تاريخ النشر: 2018-03-29 | 10:08
تاريخ النشر: 2018-03-29 | 10:08
أمد / إسرائيل تأمر جنودها بقتل كل فلسطيني يحاول اختراق السياج في غزة
تكتب صحيفة "هآرتس" أن الأوامر التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لقواته التي سترابط على حدود غزة، في مواجهة المتظاهرين، غدا الجمعة، هي إطلاق النيران الحية والدقيقة على كل من يحاول اختراق السياج والدخول إلى إسرائيل. ويقدر الجهاز الأمني أن الجيش سيتمكن من منع اجتياز الفلسطينيين للسياج الأمني، حتى لو كلف الثمن سقوط قتلى فلسطينيين.
وعرض رئيس الأركان غادي ايزنكوت، ورئيس الشباك، نداف ارجمان، أمام المجلس الوزاري السياسي – الأمني، أمس، صورة للاستعدادات والتقييمات الاستخبارية تمهيدا للمسيرة. ووفقا للجهاز الأمني، يتوقع وصول الكثير من الفلسطينيين إلى معسكر الخيام الذي أقيم في ست مناطق على امتداد الحدود. وحسب تقديرات الجيش، فإن المواطنين غير متحفزين للمشاركة في الاحتجاج، الذي بادرت إليه حماس. ومع ذلك، يستعد الجهاز الأمني، لوصول عدد كبير من المتظاهرين بسبب مساعي حماس لإحضار المتظاهرين إلى المكان.
وبدأ الجيش الإسرائيلي بتعزيز قواته على الحدود لمنع الفلسطينيين من اجتياز الجدار. وفي ضوء حقيقة تمكن عدد من الفلسطينيين من اجتياز الحدود، مؤخرا، قام الجيش بنشر لواء آخر، هو لواء "اغوز"، وجنود من الدوريات وقناصة من مختلف الوحدات. وقام رئيس الأركان غادي ايزنكوت بزيارة المنطقة عدة مرات في الأسبوع الأخير، ويوم أمس، قال إن الواقع مع الفلسطينيين يولد خطر انفجار عال، ويهدد بالمس بنسيج الحياة الحساس وامن سكان المنطقة". وجاء تصريح ايزنكوت، هذا، خلال مراسم استبدال قائد ذراع الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي.
وأشار رئيس الأركان إلى حالتي التسلل الأخيرتين، وقال إنه "في ضوء أحداث الأسبوع الماضي، يجب أن ننظر إلى الداخل ونستخلص الدروس من الحوادث المؤسفة بنهج احترافي ومتواضع - من أجل ضمان مستوى عال من المتطلبات والأعراف التي نخرج لتنفيذها من أجل ضمان أمن الدولة وسكانها".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس الأربعاء، أنه اعتقل فلسطينيا اجتاز السياج الحدودي، شمال قطاع غزة. وتم اعتقال الفلسطيني على شاطئ زيكيم، وتم تسليمه للتحقيق لدى الشاباك. ولم يتم العثور على أسلحة معه.
وينضم هذا الحادث إلى عدد من الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة، التي اقترب فيها الفلسطينيون من السياج أو عبروه. وصباح أمس، اقترب فلسطينيان من معبر كارني القديم، في شمال قطاع غزة وأضرموا النار في مسطح كان يستخدم لنقل البضائع، لكنهما لم يعبرا السياج أو يدخلا الأراضي الإسرائيلية. وأمس الأول، تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين مسلحين بالقنابل اليدوية والسكاكين بعد التسلل من غزة. وقد تم اعتقال الثلاثة بالقرب من قاعدة تسئليم، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من الحدود، وبعد أن ساروا لمدة خمس ساعات في إسرائيل. ودخل أربعة فلسطينيين، يوم السبت، إلى إسرائيل عبر السياج في منطقة كيسوفيم، وحاولوا إشعال النار في المركبات الهندسية وتمكنوا من العودة إلى قطاع غزة.
إلى ذلك، اعتقلت الشرطة، أمس 34 فلسطينا تسللوا إلى إسرائيل من الضفة الغربية. وتم اعتقالهم بعد وصول تحذير عن تسللهم عبر السياج في منطقة الجلبوع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه قصف بالدبابات موقعي رصد لحركة حماس، في شمال قطاع غزة، ردا على إشعال الحريق في المعبر غير المستخدم حاليا.
ويأتي ذلك في ظل استعداد قوات الأمن ليوم غد الجمعة، الذي ستبدأ فيه نشاطات مسيرة العودة بتشجيع من حماس، على امتداد الحدود مع إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، انه سيفرض الحصار على الضفة الغربية، ويغلق المعابر مع القطاع طوال أيام عيد الفصح العبري. وسيبدأ الإغلاق منذ منتصف الليلة القادمة، ويستمر حتى السبت القادم، السابع من نيسان. ووفقاً لإعلان الناطق بلسان الجيش، جاء قرار الإغلاق، تماشيا مع تقييم الوضع الأمني وبموافقة المستوى السياسي، وسيسمح خلال فترة الاغلاق بمرور الحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية، فقط، رهناً بموافقة منسق أعمال الحكومة في المناطق.
المنظمون يعدون بمسيرات آمنة، ولكن..
في السياق نفسه، أعلنت اللجنة المنظمة للمسيرة الاحتجاجية على طول حدود غزة، أمس الأربعاء، أن الاستعدادات قد اكتملت للحدث الكبير الذي سيبدأ يوم غد الجمعة. ودعت اللجنة العامة، الجمهور الفلسطيني، بما في ذلك كبار السن والنساء والأطفال، للمشاركة في الاحتجاج. ومن أجل إقناع الجماهير بالانضمام، وعد المنظمون بأن تكون المسيرات آمنة. وأكدوا أيضا أنها ستكون على مسافة 700 متر من السياج لتفادي اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي، وإصابة المشاركين. لكنه لم يقتنع الجميع بأن هذا ما سيحدث، فهناك نشطاء يخشون إطلاق النار على المتظاهرين نتيجة لفقدان السيطرة، وقال أحد المنظمين إنه إذا لم يقترب الحشد من السياج، فإن المئات من الشباب قد يفعلون ذلك.
ويعارض قسم من سكان قطاع غزة المسيرة قائلين إن حماس والفصائل الفلسطينية تستغل الأزمة السكانية والضائقة في قطاع غزة. ومن المتوقع وصول آلاف الأشخاص إلى المراكز القريبة من رفح وخان يونس ومخيم البريج للاجئين، شرق مدينة غزة، وبالقرب من معبر إيرز. وأعلنت حماس وفتح وجميع الفصائل في قطاع غزة أنها ستشارك في المسيرات، وقالت إن الحافلات ستقوم بنقل المشاركين.
وقال أحد البيانات إن المسيرة توحد جميع الفصائل الفلسطينية وجميع مستويات الشعب. لذلك، سوف يتم رفع علم فلسطين فقط، وليس أعلام المنظمات. وقال عضو في لجنة التنظيم لصحيفة "هآرتس"، إن الغرض من هذا النشاط هو إعلامي وعدم الاشتباك مع الجيش. وقال إنه سيتم نشر دوريات من حماس وقوات الشرطة في المنطقة لمنع الاقتراب من الجدار. وتستعد اللجنة، التي تضم العشرات من أعضاء جميع الفصائل والصحفيين، لإمكانية تدهور النشاط إلى أعمال عنف. وأصدروا تعليمات بشأن السلوك في حال إطلاق قنابل الدخان والغاز المسيل للدموع. ويقترح المنظمون على المصابين "استخدام البصل، وغسل وجوههم بالماء البارد فقط، وتغيير ملابسهم، والتحرك ضد تجاه الرياح، ونقل المصابين إلى أقرب فريق طبي". وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن العشرات من الفرق الطبية سيتمركزون في نقاط الاحتكاك وأن المستشفيات ستكون في حالة تأهب.
وقال أحد الناشطين الرئيسيين في تنظيم المسيرة "ليس لدينا وسيلة لضمان السيطرة على كل شيء. نحن نتحدث عن أناس يعيشون تحت الحصار ويرون بأعينهم كيف يخنقون غزة وكيف يحاولون سلب الحلم الفلسطيني في تقرير المصير، لا تتوقع أن يكون الجميع منضبطين ولا يقتربون من السياج. يجب الفهم أن المقصود جمهور غاضب ومحبط، لا يرى أي أفق قريب للحل. إذا كنتم تتوقعون أن الناس سيخرجون في نزهة - فليس هذا هو الحال.
في المقابل، قالت ناشطة معارضة لحماس، في حديث لصحيفة "هآرتس" إنه "لا يوجد اليوم أفق سياسي، لذلك يخرجون بمسيرات باتجاه السياج. من يعرف كيف سينتهي ذلك وما إذا كان سيقود إلى مواجهة. استمرار الانقسام بين القطاع والضفة هو سرطان يجب التخلص منه. بعد ذلك يمكن التحدث عن النضال الشعبي، الذي سيحرك الرأي العام الفلسطيني والمجتمع الدولي".
وقال المنظمون إن الاحتجاج يهدف إلى بث رسالة مفادها: كفى للحصار، وصلنا إلى وضع لم يترك لنا أي مجال آخر". وقالوا إن الفلسطينيين يتمسكون بقرار الأمم المتحدة 194، الذي يضمن لهم الحق بالعودة. ويرفضون صفقة القرن، كما يسميها الرئيس الأمريكي ترامب، التي تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين. وجاء في أحد البيانات أنه "يجب أن نسير لأن إسرائيل تخشى من الإلهام الذي سيُمنح للجيل الفلسطيني الشاب، بأنه يجب أن يتبنى النضال الشعبي".
وقالوا في حماس إن هذه المسيرة هي ضد الاحتلال والحصار المفروض على غزة. وحسب الناطق بلسان الحركة، فوزي برهوم، فإن الهدف المعلن هو نقل رسالة إلى العالم: الشعب الفلسطيني لن يتقبل الإملاءات والمخططات التي تمس بالمبادئ الوطنية الفلسطينية".
حماس تنشر قواتها للفصل بين المتظاهرين والسياج
في السياق نفسه قال مسؤول رفيع من حركة حماس لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن الحركة أمرت رجالها بمنع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الحدودي، خلال مسيرة الاحتجاج، غدا الجمعة، والدخول في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. ووفقا لأقواله فأن "قوات الجناح العسكري ستنتشر في منطقة التجمع قرب خان يونس وستقيم حاجزًا بين المتظاهرين والسياج الحدودي". وقال: "طلبنا من منظمي الحدث منع المتظاهرين من عبور خط الـ800 متر من السياج. سنسمح لهم بالتظاهر ضمن مسافة 800 متر من السياج، لكننا لن نسمح بالتقدم نحو السياج".
وقال المسؤول الفلسطيني البارز إن حماس ستمنع دخول الأسلحة المختلفة إلى مكان التجمع. "سيقوم رجال الجناح العسكري بعمليات تفتيش لضمان عدم جلب الأسلحة. نحن لا نريد حمام دم، وإنما مظاهرة هادئة". إلا أن المسؤول الكبير في حماس حذر من أنه "إذا قامت إسرائيل باستفزازات وألحقت أضرارا متعمدة بالمتظاهرين وشعبنا، فإن ردنا سيكون صعبا للغاية، ولن نجلس مكتوفي الأيدي في مواجهة العدوان الإسرائيلي".
وشدد المسؤول الفلسطيني، أيضا، على أن المنظمين وحركة حماس يخشيان عدم استجابة الجمهور في قطاع غزة والجمهور الفلسطيني بشكل عام للدعوة إلى المشاركة في أحداث مسيرة العودة: "الخوف هو أنه بما أن ذروة حدث مسيرة العودة، المخطط لها، سيكون في يوم النكبة في منتصف أيار، فإن الجمهور لن يصل في نهاية الأسبوع، وسيفضل حشد القوى لمسيرة العودة في يوم النكبة".
