تاريخ النشر: 2018-03-25 | 10:58
تاريخ النشر: 2018-03-25 | 10:58
أمد / ترامب يواصل تعيين أصدقاء إسرائيل وأعداء إيران في مناصب رفيعة:
جون بولتون، مستشار الأمن القومي، يعتبر المفاوضات على حل الدولتين "مضيعة للوقت" ويكره الاتفاق مع إيران
تتساءل صحيفة "هآرتس"، عما إذا سيؤدي تعيين جون بولتون، مستشارًا للأمن القومي الأمريكي، إلى انتهاء جهود السلام، التي تبذلها إدارة ترامب؟ وتشير إلى أن بولتون عبّر، على مر السنين، عن معارضته لحل الدولتين، وادعى أن وجود المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية هو "مضيعة للوقت". ودعا إلى اقتراح بديل يتولى فيه الأردن المسؤولية عن الضفة الغربية، وتتولى مصر المسؤولية عن قطاع غزة، وهو موقف يتناقض مع الأفكار التي نوقشت داخل الإدارة، خلال العام الماضي كجزء من خطة السلام التي يعمل عليها صهر الرئيس جارد كوشنير ومبعوثه الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات.
وبالفعل فقد استقبل تعيين بولتون بحرارة من أوساط اليمين الإسرائيلي، حيث قالت وزيرة القضاء اييلت شكيد، صراحة، إن "ترامب يواصل تعيين أصدقاء إسرائيل وأعداء إيران في مناصب رفيعة"، كما تنشر "يسرائيل هيوم".
ورداً على سؤال "هآرتس" حول مواقف بولتون بشأن حل الدولتين، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن التعيين لم يغير موقف الإدارة المعلن بشأن هذه القضية. وقال إن "الرئيس أوضح بأنه سيدعم حل الدولتين إذا وافق الطرفان على ذلك".
تجدر الإشارة إلى أن ثلاثة من كبار المسؤولين في الإدارة صرحوا، الأسبوع الماضي، لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن الخطة التي يعدها فريق بقيادة كوشنير لن تتضمن دعمًا صريحًا لحل الدولتين، ولكن يمكن أن تتضمن سلسلة من الإجراءات لتسهيل هذا الحل. وتواصل الإدارة العمل على الخطة، ولم تحدد موعدًا لنشرها.
وفي حديث أجرته "هآرتس"، يوم الخميس، مع مسؤول كبير في البيت الأبيض، قبل الإعلان عن تعيين بولتون، قال إن الادعاءات بأن خطة الإدارة ستمتثل بالكامل لمطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتتجاهل المواقف الفلسطينية غير الدقيقة. وقال "نحن نقول منذ البداية إننا لن نفرض اتفاقا على أي من الجانبين. نحن نبحث عن مخطط واقعي يمكن تسويقه للطرفين. إذا كان المخطط يلائم تسويقه لطرف واحد فما الفائدة من الجهد؟" وأضاف المسؤول في البيت الأبيض أنه "سيتعين على الطرفين تقديم تنازلات جادة"، وأن الإدارة تعتقد أن "المطلوب اتفاق يمكن للجانبين القول عنه - لا نحب كل شيء فيه، لكنه مخطط منطقي".
وأضاف المسؤول أن الإدارة الأمريكية مرتاحة لردود الفعل الإيجابية بين قادة العالم العربي على سياسة ترامب في الشرق الأوسط. ووفقا له "لم يحب العرب إدارة أوباما، لكن بالنسبة للإدارة الحالية ربما لم يحبوا بعض الخطوات كمسألة القدس، لكنهم يرون بأن الرئيس رجل يحترم كلمته، ونحن نعلم أن دعمهم، ماديًا ومعنويًا، هو أمر حيوي لنجاح أي اتفاقي مستقبلي."
ويزيد تعيين بولتون، بشكل ملحوظ، من فرص انسحاب الولايات المتحدة، خلال أقل من شهرين، من الاتفاقية النووية مع إيران، وهي خطوة من المتوقع أن يتم الإشادة بها في إسرائيل وبعض الدول العربية، ولكن أيضا ستزيد من فرص المواجهة المباشرة مع إيران. وتعترف الإدارة بأن التأثير المستقبلي لأي قرار بشأن القضية النووية مع إيران هو من بين الاعتبارات التي ستحدد موعد نشر خطة السلام. هذا بالإضافة إلى اعتبارات مثل الوضع السياسي في إسرائيل، والحالة الصحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، والحالة الأمنية في قطاع غزة.
"الصقر الأمني الواضح والمؤيد القوي لإسرائيل"
وتكتب "يسرائيل هيوم" في هذا الصدد، أنه بعد أسبوع من إعلان الرئيس ترامب عن إقالة وزيرة الخارجية ريكس تيلرسون، أعلن يوم الجمعة عن إقالة مستشار الأمن القومي هربرت ريموند ماكماستر واستبداله بجون بولتون، الصقر الأمني الواضح والمؤيد القوي لإسرائيل، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة خلال فترة ولاية الرئيس جورج بوش الابن.
وتضيف أن بولتون، الذي أعرب في أكثر من مرة، عن دعمه لتفعيل القوة العسكرية ضد كوريا الشمالية، سيتسلم منصبه في التاسع من نيسان. ويعتبر صديقا مقربا من مجموعة مناصرة لإسرائيل في الولايات المتحدة، بفعل دعمه المتعاقب لإسرائيل، منذ كان مساعدا لوزير الخارجية في فترة جورج بوش الأب، في مطلع التسعينيات، حيث عمل بنجاح على إلغاء قرار الأمم المتحدة الذي اعتبر الصهيونية نوعا من أنواع العنصرية. كما يدعم بولتون بثبات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويكن كراهية عمياء للاتفاق النووي مع إيران. ومنذ عام 2009، قال إنه لا مفر من هجوم إسرائيلي على إيران، وعاد وكرر ذلك في آب الماضي، عندما قال إنه "من المحتمل أن يقود الهجوم الإسرائيلي فقط إلى وقف المشروع النووي الإيراني".
وكان بولتون قد وصف الاتفاق النووي مع إيران بالخطأ الاستراتيجي، وكتب في كانون الثاني الماضي، أنه "يجب إلغاء هذه الصفقة، ويجب على أمريكا صياغة واقع جديد يعكس أعمال النظام الإيراني". وأضاف أن على الولايات المتحدة دعم المعارضة الإيرانية.
ولذلك، كان من الطبيعي استقبال تعيين بولتون بارتياح كبير في إسرائيل. وقال وزير التعليم نفتالي بينت إن بولتون "هو خبير أمني غير عادي وصديق شجاع لإسرائيل".
وأضافت الوزيرة أييلت شكيد أن "الرئيس ترامب يواصل تعيين أصدقاء حقيقيين لإسرائيل في مناصب رفيعة، وجون بولتون أحد أبرزهم، بولتون يتمتع بخبرة كبيرة وأصلية وأتمنى له النجاح الكبير في منصبه".
وقال نائب الوزير في ديوان رئيس الحكومة، وسفير إسرائيل سابقا لدى الأمم المتحدة، مايكل أورن، "إن التعيين يشكل رسالة لا لبس فيها لإيران - أيام أسوأ اتفاقية نووية في شكلها الحالي تقترب من نهايتها. من المعروف أن بولتون يكره الاتفاق. بالإضافة إلى ذلك، فإن المستشار الجديد سيصد نوايا إيران في إقامة إمبراطورية متوسطية فوق إسرائيل. أما بالنسبة للمفاوضات مع الفلسطينيين، فمنذ الآن فصاعداً، سيكون على أبو مازن التفكير مرتين قبل أن يقرر البصق في وجه الرئيس ترامب أو ممثليه".
ترامب يواقع على قانون قد يمنع تمويل السلطة الفلسطينية
تكتب "يسرائيل هيوم" أنه في خطوة دراماتيكية لمعاقبة السلطة الفلسطينية، وقع الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، على "قانون تايلور فورس" الذي يمنع وزارة الخارجية الأمريكية من تحويل مساعدات للفلسطينيين، طالما كانت السلطة تحول مخصصات لعائلات "المخربين" الذين قتلوا وأصابوا إسرائيليين.
وتمت المصادقة على هذا القانون، صباح يوم الجمعة في مجلس الشيوخ، بعد حوالي ثلاثة أشهر من تمريره في مجلس النواب الأمريكي، في أعقاب التوصل إلى اتفاق بين الحزبين يقضي بدمجه في إطار مشروع الميزانية المؤقتة بقيمة 1.3 مليار دولار للحكومة الفيدرالية. وحتى الليلة قبل الماضية لم يكن من الواضح ما إذا كان ترامب سيوقع على الميزانية لأنها تشمل، أيضا، تمويل برنامج لاستيعاب أطفال المهاجرين الذي يريد ترامب إلغائه، ولكن في النهاية وقع ترامب على الميزانية وعلى قانون تايلور.
وسمي هذا القانون باسم تايلور فورس، نسبة إلى الطالب الأمريكي الذي كان أيضاً ضابطاً في الجيش الأمريكي، والذي قتل في يافا في آذار 2016، على يد "إرهابي" فلسطيني نفذ عملية طعن بالقرب من ساحة الساعة. ويسود التقدير بأن هذا القانون سيؤثر على مئات الملايين من الدولارات المخصصة للمنظمات غير الحكومية العاملة في السلطة الفلسطينية، على الرغم من أن وزارة الخارجية بدأت بالفعل بتقليص بعض المبالغ المحولة بسبب المخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية. ومن المتوقع أن تبلغ وزارة الخارجية الكونغرس قريبا حول كيفية تنفيذ القانون.
25 ألف متظاهر في تل أبيب ضد طرد طالبي اللجوء
تكتب صحيفة "هآرتس" أن قرابة 25 ألف متظاهر شاركوا، مساء أمس السبت، في التظاهرة التي جرت ضد طرد طالبي اللجوء، في مدينة تل أبيب. ورفع المتظاهرون شعارات ورددوا هتافات "لا للطرد، لا لحولوت – رمموا الأحياء"، و"لن نطرد، لن نميت الغريب واللاجئ". ويشار إلى أن حملة طرد اللاجئين كان يفترض أن تبدأ في مطلع نيسان، لكن المحكمة العليا أمرت بتجميدها، مؤقتا، إلى أن يتم النظر في الالتماس الذي تم تقديمه ضد الطرد.
وتحدث في المظاهرة مونيم هارون، وهو طالب لجوء من السودان، فذكر أنه نجا من محاولة قتل له ولعائلته من جانب المليشيات، التي سلحتها الحكومة السودانية. وقال هارون: "أريد أن أسأل حكومة إسرائيل، الشخص الذي فر من العمل القسري في ظل نظام ديكتاتوري - ليس لاجئاً؟ الشخص الذي يتعرض للاضطهاد، فقط بسبب دينه وأصله العرقي - ليس لاجئاً؟ الشخص الذي مارسوا العنف ضده واغتصبوه وعذبوه في دولته – ليس لاجئا؟ الشخص الذي أحرقوا قريته وقتلوا عائلته أمام عينيه - ليس لاجئًا؟ الشخص الذي نجا من الإبادة الجماعية - ليس لاجئًا؟ إذن من هو اللاجئ؟
وتحدثت شولا كيشت، وهي ناشطة اجتماعية ومقيمة في حي نفي شأنان في الجزء الجنوبي من المدينة، فطالبت الحكومة والبلدية والمحاكم "بوقف سياسة الطرد والسماح بتقديم طلبات لجوء والعمل على تطوير جنوب تل أبيب".
وتم تنظيم المسيرة من قبل طالبي اللجوء السودانيين والإريتريين مع سكان من جنوب تل أبيب ومنظمات الإغاثة. وكتب منظمو المظاهرة، على صفحة الفيسبوك الخاصة بالحدث "من الممكن الوقوف بجانب السكان المخضرمين في جنوب تل أبيب وكذلك أولئك الذين يطلبون اللجوء. لن نوافق على التحريض وتأليب مجتمع ضد آخر. طرد الناس إلى مستقبل مجهول، لن يحسن وضع الأحياء، ولن نسمح بعمل ذلك باسمنا".
وقال المحامي والعامل الاجتماعي أساف رجوان، والذي يضرب عن الطعام منذ 21 يوما احتجاجا على الطرد، انه "حان الوقت لكي يعرف الجمهور أن هناك بدائل للطرد، وهي توزيع طالبي اللجوء في مختلف أنحاء البلاد، بدلا من إلقائهم في جنوب تل أبيب، التي تحولت على الساحة الخلفية للدولة".
رئيسة ميرتس الجديدة استعانت في حملتها بمستشار وقف وراء حملات التحريض على اليسار!
تكتب صحيفة "هآرتس" أن رئيسة حركة "ميرتس" المنتخبة، تمار زاندبرغ، استعانت في حملتها الانتخابية، بمستشار استراتيجي يميني، سبق ووقف وراء سلسلة من حملات اليمين المحرضة على اليسار، وكذبت عندما تم سؤالها عن ذلك خلال حملتها الانتخابية. وتبين مساء أمس، السبت، أن زاندبرغ اجتمعت خلال الحملة الانتخابية عدة مرات بموشيه كلوغهافت، المستشار السابق لرئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت. وقدم كلوغهافت الاستشارة لزاندبرغ مجانا.
وكان كلوغهافت قد أنتج سلسلة من الحملات الإعلامية الشرسة ضد تنظيمات حقوق الإنسان ونشطاء اليسار، ومن بينها حملة "العملاء" التي قادتها حركة "إم ترتسو" اليمينية ضد "الصندوق الجديد لإسرائيل"، والتي ظهرت فيها رئيسة الصندوق، النائب السابق نعومي حزان، على شكل وحيد القرن. كما وقف كلوغهافت وراء الشريط الذي قارن بين النائب يوسي يونا (المعسكر الصهيوني) وحماس.
وحين توجهت "هآرتس" إلى زاندبرغ وسألتها في الأسبوع الماضي، عما إذا كانت تتشاور مع كلوغهافت – سواء بمقابل مادي أو مجانا- نفت ذلك. لكن كلوغهافت قال خلال لقاء منحه، مساء أمس، لعميت سيغل في شركة الأخبار، إنه عمل مع زاندبرغ في الانتخابات الداخلية، التي انتهت بفوزها، يوم الخميس الماضي. كما قال مصدر في طاقم حملة زاندبرغ الانتخابية للصحيفة إنه "كانت بين زاندبرغ وكلوغهافت اتصالات دائمة خلال الانتخابات، وانهما ليسا أصدقاء، وإنما كانت بينهما علاقات عمل".
وفي تعقيبها لصحيفة "هآرتس" قالت زاندبرغ، مساء أمس، إن كلوغهافت لم يعمل في حملتها الانتخابية، لكنهما كانا على اتصال وانه كان يرسل إليها رؤى عبر رسائل نصية. وقد أنتج "كلوغهافت" حملة "إم ترتسو" ضد "الصندوق الجديد" في عام 2009، حيث عرض حزان مع قرن على جبينها. وفي ذروة الحملة، تنكر نشطاء من الحركة كفلسطينيين وتظاهروا أمام منزل حزان وهم يحملون لافتات كتب عليها "نحب نعومي، نكره الجيش الإسرائيلي".
ومن ثم أنتج كلوغهافت حملة "العملاء" الشرسة لصالح حركة "إم ترتسو" أيضا، والتي اتهمت فيها أربعة نشطاء يساريين بالدفاع عن المخربين. كما أعد كلوغهافت الحملة الانتخابية لحزب "البيت اليهودي" في 2015، والتي قارن فيها النائب يونا بحماس. وقد اعتذر بينت لاحقا عن هذه الحملة. وتبين أن كلوغهافت عمل لصالح مرشح آخر من اليسار في السابق، هو النائب السابق اريئيل مرجليت، الذي نافس على رئاسة حزب العمل، وفشل.
وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا سيناقشان مع نتنياهو مسألة الاتفاق النووي
تكتب "هآرتس" أن وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا سيصلان إلى إسرائيل، اليوم الأحد وغدا الاثنين، للاجتماع برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومناقشته في موضوع الإنذار الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشركاء في التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، حيث يطالب بتعديل الاتفاق أو إلغائه. وأنذر ترامب القوى العظمى الشريكة في التوقيع على الاتفاق بأن الولايات المتحدة ستنسحب منه إذا لم يتم "تعديل العيوب" فيه حتى 12 أيار، وهي خطوة يحثه نتنياهو عليها بشكل متواصل منذ عدة أشهر.
وفي محاولة لإنقاذ الاتفاق، تعمل حكومات فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مؤخرا، على التوصل إلى تسوية من خلال فرض عقوبات شديدة من قبل الاتحاد الأوروبي على برنامج الصواريخ الإيرانية طويلة المدى.
وتقود فرنسا الخط المتعنت ضد تغيير الاتفاق. وكان وزير خارجيتها جان ايف لودريان، الذي سيصل إلى إسرائيل، غدا الاثنين، قد دعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات شديدة على برنامج الصواريخ، في ضوء دور إيران المثير للجدل في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في سوريا. وقال: "نحن نصر على احترام الاتفاق، ولكن يحظر علينا تجاهل مشروع الصواريخ الإيرانية ودور إيران المثير للجدل في الشرق الأوسط."
يشار إلى أن صدور قرار كهذا عن الاتحاد الأوروبي يتطلب موافقة كل الدول الأعضاء، وهي مسألة معقدة بشكل خاص. وكان نتنياهو قد اجتمع بالرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون، في كانون الأول الماضي، وأبلغه أن "إسرائيل لن تتسامح مع المحاولة الإيرانية لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا ومحاولات السيطرة على لبنان وإنتاج صواريخ طويلة المدى موجهة إلى إسرائيل".
ومن المتوقع أن يناقش لودريان ونتنياهو إمكانية قيام ماكرون بزيارة إسرائيل في الخريف القادم. ومن المتوقع أيضا مناقشة موضوع موظف القنصلية الفرنسية في القدس، الذي اعتقلته إسرائيل مؤخرا، ووجهت إليه اتهامات بالاتجار بالأسلحة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك مناقشة الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا.
ومن المتوقع أن يسمع نتنياهو تصريحات مماثلة حول القضية النووية، من قبل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي يزور إسرائيل اليوم وغدا. وكان ماس قد ذكر في خطاب ألقاه في مطلع الشهر، بمناسبة توليه لمنصبه، بأن هناك ثلاث دول يرغب في زيارتها أولاً: فرنسا وبولندا وإسرائيل. وقال ماس في خطابه: "دخلت إلى السياسة بسبب أوشفيتس". وكرر التزام ألمانيا بأمن إسرائيل.
وكان ماس قد شغل قبل ذلك، منصب وزير القضاء، وطور علاقات مع وزيرة القضاء الإسرائيلية أييلت شكيد. وبعد تعيينه لمنصب وزير الخارجية هنأته شكيد على حسابها في تويتر. ويعتبر ماس وديا أكثر من سابقه زيغمار غبرئيل، إزاء سياسة حكومة نتنياهو، لكنهم يعتقدون في ألمانيا أن هذا التغيير قد ينعكس في الموضوع الفلسطيني والمستوطنات، وليس في الموضوع الإيراني. وسيلتقي ماس ولودريان، أيضا، برئيس الدولة رؤوبين ريفلين ورئيس المعارضة البرلمانية يتسحاق هرتسوغ. كما سيزوران رام الله.
بريطانيا تدين اعتقال التميمي وتطالب إسرائيل بتحسين معاملتها للأولاد الفلسطينيين
تكتب "هآرتس" ان بريطانيا دعت إسرائيل، يوم الجمعة، إلى تحسين معاملتها للأولاد الفلسطينيين المعتقلين في سجونها، وذلك على خلفية إدانة الفتاة عهد التميمي، في إطار صفقة ادعاء. وقالت بريطانيا إن على إسرائيل بذل جهد أكبر للدفاع عن الناس الخاضعين لمسؤوليتها.
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، اليستر بيرت، "إن محاكمة وإدانة عهد التميمي يشكلان دليلا على أن الصراع يدمر حياة الجيل الشاب، الذي يفترض أن ينشأ معا بسلام، لكنه يبقى منقسما". وقال إن بريطانيا ستواصل مطالبة إسرائيل بتحسين سلوكها كي يتفق مع القانون الدولي. ووفقا لأقواله فقد قامت إسرائيل، مؤخرا، بإجراء بعض التحسينات لكنها ليست كافية.
وكانت المحكمة العسكرية قد أدانت التميمي، مساء الأربعاء الماضي، بمهاجمة ضابط وجندي في الجيش الإسرائيلي. وفي إطار صفقة ادعاء وقعتها مع النيابة العسكرية، فرضت المحكمة على عهد التميمي السجن الفعلي لمدة ثمانية أشهر، تشمل الأشهر الثلاثة التي أمضتها في السجن منذ اعتقالها. كما فرضت عليها دفع غرامة بقيمة 5000 شيكل. واعترفت التميمي وادينت بالتحريض وبإزعاج الجنود مرتين.
سفيرة واشنطن هيلي تهاجم مجلس حقوق الإنسان بسبب قرارت ضد اسرائيل
تكت "هآرتس" أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، هاجمت مساء أمس السبت، مجلس حقوق الإنسان بسبب خمسة قرارات اتخذها ضد سياسة إسرائيل في الأراضي المحتلة. وقالت هيلي إن بلادها "ستواصل فحص عضويتها في المجلس". وتعتبر القرارات الخمسة رمزية في جوهرها. وقالت مصادر في بروكسل لصحيفة "هآرتس" إن غالبية الدول الأوروبية دعمت القرارات بعد تخفيفها بشكل لا يجعلها قابلة للتطبيق فورا.
كما انتقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرارات المجلس، وقال إنها "قرارات أخرى لا صلة لها بالواقع صدرت عن السيرك العبثي المسمى مجلس حقوق الإنسان". ووفقا له فقد "حان الوقت لتغيير اسم المجلس إلى مجلس القرارات ضد الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".
وكتبت هيلي على حسابها في تويتر انه "عندما يتصرف مجلس حقوق الإنسان ضد إسرائيل بشكل أسوأ من كوريا الشمالية وإيران وسوريا، فإن المجلس نفسه أحمق ولا يستحق اسمه. وأعماله اليوم تثبت أن المنظمة تفتقر إلى المصداقية الضرورية لتكون ممثلة حقيقية لحقوق الإنسان". ويضم المجلس 47 دولة منتخبة لمدة ثلاث سنوات. والولايات المتحدة هي عضو فيه حاليا بينما إسرائيل ليست عضوا. ومع ذلك، فإن لإسرائيل سفيرة تعمل مقابل المجلس في جنيف.
وتشمل القرارات التي اتخذها المجلس في جنيف، دعوة لصب محتوى عملي في القرار 2334، الذي ينص على أن المستوطنات غير قانونية. ويدعو القرار الدول إلى إدانة التوسع في المستوطنات والتمييز بين إسرائيل والأراضي التي احتلتها عام 1967، بما في ذلك من خلال المقاطعة الاقتصادية للمستوطنات. وعارضت الولايات المتحدة وأستراليا والمجر وتوجو هذا القرار، فيما امتنعت بريطانيا وكرواتيا وجورجيا وبنما ورواندا وسلوفاكيا وأوكرانيا عن التصويت.
وتسعى قرارات أخرى إلى تعزيز الاعتراف بهضبة الجولان على أنها أرض محتلة وتدعو إسرائيل إلى الامتناع عن توسيع البناء والاستيطان فيها؛ والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير؛ و"ضمان العدالة" في مواجهة انتهاكات القانون الدولي في الأراضي المحتلة وفي القدس الشرقية، بما في ذلك الدعوة إلى فرض حظر بيع الأسلحة لإسرائيل.
ويدعو القرار الخامس إلى حماية حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقاً للاتفاقيات الدولية، ويدين عدم تعاون إسرائيل مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن حرب الجرف الصامد.
وانتقد وزير الأمن افيغدور ليبرمان قرارات المجلس ودعا إسرائيل إلى الانسحاب منه. وكتب على حسابه في تويتر: "ليس لدى إسرائيل ما تبحث عنه في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. عندما كنت في الماضي، وزيراً للخارجية، اتخذت قراراً بترك المجلس، ولكن للأسف عندما أنهيت منصبي، عدنا إلى هناك. وجودنا هناك يضفي الشرعية على قرارات معاداة السامية ويجب أن تتوقف هذه المهزلة".
فلسطينيون تسللوا من القطاع وحاولوا تدمير آليات انشاء السياج
تكتب "هآرتس" أن أربعة فلسطينيين من غزة تمكنوا، أمس السبت، من التسلل إلى منطقة الجدار الذي تقيمه إسرائيل على الحدود، وتمكنوا من الوصول مع مواد مشتعلة إلى الأليات الهندسية التي تعمل على طول الحدود، والعودة إلى القطاع دون أن تتم إصابتهم. وفي أعقاب ذلك، قصف سلاح الجو الإسرائيلي، الليلة الماضية، معسكرا لتدريب قوات حماس في رفح.
وقد وقع حادث التسلل قرابة الساعة الخامسة مساء، عندما تمكن الفلسطينيون من قص السياج بالقرب من كيبوتس كيسوفيم، في جنوب القطاع، وهم يحملون زجاجات تحوي موادا مشتعلة. وقد وصلوا إلى السياج سيرا على الأقدام، الأمر الذي كان يفترض أن يتم اكتشافه من قبل مواقع الرصد العسكرية، وليس من الواضح في أي مرحلة تم اكتشافهم. وبعد اجتيازهم للسياج ركض الأربعة باتجاه الآليات الهندسية وحاولوا إحراقها. ووصلت قوات من الجيش إلى المكان الذي تسلل منه الأربعة، لكن الفلسطينيين هربوا عائدين إلى القطاع دون أن تتم إصابتهم.
مناورة عسكرية لكتاب القسام استعدادا لمواجهة إسرائيل
إلى ذلك، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها ستقوم بإجراء مناورة عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة اليوم. ولاحظوا في غزة، أن هذه هي المرة الأولى منذ تأسيسها التي تعلن فيها المنظمة، مسبقا، عن إجراء مناورات عسكرية كبيرة. وقد أعلنت أنه ستسمع أصوات انفجار وإطلاق ذخيرة حية. ونشرت المواقع التابعة لحماس، أن المنظمة ستتعامل مع سيناريو المواجهة الأمامية مع إسرائيل، وستركز على حماية خطوطها الدفاعية وليس على خطوط الهجوم.
في هذا السياق، تكتب "يسرائيل هيوم" أن الفصائل الفلسطينية تستعد لعدد من الأحداث القادمة، بما في ذلك يوم الأرض في 30 آذار، يوم الأسير الفلسطيني في نيسان و"مسيرة العودة" في يوم النكبة. وكرس المنظمون الفلسطينيون لمسيرة العودة ما لا يقل عن 10 ملايين دولار. وقالت مصادر في الجهاز المدني التابع لحركة حماس في غزة، والتي تشارك في الاستعدادات للمسيرة، لصحيفة "يسرائيل هيوم" إنه من المتوقع أن يشارك حوالي ربع مليون شخص في المسيرة. وبحسب أحد كبار قادة حماس فإن "أحداث يوم الأرض ستشكل تدريبا رسميا لأحداث مسيرة العودة".
وفي إسرائيل، أيضا، تتواصل الاستعدادات في ضوء التهديدات. ويوم الخميس الماضي، أطلع قائد المنطقة الجنوبية، نداف بدان، رؤساء السلطات المحلية في محيط غزة حول التحضيرات. وقالت إن الجيش يستعد لحدث كبير ومع قوات كبيرة يفترض أن ترابط بالقرب من السياج وليس الوصول إلى المستوطنات. وبعث رئيس المجلس الإقليمي "شاعر هانيغف"، ألون شوستر، برسالة إلى السكان، جاء فيها أنه "سيتعين على الجنود والشرطة، بدعم من رجال الاستخبارات والتكنولوجيا، المناورة في الأسابيع المقبلة للحفاظ على سيادة الدولة وأمن السكان ... واحتمال التدهور إلى عمليات قتل جماعي للمدنيين".
ونشر منسق أعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يواف موردخاي، على صفحته العربية في الفيسبوك: "واضح أن منظمة حماس فشلت في إدارة شؤون قطاع غزة! معروف أن حماس الإرهابية تفضّل احتياجاتها على احتياجات السكان. وهي تستغلّ وسوف تستغلّ هذه المظاهرات من أجل دمج نشطاء المنظمة فيها. حماس تستثمر الأموال في المظاهرات بدلا من استثمار الأموال في المرافق الصحيّة والبنى التحتية للمياه وجودة البيئة. لذا، إياكم أن تدعوا حماس تستغلّ النساء والأطفال والسكان الأبرياء. سوف نعمل بتصميم وبيد متشدّدة ضدّ أيّ مسّ بالبنى التحتية الأمنية الإسرائيلية وبمحاولة الدخول إلى إسرائيل." بالإضافة إلى ذلك، سيجتمع المجلس الوزاري السياسي والأمني اليوم لإجراء مناقشة روتينية.
مراقب الدولة يؤكد وجود عيوب في عمل وكالات الاستخبارات في مسألة المفاعل النووي في سوريا
تكتب "يديعوت أحرونوت" أن مراقب الدولة أكد وجود عيوب في عمل وكالات الاستخبارات التي كانت مسؤولة عن التحذير من وجود المفاعل النووي في سوريا الذي قصفته إسرائيل. وأصدر مكتب مراقب الدولة بياناً بهذه الروح يوم الجمعة، يؤكد فيه ما نشره أليكس فيشمان في "يديعوت أحرونوت" في نفس اليوم.
وقال مراقب الدولة في بيانه أنه "في 2007-2008، فحص مكتب مراقب الدولة قضية لجنة رؤساء الخدمات السرية كآلية للتنسيق في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلي". في هذا الإطار، وخلال عملية المراقبة وفي الوقت الحقيقي، تم أيضًا دراسة سلوك الجهات ذات الصلة في أجهزة المخابرات وتحضيراتها، في جوانب معينة، للتعامل مع القضية النووية السورية. وكشفت المراقبة أن الفحص بين بأن هذ الكشف كان مفاجأة استراتيجية وتم العثور على عيوب في عمل أجهزة المخابرات ".
ويتناقض بيان مكتب مراقب الدولة مع أقوال إيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل خلال عملية القصف، الذي قال إنه علم بوجود التقرير من خلال ما نشرته "يديعوت أحرونوت". وقال لنشرة أخبار القناة الثانية: "لم يتم اطلاعي، أبدا، على وجود تقرير للمراقب في هذا الشأن، أنا لا أعرف ما هو، ولم أشاهده، لم يحضروه إليّ، ولا أعرف إذا كان موجودا". وقال مقربون من أولمرت أنه حتى بعد تركه لمنصبه كرئيس للوزراء واصل تلقي مسودات تقارير مراقب الدولة الذي طلب منه الرد. لكنه لم يسبق له أن تلقى تقريرا حول فشل الاستخبارات ولم يطلب منه الرد عليه.
وخلافا لادعاء أولمرت، يقول مسؤول مخول في مكتب مراقب الدولة: في 27 تشرين الثاني 2008، تم توجيه رسالة وقعها مراقب الدولة آنذاك ميخا ليندنشتراوس، إلى أولمرت ورسالة مرفقة إلى وزير الأمن إيهود براك. وتم إرفاق الرسالة بتقرير عن لجنة رؤساء الخدمات السرية، بما في ذلك الفصل الخاص بالتعامل مع المفاعل النووي السوري. ربما لا يتذكر أولمرت هذا التقرير، لأن الموضوع النووي السوري كان موضوع فصل واحد من تقرير شامل للمراقب حول رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
ووفقا لما كشفته "يديعوت احرونوت" يوم الجمعة، فقد تم إعداد التقرير بعد أن تم في آذار 2007، بعد وقت قصير من اكتشاف المفاعل، دخول قسم الأمن في مكتب مراقب الدولة إلى الصورة وتعقب عملية صنع القرار في أجهزة المخابرات، وبعد العملية التي تم تنفيذها لتدمير المفاعل. وتم عرض التقرير، الذي أحيط بالسرية المطلقة، على رئيس الحكومة آنذاك، إيهود أولمرت وعدد صغير جدا من كبار الشخصيات الضالعين في الاستخبارات. وكانت ميزة تقرير المراقب تكمن في كتابته في الوقت الفعلي، بحيث أن البيانات التي عملت الاستخبارات وفقا لها، كانت مطروحة، أيضا، أمام مراقب الدولة.
في هذه الأثناء، حاول وزير الأمن السابق براك، أن يهدئ العاصفة التي اندلعت حول حرب الائتمان بين شعبة الاستخبارات العسكرية والموساد حول المفاعل والانتقاد الذي وجه إليه بهذا الموضوع، أيضا. وكتب على حسابه في تويتر: "في نهاية حروب الائتمان، لدي توضيح شخصي: كل ما فعلته وفعله غالبيتنا في الأشهر التي سبقت العملية، نبع من القلق الصادق على نجاح العملية وعدم تسببها بالحرب، وأن يتم عمل كل شيء من أجل نجاح العملية وأمن إسرائيل. الفضل للجميع: لأولمرت، بيرتس، ليفني، أشكنازي، دغان، باردو، شكادي والطيارون. والأمر المهم: سوف يتم نسيان الشجار. والمفاعل لم يعد قائما".
مجلس التعليم العالي يتبنى منع المحاضرين من ابداء مواقفهم السياسية أمام الطلاب
تكتب "يديعوت أحرونوت" أنه بعد حوالي سنة من العاصفة التي أثارها إعداد الرمز الأخلاقي للجامعات، والذي كتبه البروفيسور أسا كشير، وكشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وما رافق ذلك من احتجاج كبير في صفوف المحاضرين في الجامعات، سيتحول هذا الرمز إلى إجراء ملزم، وسيتم تطبيقه في كل جامعة وكلية في إسرائيل.
وقد أثار الرمز الأخلاقي الذي تم الكشف عنه في 9 حزيران 2017، عاصفة بشكل خاص بسبب البند الذي يمنع المحاضرين من التعبير عن آرائهم السياسية أمام الطلاب، إلا إذا كان ذلك ضروريا للدرس التعليمي. على سبيل المثال في بعض دورات العلوم السياسية. وقد تبنى وزير التعليم نفتالي بينت هذا الرمز، وادعى انه ليس موجها ضد أي جانب سياسي. لكن المعارضين ادعوا ان الرمز هو محاولة لمنع اليسار من التعبير عن الرأي. وأدى الكشف عن الرمز إلى احتجاج واسع النطاق بين الأوساط الأكاديمية. أعلن البروفيسور يوفال نواح هراري، مؤلف الكتابين المشهورين عالميا، "ملخص ولادة البشرية" و "تاريخ الغد"، أنه إذا تم قبول الرمز الأخلاقي، فإنه ينوي "انتهاكه بصرامة في كل درس"، وقال إن المبادرة "تخلق جواً من الرقابة، شرطة أفكار وخوف".
كما اعترض رئيس جامعة تل أبيب ورئيس لجنة رؤساء الجامعات، البروفيسور يوسف كليبتر، على الرمز الأخلاقي، قائلاً: "هذه محاولة فاضحة للحد من حرية التعبير والإضرار بالسلوك الديمقراطي والأكاديمي الذي يجري حاليًا في الجامعات الإسرائيلية". وأصدرت لجنة رؤساء الجامعات بيانا رسميا، جاء فيه أن الرمز الأخلاقي "يخرق بشكل خطير وأساسي مفهوم الحرية الأكاديمية". وأعلن محاضرون آخرون: "لن تكموا أفواهنا، سنواصل التحدث عن المسائل السياسية في الدروس".
ولكن الآن، وعلى الرغم من الانتقاد الواسع، يمكن للوزير بينت أن يسجل لنفسه الانتصار: فقد صادق مجلس التعليم العالي الذي يترأسه بينت بصفته وزير التعليم، على تطبيق الرمز الأخلاقي في كل الجامعات والكليات. وسيتم دمج معظم مواد الرمز الأخلاقي في دستور الانضباط الجامعي بحيث سيخضع أي محاضر يخفق في الامتثال لها، للعقاب.
مقالات
الحكومة والمستوطنون يريدون الإرهاب.
يكتب روغل ألفير، في "هآرتس"، أن الثورات تتطلب الضحايا. لا توجد ثورات بدون دم وعنف وعرق ودموع. المؤسسة الاستيطانية هي المؤسسة الثورية التي تعمل داخل المجتمع الإسرائيلي وتقوضه من الداخل، ومثل أي مشروع ثوري ناجح، تنجح في تغيير الواقع. بسبب المستوطنين، لن تكون هناك دولتان لشعبين بين البحر والأردن. وسوف تكون إسرائيل دولة ثنائية القومية، تفرض نظام الفصل العنصري على الفلسطينيين. ومع ذلك، فإن الإنجاز الثوري لحركة الاستيطان لم يكتمل بعد.
لم تحقق ثورة المستوطنات جميع أهدافها بعد. هذه حركة تبشيرية تؤمن بأن الله وعد اليهود بهذه الأرض. ولن يهدأ لها بال حتى يتم بناء الهيكل في القدس. لكن الفلسطينيين لم يستسلموا بعد. لم يتخلوا بتاتا عن رغباتهم القومية، ولم يتم استيعابهم في المملكة الأردنية. المستوطنون يحتاجون إلى عامل يواصل تعبئة الجمهور الإسرائيلي، الذي ينغمس معظمه في الحياة البرجوازية داخل الخط الأخضر، عالقا في الاختناقات المرورية، ويخطط لقضاء عطلة، ويسعى للحصول على قروض، ويطور سيرة مهنية، ويبحث عن معلمة خاصة لتدريس الحساب للولد، ويسأل عما سيتناوله على مائدة العشاء.
يحتاج المستوطنون إلى شيء من شأنه إثارة الناس، وإلهام الحماسة القومية، وإثارة الإعجاب بهم، وعدم القيام بأي شيء حيالهم. لهذا السبب يحتاج المستوطنون إلى الإرهاب الفلسطيني. إنه يخدم غرضهم. لقد قال حاخام كوخاف هشاحر، أوهاد كراكوفر، عندما قام برثاء عديئيل كولمان، الذي قتل في تفجير القدس: "لقد تمت التضحية بك على مذبح بناء القدس، المدينة المقدسة". الأمور واضحة. المستوطنون مستعدون لتقديم تضحيات بشرية على مذبح ثورتهم.
هكذا يساعد الإرهاب المستوطنين. حزنهم على تضحياتهم حقيقي، وهكذا، أيضا، استخدامهم للضحايا من أجل نشر أيديولوجيتهم. في جنازات ضحايا الإرهاب، وفي المقابلات الإعلامية مع أقاربهم الحزانى، فور الإعلان عن الهجوم، يستخدم المستوطنون الإرهاب كمنبر لتوحيد الناس من حولهم وتجنيدهم لتحقيق الاختراق الثوري الذي يعملون عليه باجتهاد مثير للإعجاب. وقد أعلن الوزير أوري اريئيل في جنازة كولمان: "يا إله الانتقام، انتقامنا هو الثبات، الاستيطان... يجب أن نغرس الهيكل في قلوب شعب إسرائيل ..."
العلاقة التي أوجدها المستوطنون بين الإرهاب ومشروع الاستيطان واضحة: فهم يرون في الإرهاب وقودا لدفع نظرتهم التبشيرية في العالم. ومع كل هذه المأساة، فإنهم يحتاجون إلى هذا الوقود. بدون الإرهاب، يمكن لثورة الاستيطان أن تفقد زخمها. لقد ظن اليساريون، ذات مرة، أنه كلما كان الوضع أسوأ فإنه سيكون أفضل - وأنه من ظلام تنفيذ سياسة الجناح اليميني، سيستوعب الجمهور ضرورة التوصل إلى حل وسط مع الفلسطينيين.
لكن اليساريين، كالعادة في قضايا التكتيكات السياسية، كانوا على خطأ. لقد اتضح أنه كلما كان الوضع أسوأ كلما كان أفضل لليمين. لدى المستوطنين مصلحة واضحة في تشجيع وتغذية وحفظ الإرهاب على نطاق ضيق. قليل من الإرهاب جيد لهم. الكثير من الرعب قد يقلب كفة الميزان ضدهم.
إن استعداد المستوطنين لمواصلة تقديم التضحيات البشرية على مذبح ثورتهم يقربهم من النصر النهائي. الإرهاب الحالي يجبي ثمنا من بينهم في الأساس. وهذا يزيد فقط من الإعجاب بهم من قبل الإسرائيليين، الذين يعيشون داخل الخط الأخضر، الذين هم قوميون ينظرون إلى المستوطنين باعتبارهم رواد جيلنا. كل مستوطن يقتل في الهجوم يقوي التزام الجمهور بجدول أعمال المستوطنين. من المريع أن نقول هذا، لكن يجب أن نرى الواقع بعيون رصينة: الحكومة الإسرائيلية ليس لها مصلحة في وقف الإرهاب بشكل كامل.
دولتنا الشيطانية
يكتب يتسحاق ليؤور في "هآرتس": لقد استيقظنا، يوم الأربعاء الماضي، على دراما ضخمة: تم قصف المفاعل السوري! في الأستوديوهات جنرالات، وفي مستودعات المطارات والسماء طائرات، إيهود براك، والتقنيات: لقد تحققت الحداثة، ولم يكن الطيارون من غاينيسفيل، ولا من ديترويت، بل من جيفاع وجبعتايم. والراديو يعمل على مدار الساعة. وتحدث أولمرت.
مرة أخرى ينافس المولود في بنيامينا، المولود في مشمار هشارون، كما في تلك الأيام: "هل تعرفين أن براك طلب سيارة Audi A8، أتعرفين لماذا؟ لأن لدي Audi سعة 12 سلندر، ستة لترات، سيارة بوزن خمسة أطنان، دبابة، لكن اصغي: سيارة، مع تلفزيون في الداخل، تلفزيون ديجيتال من كل الجهات، السيارة أكبر من سيارة مرسيدس. وهو فقط بسبب الغيرة، من أنني أقود سيارة Audi A8، لذا أراد هذا الرجل المجنون، لكنه سينتهي به المطاف في السجن. تذكري ما أقوله لك، شولا".
نعم، نعم، سوف نتذكرهم جميعًا، إذا لم تخدعنا وسائل الإعلام. نتنياهو لا يفهم هذا: إنها له، كما لكل قوة، لكل من يقدم الإثارة للمستهلكين، الذين يعيشون في الفراغ المتسع في الدولة التي يبلغ عمرها 70 عاماً. وهكذا، على الرغم من أن رشوته أغضبت البعض، فقد نسوا لإيهود أولمرت حرب عام 2006، التي لم تكن حربًا، بل كانت سلسلة من الهجمات على اللبنانيين، دمارا هائلا بالأسلحة والتقنيات الأمريكية وضباط من جفعات زئيف أو جفعات عادا، كانت انسحابا مذعورا على النقالات والمروحيات، والكثير من القتلى والجرحى، وبعد ذلك، "الرصاص المصبوب" تحت قيادته. لو كان صربيًا، لكانوا قد أخذوه إلى لاهاي. وسارعت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، يوم الأربعاء، إلى تلخيص الهجوم الناجح على سوريا في عام 2007: "اليوم اتضح أن اليسار، بالذات، هو الذي يأتي بالأمن، ومعه على وجه التحديد يمكن النوم بهدوء". في الصلاة الثامنة عشرة يقولون: نيام كالأموات.
وسائل الإعلام تنتج حقًا، اضطراب نقص الانتباه المستمر، حتى يتم مسح الذاكرة. مفاعل في العراق؟ هل يذكر أحد حقيقة أنه كان مفاعل أبحاث (مثل المفاعل في يفنيه، وليس مثلا كمفاعل ديمونة)؟ لا. هل يتذكر أحد أن تدميره علّم إيران بأن تكون أكثر سرية، وأن تُحصن مفاعلاتها في أعماق الأرض؟ لا. ولا أحد يتساءل بعد الآن أين سينتهي ما بدأ في ديمونة: سباق تسلح نووي، دون أي تفكير جاد في المستقبل. فقط بالحاضر. فقط بالأساطير التكتيكية. الموساد. الاستخبارات العسكرية. الاستخبارات العسكرية. الموساد.
وسائل الإعلام لا تغطي التاريخ بالأساطير. بل إن الدولة هي التي تشطب كل رؤية تاريخية لرعاياها. حتى ألوف بن، التي عادة ما تكون مقالاته حكيمة للغاية، تم غسل دماغه: "كان التفجير الليلي بالقرب من نهر الفرات في 6 سبتمبر 2007 نقطة تحول في التاريخ العسكري والدبلوماسي والسياسي الإسرائيلي وأعاد تشكيل السياسة الأمنية الإسرائيلية وعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة ودول المنطقة". (هآرتس، 21 آذار)، هذا هو إنكار الإسرائيليين: إنهم لا يرون ما الذي يجلسون عليه - باستثناء الآثار التوراتية - كما لو كانوا مستقلين. لا يرون. انظري أيتها الأرض، إنك تحملين الطائرات. منذ عدة عقود، تعتبر إسرائيل جزءًا من القوة العسكرية الأمريكية العظمى: تمويل خيالي، تكنولوجيا، أسلحة، تدريب، استخبارات، وحق النقض في الأمم المتحدة.
بوش، الذي تردد، وأولمرت الذي قرر، صراع بين نتنياهو وأوباما، وعناق بين نتنياهو وترامب. كل شيء بدون فارق: إسرائيل هي وكيل إقليمي وزبون، نوع من قناة تمويل واشنطن لصناعاتها العظمى. يحظر على إسرائيل إزعاج القوة العظمى، عدم إنتاج طائرات مقاتلة، على سبيل المثال، وعدم ضرب السعودية. منذ متى أصبحت العلاقة علنية، منذ 1967، أو منذ 1970 (عندما اشترط رابين تدخل الدبابات في الأردن، بطلب موقع من نيكسون، للمرة الأولى) أو منذ 1982؟ هل يتم التأثر الآن جراء تفجير 2007؟ من الممكن القصف والتدمير في كل مكان من حولنا، قتل غزة، ودوس الضفة الغربية مثل العنب في المعصرة، وملء الفراغ الإسرائيلي باضطرابات إعلامية متغيرة، ولكن ليس هناك مستقبل في خيالنا. ومن المشكوك فيه أنه كان في أي وقت مضى.
تعيين بولتون جيد لنتنياهو.
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس"، أن تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي في إدارة ترامب، استقبل في الجهاز الأمني الإسرائيلي بنظرة أكثر حكمة من أصوات الفرح التي انبعثت من الحلبة السياسية. نسبة تأثير تعيين شخص محدد لمنصب رفيع في الإدارة الحالية لا يزال موضع تساؤل. وتيرة التغيير غير المسبوق حول ترامب منعت في غالبية الحالات، المسؤولين في الإدارة من ترك بصماتهم قبل معرفتهم، عبر تويتر أو بشكل تقليدي أكثر، بأن الرئيس يتخلى عن خدماتهم.
نشاط الإدارة التي لا تزال فيها عدة مناصب شاغرة، تميز حتى اليوم بالارتباك، بالارتجال وعدم التخطيط للمدى الطويل. ومع ذلك، فإن دخول بولتون وفومفياو كوزير للخارجية، بدلا من مكماستر وتيلرسون، يمكن أن يشير إلى تغيير أكبر. ليس فقط أن التعيينين الجديدين يعتبران من الصقور المفترسة، وإنما لأن بولتون، على الأقل، يعتبر رجلا عمليا، يستطيع دفع أفكاره نحو التنفيذ.
من وجهة نظر الجهاز الأمني، فإن تعيين بولتون يشحذ الافتراض بأن ترامب ينوي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في الموعد المحدد، 12 أيار. ويدعي التقييم الاستخباري، الذي تم تقديمه إلى القيادة السياسية أن الإيرانيين يتواجدون الآن في أكثر نقطة ضاغطة منذ توقيع الاتفاق في فيينا في 2015. وقد حدث هذا بسبب مزيج من عدة ظروف. إحداها توجه ترامب الحربي، خلافا لسابقه براك أوباما، الذي بذل كل ما في وسعه من أجل التوصل إلى الاتفاق، الذي اعتبره قمة إنجازات سياسته الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاقتصاد الإيراني يتواجد في حالة متدنية ولا يتجاوب مع توقعات طهران من رفع العقوبات، كما أن الزعيم الروحي خامنئي يزداد سنا ومرضا، والصراع بين الرئيس روحاني والحرس الثوري شديد وواضح (وبعضه يتعلق بالخلاف حول حجم المساعدات لنظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، والمتمردين الحوثيين في اليمن) والتظاهرات الحاشدة ضد النظام في مختلف أنحاء البلاد في بداية السنة، دلت على الإحباط المتزايد للجمهور.
وعليه، يلاحظون في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الآن، شباك فرص من شأنه أن ينتزع من الإيرانيين تنازلات في المفاوضات الجديدة حول الاتفاق النووي وفي الحلبات الأخرى التي تعمل فيها إيران، على خلفية مشاكلها الداخلية. وقد يتحقق هذا بواسطة تهديد بتجديد العقوبات الاقتصادية وربما حتى بالتلويح العسكري الأمريكي. ويمكن الافتراض أن هذا هو ما يعظ عليه نتنياهو الرئيس ترامب خلال لقاءاتهما.
إسرائيل لا تأمل فقط تعديل الاتفاق الذي يسهل على الإيرانيين العودة لتطوير البرنامج النووي، بعد انتهاء الاتفاق، من دون أن يطرح رقابة كافية على الأبحاث والتطوير لديهم. فإسرائيل تؤمن، في المقابل، أنه يمكن التوصل إلى إنجازات تتمثل في إبعاد الإيرانيين وأنصارهم عن حدودها مع سوريا، وتقييد برنامج الصواريخ الإيراني، وتقليص المساعدات العسكرية لحزب الله. ولكن، كما هو الأمر دائما، يكمن عقب أخيل في التوقعات من الإدارة ذاتها التي تغمز بصقريتها نحو إسرائيل. حتى الآن، أظهر الرئيس ورجاله عدم قدرة على التخطيط والتنفيذ البعيد المدى. حتى لو افترضنا أن تشديد الموقف الأمريكي إزاء إيران سيضمن تفوقا استراتيجيا لإسرائيل (وهذا افتراض يثير الجدل)، فإنه ليس من الواضح بعد ما هي قدرات إدارة ترامب التنفيذية، وما إذا كان يستطيع تحقيق ذلك من دون جر المنطقة إلى الحرب.
تأهب على سياج القطاع
ولكن، خلال الأسبوع القريب، سيركز الجهاز الأمني على ما سيحدث على حلبة أخرى، في قطاع غزة. يوم الجمعة ستبدأ في غزة، بتشجيع من سلطة حماس، مبادرة الاحتجاج الواسعة على امتداد الحدود مع إسرائيل. وتنوي حماس إقامة بين ست وثماني خيام كبيرة لاستيعاب آلاف المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، في مواقع متعددة في شرق القطاع، على مسافة قرابة 700 متر من السياج الحدودي. يوم الجمعة هو يوم الأرض، ووفقا للخطة، يفترض بالمدنيين الفلسطينيين التواجد على مقربة من السياج لمدة شهر ونصف، حتى يوم النكبة في منتصف أيار. ويفترض ألا يكون هذا التواجد عنيفا، لكنه ستجري في كل يوم جمعة تظاهرات قرب السياج، حتى موعد المسيرات الضخمة التي تخطط لها حماس في يوم النكبة.
في إسرائيل يستعدون لمواجهة مظاهرات كبيرة قد تتطور إلى العنف، مع محاولات اجتياز السياج وعمليات في ظل المظاهرات (كما حدث في مسألة زرع العبوات على السياج مؤخرا). الاستعدادات الفلسطينية تثير نوعا من العصبية في صفوف القيادة السياسية في إسرائيل. ولكن في غالبية الحالات، أجاد الجيش الإسرائيلي التعامل مع مسيرات حاشدة ومظاهرات عندما كان يملك الوقت الكافي للاستعداد لها. لكن الأمور خرجت عن السيطرة، كما حدث في يوم النكبة عام 2011، على امتداد الحدود السورية في الجولان، حين فوجئ الجيش بالمظاهرات العنيفة.
هذه المرة يبدو أن الاستعدادات تجري كما يجب. يوم الخميس الماضي، شارك رئيس الأركان غادي ايزنكوت، وأعضاء منتدى القيادة العامة للجيش في يوم استعدادات على الحلبة الجنوبية في قاعدة تسئليم، والذي نوقش خلاله الاستعداد للمسيرات والمظاهرات القريبة. وأمر رئيس الأركان بتعزيز القوات على امتداد القطاع في نهاية هذا الأسبوع. كما سيتم تدعيم القوات بوحدات من الشرطة وحرس الحدود الخبيرة في التعامل مع خرق النظام بوسائل تفريق المظاهرات والقناصة. وستبقى أوامر فتح النيران كما هي: من يحاول اجتياز الحدود سيتم معالجته وفقا لنظام "اعتقال مشبوه" (إطلاق النار في الهواء ومن ثم على الأقدام)، ومن سيحاول إصابة الجنود ستتم إصابته.
بعد ظهر أمس، تسلل عدة فلسطينيين من القطاع وسببوا ضررا للسياج، ويمكن التكهن بأن الجيش سيتعامل بشدة أكبر إزاء محاولات كهذه في الأيام القريبة. لقد أمر أيزنكوت القوات بمحاولة الامتناع قدر الإمكان عن قتل المدنيين، لكن المهمة التي أعطيت لهم هي منع اجتياز الحشود للسياج، وهو أمر قد ينتهي بإصابة العشرات إن لم يكن مئات الفلسطينيين.
في الجيش يستعدون، أيضا، لإمكانية التصعيد في الضفة الغربية: "عمليات مستلهمة" من الأحداث الأخيرة في القطاع والضفة والقدس، والتي قتل خلالها مواطن إسرائيل وجنديان. حتى لو تمكن الجيش الإسرائيلي من اجتياز ليلة عيد الفصح العبري بسلام، فإنه من المتوقع أن يتراكم التوتر في المناطق، تدريجيا، على مدار شهري نيسان وأيار. في الخلفية تحدث تطورات أشد عمقا: فشل المصالحة بين فتح وحماس، أزمة البنية التحتية في القطاع، والمواقف العدائية التي يظهرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إزاء الولايات المتحدة، إسرائيل وحماس. الأحداث المحيطة بالموضوع الإيراني وبالمناطق الفلسطينية ستلتقي في أسبوع واحد في منتصف أيار، الذي يفترض أن يعلن فيه ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي، ويخطط لنقل السفارة إلى القدس، وفي الوقت نفسه ستصل المظاهرات في غزة إلى ذروتها في يوم النكبة.
حان وقت التغيير.
