الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضواء المدينة

أضواء المدينة

تاريخ النشر: 2023-04-10 | 11:27

لعب شارلي شابلن في فيلمه الصامت "أضواء المدينة" بملابسه الممزقة دور الشاب الطيب الفقير، الذي وقع في حب الفتاة العمياء بائعة الورد، وكرس جهده لتأمين المبلغ الذي تحتاجه لإجراء عملية تستعيد بها بصرها، فشل في محاولات عدة قبل أن يتمكن من تأمين المبلغ المطلوب من رجل ثري في نوبة من نوبات سكره بعد أن منعه من الانتحار، جمع شابلن في الفيلم بين الرومانسية والفكاهة والتراجيديا، ورغم عرض الفيلم في الوقت الذي إجتاحت فيها الأفلام الناطقة السينما إلا أن الفيلم ما زال يعتبر من أفضل ما أنتجته السينما، والمشهد الأخير فيه ما زال يحتفظ بمكانته كواحد من المشاهد التي قلما أجادت إستنطاق المشاعر دون تزلف أو تجميل، المهم أن قصة الفيلم تتمحور حول الشاب الطيب البسيط الذي لا يبحث عن ذاته ويجد قيمة لحياته في مساعدة الغير، وهي بذلك تجسد قيمة إنسانية راقية، وبطلها ظل في مكانة الشاب الطيب بكل ما تحمله من صفات إيجابية دون أن يعكر صفوها صفات سلبية علقت بها من حيث لا نعلم.
في المقابل يتم تعريف الطيبة لدينا على نحو مغاير لطبيعتها وكنوزها الخلاقة، فالمرء الذي لا يجيد المكر والخداع ولا يعرف شيئاً عن دهاليز الدسائس وفنونها، ولا يعرف من أين تؤكل الكتف لجهله بقواعد النفاق والتملق، والذي لم تصل إلي مسامعه بعد قاعدة ميكافيلي "الغاية تبرر الوسيلة، يتم تصنيفه في مجتمعاتنا بأنه إنسان غلبان وفى أحيان أخرى يتم حشره مع أولئك الذين يسيرون في الحياة على البركة دون أن يكون لديهم الحد الأدنى من التخطيط وسبر أغوار المستقبل، وقد نجد من يلصق بهم صفة الطيبة ليس بما تحمله من إيجابيات بقدر ما تنزلق بمعانيها إلى مساحة السذاجة والغباء، وكأن المرء الذي يمسك بتلابيب الفطرة وتحكم السليقة تصرفاته لا يروق لنا، ولا ندخر جهداً في حشر الأبعاد السلبية في مفهومنا للطيبة حتى نصل بها إلي أعماق السذاجة، ونصف صاحبها بعدم المسؤولية وأن حضوره وغيابه سيان، ولا يحظى صاحبها بشيء من الاحترام الذي يستحوذ عليه من يقف في الجهة النقيضة للطيبة.
هل يخطيء المرء حين يملأ قلبه بالمحبة والطيبة ولا يترك فيه موضع قدم للكراهية والبغضاء؟، هل يسيء فهم الحياة حين يترك روحه تعانق القيم الإنسانية في فضائها الرحب دون أن يسمح لأنانية أن تمسك بناصيته؟، هل عليه أن يلتحق بمدرسة الفهلوة ويتعلم فنون الكذب ويجيد التلاعب بالبيضة والحجر؟، وهل عليه أن يحفظ عن ظهر قلب فلسفة شجرة اللبلاب وأن يتخذ منها منهج لحياته؟، وهل مطلوب منه قبل أن يلتحق بركب الحياة وتعقيداتها أن يمتلك مهارة السلب والنهب وأن يحترف التلاعب بالمشاعر ولغة الجسد كي نخرجه من عباءة الرجل الطيب الغلبان، وماذا لو أن طيبته منعته من محاكاة النفاق والتملق والتزلف ووقفت حائطاً صلداً في وجه المكر والخداع، هل عليه حينها أن يجني ثمار الفشل والعجز فيما غيره ينعم بما أفاض عليه مكره وخبثه من ثمار تسر الناظرين.
لا نعرف من أين جاءت ثقافتنا بكل تلك الصفات السلبية وألقت بها على كتف الطيبة وغاصت بصاحبها في رمال متحركة لا ملجأ ولا منجى له منها، ولا نعرف كيف يمكن للطيبة أن تلحق الأذي بصاحبها وتصيب شخصيته بالضعف والوهن، فأي شخصية قوية تلك التي ننشدها ويطيب لنا التلحف بها إن هي تخلت عن طيبتها ونقائها؟، تبقى مجموعة القيم هي أضواء المدينة الجميلة التي تجذب المجتمعات إليها بروعة تأثيرها حتى وإن إمتلأت شوارعها بأضواء ساطعة.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط