الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضعف رئيس.. أخطر رئيس !

أضعف رئيس.. أخطر رئيس !

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 06:03

قبل ايام قليلة، بثت فضائية اجنبية ناطقة بالعربية ، لقطة من برنامج وثائقي ظهر فيها الرئيس اوباما خلال حملته الانتخابية الاولى يقف تحت شعار حملته « التغيير ». في تلك اللحظة تذكرت بعض بنود برنامجه الانتخابي ، وبعض الوعود التي تضمنها خطابه الاول ، وموقعها في قائمة انجازاته بخيرها وشرها.

في بداية عهده اعتقد البعض ان الرئيس اوباما هو الرئيس الاميركي الضعيف ، وربما الأضعف في التاريخ الاميركي المعاصر ، بسبب اسلوبه الهادئ في ادارة الدولة الاقوى ، خصوصا أنه جاء بعد ضجيج جورج بوش الابن المتهور الأحمق الذي خاض حربين مفتوحتين ، عندما قام بغزو أفغانستان والعراق.

اليوم ، نستطيع القول إن اول رئيس اسود دخل الى البيت الابيض أثبت في نهاية عهده ، أن الانطباع الاول نتج عن قراءة خاطئة ، لأن التاريخ اثبت انه الرئيس الاخطر والأقدر والأقوى ، بعدما امتلك القدرة على احداث التغيير في الولايات المتحدة ، وتحقيق الاصلاحات الداخلية ، وفي مقدمتها برنامجه للتأمين الصحي ، ومعالجة ازمة الرهن العقاري التي هددت النظام المالي في اميركا ، والتي ألقت بظلالها على النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

وعلى صعيد السياسة الخارجية ، حقق مصالح وأهداف اميركا دون اللجوء الى الحرب او ارسال جيوشه لغزو بلاد أخرى ، لأنه استخدم حلفاءه وأدواته في الخارج لتحقيق هذه المصالح والأهداف ، أو أنه لجأ الى سياسة الاحتواء والتحييد لإطفاء بعض بؤر التوترالتي اعطت ثمارها اكثر من عمليات الغزو العسكري ، كما حدث عندما توصل الى انهاء ازمة الملف النووي الايراني.

وفي اوروبا الشرقية ، نجحت ادارة اوباما في الوصول الى حديقة روسيا الامامية ، حين دعمت الانقلاب في اوكرانيا واسقاط النظام المتحالف مع موسكو ، وفرض الحصار والعقوبات على روسيا ، ثم تابعت خطواتها فاكملت الطوق حولها ، فنصبت منظومة الدرع الصاروخية في رومانيا ، واجرت مناورات عسكرية في جورجيا واقتربت أكثر مما ينبغي من الحدود الروسية.

اما بالنسبة للوطن العربي ، فالرئيس باراك حسين اوباما لم يبخل علينا ببركاته ، وأولها فشله في فرض حل الدولتين أو فرض وقف الاستيطان والتهويد ، واكتفى بتاكيد التزامه بامن اسرائيل. وفي المقابل بعث لنا عاصفة الربيع العربي ، وهو المشروع الذي نجح في اسقاط الانظمة وتقويض الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اكثر من بلد عربي ، اضافة الى ادخال هذه البلاد في أزمات دموية تتناسخ على قاعدة مذهبية وعرقية وقبلية ارجعتها الى زمن ما قبل قيام الدولة.

والذي يثير الدهشة والاستغراب ان الادارة الاميركية لم ولن تتوقف عن الادعاء بمحاربة الارهاب، دون ان يكون لواشنطن أي دور جاد وفاعل وحقيقي في ضرب التنظيمات المتطرفة الارهابية ، او وقف الدعم عنها ، لأن الهدف الحقيقي لواشنطن هو اسقاط النظام وتفكيك الدولة ، وترك الامور مفتوحة وسائبة كما حدث في العراق بعد تفكيك الدولة وحل الجيش ، وكما يحدث في ليبيا اليوم.

وعندما ننظر الى خريطة طريق ادارة اوباما في اميركا اللاتينية ، نرى ما هو اكبر وأخطر. فقد سجل الرئيس اوباما أنه اول رئيس اميركي يزور كوبا ويطّبع العلاقات معها املا باحتوائها ، وربما الهدف هو العمل على احداث تغيير من الداخل بخلخلة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في كوبا عبر تشجيع السياحة والاستهلاك ونمط الحياة والعمل على انعاش غريزة حب التملك عند الفرد.

واذا انتقلنا الى فنزويلا نجد ان ادارة اوباما دعمت المعارضة اليمينية في فنزويلا وساعدتها على الوصول الى السلطة ، وهي تسعى اليوم لاسقاط النظام في كراكاس وخلع الرئيس مادورو من خلال التخريب الناعم وبادوات محلية. وكما في فنزويلا كذلك في البرازيل ، فقد نجحت المعارضة المدعومة من واشنطن في تشويه سمعة الرئيس البرازيلي اليساري السابق دي سيلفا ، وتجميد صلاحيات الرئيسة ديلما روسيف ، وتسليم الحكم لنائبها مشيل تامر المتعاون مع الولايات المتحدة ، بما يشبه الانقلاب ، مع ضرورة التذكير بأن البرازيل عضو في مجموعة بريكس مع روسيا والصين والهند وجنوب افريقيا.

وبعد أيام قليلة سيقوم الرئيس اوباما بخطوة غير مسبوقة بزيارة هيروشيما ليسجل التاريخ بأنه أول رئيس أميركي يقوم بهذه الزيارة وهو في السلطة. صحيح انه لن يقدم اعتذارا رسميا للشعب الياباني، الا أنه سيعتذر بصمت وخشوع عندما يقف أمام النصب الشاهد على هول وفظاعة الجريمة الاميركية. كذلك سيزور فييتنام يحمل « رسالة السلام» من أجل راحة البال وكتابة نهاية سعيدة لعهده.

هذا الكم من الاحداث المهمة التاريخية المضافة الى حساب الرئيس باراك اوباما وادارته في ختام عهده ، بخيرها بالنسبة لاميركا ، وشرورها التي تعاني منها الشعوب الاخرى ، والتي حققها دون اللجوء الى الغزو العسكري أو اشعال الحروب ، تؤكد انه قدم لأميركا ما لم يقدمه رئيس آخر من خلال السياسة ، أو بالقوة العسكرية.. وسيكتب المؤرخون في سيرته أنه الرئيس الاخطر في التاريخ الاميركي المعاصر.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط