وقبل هذا كان الرئيس أبو عمار، الذي كان أيضاً مولعاً بترديده وتعليمه لنا، أسطورة طائر العنقاء، أو الفينيق، الذي ينهض من بين الرماد دائماً، ولا يحترق، الذي يتجدد دائماً".
وتابع رئيس الوزراء: "هذا الإيمان بالحياة والمعجزات هي التي ترتبط أيضاً بمقولة السيد المسيح، التي نحن أحوج ما نكون لاستذكارها؛ "ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان"، نستذكر هذه المقولة لنستذكر أن الكلمة كانت في البدء، وأن المبدأ والكرامة والحرية لا تتجزأ".
واستطرد أشتية: "من هذه البقعة من الأرض، من فلسطين، انبثق نبعُ محبة، فاض للعالم، وانتشر، وإننا ونحن نستذكر الكروم والعنب في سيرة المسيحيين الأوائل، وسيرة هذا البلد، لنتطلع ونحن نتبنى التنمية بالعناقيد، إلى أن يأتي العالم إلى هنا، إلى نبع المحبة".
وقال رئيس الوزراء: "نتطلع في العام المقبل، وفي كل عام مقبل، أن يأتي الناس من كل العالم، بأعداد أكبر وأكبر، يحتفلون معنا، يزرعون معنا، في تعاونياتنا الزراعية، يأخذون هدايانا الخشبية من زيتون الأرض، ويجدون لدينا زيت الأراضي المقدسة، يسكنون معنا في بيوتنا وفنادقنا، في عنقود بيت لحم السياحي، والعنقود السياحي ليس للمدينة فقط، هو للمحافظة جميعها، هذه المدينة عندها إمكانيات هائلة أن تأتي بملايين الزوار والسوّاح".
واختتم أشتية كلمته: "إنه لفخر لنا أنه أُسرِي بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في فلسطين، وأنه لفخر لنا ايضاً على أرض فلسطين ولد السيد المسيح، ومن هذه الأرض انبثقت الديانة المسيحية. إن عمل اليونسكو وما تقوم به من تسجيل الأماكن التاريخية والدينية في فلسطين، وتجديد عباءة كنيسة المهد، لأمر مهم للغاية".