كما أكد المسئول حقيقة أن شهر رمضان، المتوقع أن يبدأ في منتصف أيار، قد يجعل من الصعب تجنيد المشاركين لأحداث مسيرة العودة. وقال "إن شهر رمضان يتطلب العديد من الاستعدادات والمال، والناس يفضلون حماية أنفسهم وأن يعدوا أنفسهم لصيام رمضان".
وقال الناطق بلسان اللجنة الوطنية العليا، عماد سليم، لوسائل الإعلام في غزة إن الحدث المخطط، في نهاية الأسبوع، سيكون تجربة أولية لمسيرة يوم النكبة في منتصف أيار، وأن المنظمين أكدوا بأنهم ينوون تنظيم مظاهرة سلمية بدون عنف.
وقال "أبلغنا المشاركين بأن يأتوا جاهزين مع ملابس وأكياس نوم ومياه شرب، ونعتزم إقامة حدث هادئ خال من العنف. ولا نعتزم مواجهة أي جهة".
وحذر منسق أعمال الحكومة، يواب بولي مردخاي، من محاولة التسلل وقال لتلفزيون "الحرة"، ان "الرد الإسرائيلي سيكون قاسيا، وليس ضد المتظاهرين فقط". وقال: "لقد اتصلنا مع أكثر من 20 شركة باصات في غزة حصلت على أموال من حماس لنقل المتظاهرين وحذرناها من أننا سنتخذ إجراءات ضد أصحاب الشركات". وقال مردخاي إن "حماس فشلت، فشلت في الاقتصاد، فشلت في إدارة شؤون غزة، وفشلت في اتفاق المصالحة، وفشلت في المشروع العسكري الإرهابي، حين استثمرت الملايين تحت الأرض في الأنفاق".
حرس الحدود في الخليل يحتجز طفلا في الثالثة من عمره
تكتب "هآرتس" أن شرطة حرس الحدود في الخليل، احتجزت أمس الأول الثلاثاء، طفلا في الثالثة من العمر، لعدة دقائق. وادعت الشرطة أنه تم إرسال الطفل لرشق الحجارة على الشرطة، وبعد ذلك ركض نحوهم وهو يحمل مقشرة ومفك. وفي شريط نشره الفلسطينيون يظهر شرطي حرس الحدود وهو يمسك بالطفل لمدة 30 ثانية، ثم يحضر فلسطيني، والد الطفل، ويطلب منهم ترك الطفل، لكنهم يرفضون طوال عدة ثواني. ويشاهد الطفل في نهاية الشريط وهو يلتصق بساقي والده.
وعرض حرس الحدود شريط فيديو التقطته كاميرات الحراسة، ويظهر فيه الولد وهو يقترب من عدة جنود في الشارع، ثم يركض بعيدا عنهم، وعندما يقترب منه شرطيان يختفي من الشريط، ويستمر الحدث حوالي دقيقة، بعدها يظهر الطفل وهو يركض باتجاه الشرطة فتحتجزه.
وقال رائد أبو رميلة من الخليل، والذي كان شاهدا على الحادث، إن "الحادث بدأ عندما بدأ الشرطة بشتم الطفل وأمه. وعاد الولد إلى البيت غاضبا، ثم عاد وهو يحمل مقشرة الكوسا واقترب منهم، فأمسك به الشرطي. وقد وقع الحادث في ساحة المسجد قريبا من بيت الطفل".
وقالت شرطة الحدود ردا على ذلك: "هذا استفزاز لا يعكس الواقع ويهدف إلى تصوير قوات الأمن بشكل سلبي. لقد تم قص مقاطع من الشريط وتحريرها. هذا طفل صغير تم إرساله لرشق الحجارة على جنود حرس الحدود وفي يده مفك لمحاولة الطعن، فيما كان أقاربه ينظرون إليه من بعيد. هذا مثال آخر على استخدام الأطفال الصغار كتمويه وكمبعوثين للنشاط الإرهابي، بما في ذلك الأطفال الذين يرتدون بدلات ناسفة. ولذلك يجب على الجنود توخي الحذر حتى حين يكون المقصود طفلا صغيرا. الطفل كان يحمل مفك براغي في يده فقام الجنود بإمساكه وانتظروا وصول والده، حتى يتم توضيح الأمر وأطلقوا سراحه خلال وقت قصير".