يكتب سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة، رون فروشوار، في "يسرائيل هيوم" أنه في حين أن التحيز المعادي لإسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسساتها معروف، إلا أنه لا توجد هيئة يبرز فيها بشكل سيء، كما في الهيئة التي تسمى "مجلس حقوق الإنسان"، وهي هيئة تفعل عكس اسمها تمامًا. وتدل أحداث نهاية الأسبوع الماضي، على أن هذا المجلس لم يفقد شرعيته، وحسب، بل فقد حقه في الوجود. هل هناك من يفكر حقاً في أن مجلساً يضم في عضويته أفغانستان وأنغولا وكوبا وفنزويلا وقطر سيظهر أي التزام بحقوق الإنسان؟ هذا المجلس منحاز بفعل ما يتضمنه دستوره. فبينما يجري التعامل مع كل خروقات حقوق الإنسان في العالم، وفقا للمادة الرابعة من الدستور، تم تخصيص مادة خاصة لإسرائيل - المادة 7، التي تلزم المجلس بمناقشة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط كل عام.
في نهاية الأسبوع الماضي، اجتمع المجلس مرة أخرى لمناقشته الدائمة ضد إسرائيل وصادق على خمسة قرارات معادية لإسرائيل. في نفس الوقت، حظيت دول مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية بقرار واحد فقط. إذا كان هناك من يحتاج إلى دليل على أن المجلس قد انفصل عن الواقع وليس له أي علاقة بحقوق الإنسان، فقد حصل عليه في قرار تناول انتهاكات حقوق الإنسان في ما أسماه "الجولان السوري المحتل". على ما يبدو، يعتقد من يجلس في مقاهي جنيف أن مرتفعات الجولان كانت أفضل حالاً في ظل نظام يذبح مواطنيه ويستخدم الأسلحة الكيماوية ضدهم، من وضعهم في ظل النظام الذي يقدم لمواطني الدولة المعادية مساعدات طبية ومعونات إنسانية.
لقد حان الوقت لوضع حد لمهزلة مجلس حقوق الإنسان. رد السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي على القرارات الأخيرة وتعريفها للمجلس بأنه "أحمق ولا يستحق اسمه" يدل على أن صبر الولايات المتحدة قد نفذ. لقد أثبتت أن الولايات المتحدة، بالفعل، لا ترتدع عن قيادة تحركات راديكالية، عندما قادت إلى إغلاق مفوضية حقوق الإنسان واستبدالها بالمجلس الحالي قبل أكثر من عقد من الزمان، وسجل حكومة ترامب، فيما يتعلق بالأمم المتحدة يثبت أنه لا يهدد فقط، بل ينفذ أيضًا ويعاقب منظمات الأمم المتحدة التي تعمل ضد الولايات المتحدة وقيمها وحلفائها. وهكذا، على سبيل المثال، خفض مبلغ 65 مليون دولار من ميزانية الأونروا. يجب على الولايات المتحدة والدول الأوروبية القيام بعمل ما - التوقف عن كونها ورقة تين لتبييض ذنوب المجلس، وترك مجلس حقوق الإنسان لمن ينتهكون هذه الحقوق، وإنشاء هيئة جديدة تفي بالتفويض الأصلي من الأمم المتحدة بروح إعلان حقوق الإنسان - هيئة تقدس حقوق الإنسان، ولا تدنسها.
حان وقت الاعتراف بالواقع
يكتب غيورا أيلاند في "يديعوت احرونوت": يبدو مرة أخرى أننا في بداية فترة من الأحداث الأمنية، سواء في يهودا والسامرة أو في غزة. هناك بالفعل علاقة بين المنطقتين، في مركزها حماس، لكن من الناحية الإستراتيجية، هاتان قضيتان مختلفتان تتطلبان تعاملا مختلفا. الوضع في يهودا والسامرة مستقر وثابت، ولأنه ليس من المتوقع حدوث انفراج سياسي – إلا إذا ينجح ترامب في طرح مفاجأة - فإن كل ما نحتاجه هو الاستمرار في السياسة القائمة التي يرتكز عليها التعاون الاقتصادي والأمني. إذا كانت هناك دروس من الأحداث الأخيرة، فهي تكتيكية بطبيعتها.
في غزة، الوضع مختلف: هناك حاجة لمبادرة إسرائيلية، لأن الوضع غير مستقر وقد ينفجر في أقرب وقت ممكن، سواء من خلال حملة عسكرية، كالجرف الصامد، أو سيناريو أكثر تعقيدًا، يتمحور حول المظاهرات الجماهيرية وخرق السياج باتجاه إسرائيل. يعتمد الفرق بين الطريقة التي اعتدنا بها على التعامل مع غزة وبين الطريق الصحيح، على ثلاثة أفكار. أولاً، غزة هي في الواقع دولة مستقلة منذ 11 عامًا. توجد للدولة أربع خصائص: منطقة محددة. حكومة مركزية فعالة، سياسة خارجية مستقلة وجيشها الخاص. غزة تستوفي جميع الشروط الأربعة.
المفهوم الثاني يتعلق بفحص المصالح. ليس لإسرائيل مصالح سياسية أو اقتصادية أو إقليمية في غزة – فهناك، فقط، مصلحة أمنية في الحفاظ على الهدوء. على الرغم من وجود رؤية لدى حماس تهدف إلى القضاء على إسرائيل، إلا أنه في كل ما يتعلق بالمصالح قصيرة المدى، فإن حماس تكتفي باستمرار سيطرتها على غزة. ولهذه الغاية، تحتاج إلى الشرعية الدولية والمساعدة الاقتصادية العاجلة - وبالتالي لا يوجد صراع حقيقي بين مصالح إسرائيل ومصالح حماس المباشرة.
المفهوم الثالث هو أنه لا يمكن إعادة إعمار غزة طالما أن الأموال لإعادة الإعمار تذهب إلى السلطة الفلسطينية. أبو مازن غير مهتم بإعادة إعمار قطاع غزة - إنه يريد إسقاط نظام حماس، وليس لديه مشكلة في أن يحدث ذلك على ظهر مليوني شخص يعيشون هناك. كما أنه لا ينزعج من حدوث مواجهة عسكرية أخرى بين إسرائيل وحماس، لأنه يعتبر ذلك مواجهة بين عدوَّيه.
الاستنتاج من هذه الرؤى الثلاث واضح: يجب على إسرائيل تغيير السياسة، والاعتراف بأنها تحد دولة مستقلة باسم غزة، تم انتخاب الحكومة فيها بطريقة ديمقراطية نسبيا. بالإضافة إلى ذلك، يجب على إسرائيل تشجيع الدول الغربية والدول العربية على الاستثمار في إعادة إعمار غزة، بالتعاون مع حكومة حماس وليس من خلف ظهرها. وبقدر ما يتم ذلك، سيتم بناء المزيد من محطات الطاقة ومحطات تحلية المياه أو مشاريع إنقاذ المجاري في غزة، وستكون حكومة حماس أكثر كبحًا. أنا أعرف الادعاء بأن حماس سوف تستخدم المساعدات فقط لبناء المزيد من الأنفاق، لكني ادعى العكس: هذا ما كان يحدث في السنوات الأخيرة، لأنه لا يتم التفاوض مع حماس ولا يعطونها المال أو الوسائل مباشرة. سوف تستثمر حماس أكثر في البنية التحتية المدنية إذا تم الاعتراف بها كدولة بحكم الواقع، وإذا تم توقيع اتفاقيات معها، تضمن إجراء رقابة صارمة على الإسمنت والمعدات الأخرى.
إن الانقسام السياسي بين جزأي الكيان الفلسطيني، في الضفة الغربية وفي غزة، خلقه الفلسطينيون وليس إسرائيل. لذلك، ليس لإسرائيل مصلحة في تحويل المنطقتين إلى دولة واحدة. من الأفضل لنا أن نتبنى سياسة ملائمة من العصا والجزرة في مواجهة الكيان السياسي المستقل في غزة، من التهديد فقط بالعصا، ونأمل أن تهتم مصر أو أبو مازن بإعادة بناء قطاع غزة.