ماجد فرج إلى القاهرة لاجراء محادثات حول الأوضاع في غزة
تكتب صحيفة "هآرتس" أن رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج توجه إلى القاهرة، أمس الأربعاء، لإجراء محادثات على خلفية الضغوط التي تمارسها مصر على السلطة الفلسطينية، لمنع تصعيد الأزمة مع حماس في قطاع غزة. ويتواصل التوتر بين الجانبين، وأعادت حماس فتح نقطة تفتيش بالقرب من معبر إيرز، والتي سبق تفكيكها كجزء من اتفاقيات المصالحة مع السلطة الفلسطينية قبل بضعة أشهر.
وطبقاً لمصدر فلسطيني مطلع على التفاصيل، فقد قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إرسال فرج لإجراء محادثات في القاهرة ومعه أدلة تثبت أن حماس كانت وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله قبل أسبوعين.
وجاء ذلك رداً على الأسئلة التي طرحتها مصر، فيما يتعلق باتهامات السلطة الفلسطينية ضد حماس. ومن ناحية أخرى، تزعم حماس أن لديها أدلة تربط بين محاولة الاغتيال وأعضاء الخلية التي تم اكتشافها، الأسبوع الماضي، والتي تتماثل مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وحسب المصدر الفلسطيني فإن مصر تضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي لا يتخذ إجراءات ضد قطاع غزة، كما أعلن في الأسبوع الماضي، وعدم تصعيد الأزمة مع حماس. وتعتقد السلطة الفلسطينية أن عباس لن يسارع إلى اتخاذ إجراءات عقابية لإفساح المجال أمام مصر للعمل.
إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح وفرض الإقامة الجبرية عليه في كفر كنا
تكتب "يسرائيل هيوم" أن محكمة الصلح في حيفا، قررت إطلاق سراح زعيم الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، الشيخ رائد صلاح، المتهم بالتحريض على الإرهاب، وفرض الإقامة الجبرية عليه في ظروف مشددة في قرية كفر كنا. وقد اعتقل صلاح قبل ستة أشهر، بعد مشاركته في جنازة الإرهابيين الثلاثة من أم الفحم، الذين نفذوا الهجوم في الحرم القدسي، حيث ألقى خطبة أشاد فيها بالهجوم ومرتكبيه، وأعلن أن الحرم القدسي في خطر. وقال صلاح إن "المحكمة الإسرائيلية تحكمني على اقتباسات من القرآن الكريم".
السلطة تقرر مواصلة دفع المخصصات للأسرى وعائلات الشهداء
تكتب "يسرائيل هيوم" أن السلطة الفلسطينية أعلنت، أمس، أنها ستحول الأموال مباشرة إلى الأسرى في السجون الإسرائيلية، رغم الخطوات الأمريكية لمنع تشجيع الإرهاب.
وفي أعقاب ذلك، قالت مصادر فلسطينية في رام الله، لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن أبو مازن يطبق، عمليا، سياسة اللاءات الثلاث التي حددها والتي تم كشفها، مؤخرا، في "يسرائيل هيوم". وقالت مصادر في السلطة " ابو مازن واضح في أقواله، لن يموت أحد جوعا لأن الأمريكيين أوقفوا أموال الدعم. نحن سنعمل كما يطلب منا من أجل الشعب الفلسطيني. مصلحة إدارة ترامب وحكومة نتنياهو لا تهم أبو مازن".
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن المقصود ليس رواتب للأسرى، وإنما أموال لضمان حياة عائلات الأسرى. هناك عائلات ونساء وأولاد بقوا بدون مصدر معيشة. فما الذي يجب أن نفعله كفلسطينيين؟ رميهم للكلاب؟ تركهم يموتون جوعا؟"
ويوم أمس نشرت السلطة الفلسطينية ميزانيتها للعام 2018، وفيها تواصل دفع مخصصات للإرهاب، في تحد واضح للولايات المتحدة ودول مانحة أخرى، وإسرائيل، التي تعمل الآن على سن قانون جديد ضد دفع أموال للإرهاب. وتكرس الميزانية في البندين الداعمين للإرهاب، رواتب للأسرى ومخصصات لعائلات الشهداء، نسبة 7.47% من الميزانية. وتساوي هذه النسبة حوالي 44% من الأموال التي تتوقع السلطة الحصول عليها من الخارج خلال هذه السنة، والتي تبلغ 2.79 مليار شيكل.
وكتب وزير الأمن افيغدور ليبرمان على صفحته في تويتر، أمس، إن "أبو مازن داعم الإرهاب أزال القناع والقفازات. سنعمل على صدور قرار سريع بتقليص أموال الرواتب، التي يحولها أبو مازن للإرهاب ونوقف هذا العبث". وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون إن " أبو مازن يعرض نواياه الحقيقية حين يمول قتل المدنيين الإسرائيليين بمئات ملايين الدولارات الملطخة بالدماء".
الجيش سينشر الكتيبة المختلطة كركال في الضفة
تكتب "يديعوت احرونوت" أنه للمرة الأولى منذ إنشائها، ستسيطر كتيبة "كركال" على خط في يهودا والسامرة. وكانت هذه الكتيبة المختلطة من المقاتلين والمقاتلات قد خدمت، حتى الآن، في القطاع الجنوبي، على الحدود المصرية، التي تعتبر هادئة نسبيا.
ووفقاً للخطة، التي كشف النقاب عنها، أمس، فإن كتيبة كركال ستسيطر هذا الصيف على خط في لواء بنيامين في المنطقة المحيطة بالقدس. وسيتم نشر المقاتلين والمقاتلات في أبو ديس، في منطقة ساحة آدم، وعلى حاجز قلندية وفي الرام.
ولم يعلق الجيش على التقرير رسمياً، لكن مصادر في الجيش أكدت التفاصيل وقالت إن الكتيبة سوف تتمركز في المنطقة لمدة خمسة أشهر، وأن المقصود جزءاً من التغيير في بنية الألوية في يهودا والسامرة. وأشارت المصادر إلى أن نشر هذه الكتيبة في هذه المنطقة يعبر عن الثقة المطلقة بمهنية المقاتلات والمقاتلين الذين يخدمون فيها. وأشارت المصادر إلى أن المناطق التي ستنتشر فيها الكتيبة شهدت عددًا كبيرًا من الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة، ولذلك تعتبر حساسة ومتفجرة.
وتأتي خدمة "كركال" المستقبلية في المناطق في خضم الخلاف حول خدمة النساء في الجيش، خاصة في الوحدات القتالية، التي تثير غضب الرأي العام المتدين.
مقالات
حالات رشق الحجارة من قبل المستوطنين على الفلسطينيين تتزايد، لكنه لا يتم اعتقال أحد
كتب يوتام بيرغر في "هآرتس" تقريرا حول اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، ويكتب أنه يظهر في شريط فيديو، التقطه ناشط من منظمة "يش دين" (يوجد قانون)، شخص يرتدي الزي المدني، وفوقه درع عسكري واق، ويركع وراء صخرة، والى جانبه الجنود، ويطلق النار على الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة. وبعد دقائق يظهر هذا الشخص وهو يقف إلى جانب الجنود، ومن حولهم شبان من المستوطنين وهم يرشقون الحجارة على الفلسطينيين، دون أن يحرك الجنود ساكنا.
ورغم أن الحادث الذي تم توثيقه بالفيديو، وقع قبل عدة أسابيع، إلا أنه لم يتم اعتقال أحد. ولا يزال المشبوه مجهولا. ويدعي الجيش أنه ليس جنديا، بينما تدعي الشرطة أنها لا تعرف عن الحدث شيئا. كما يدعي المستوطنون أنهم لا يعرفونه. وادعى مستوطنون أن هذا الشخص قد يكون أحد رجال الأمن في احدى البؤر الاستيطانية، ولكن حتى إذا كان المقصود مركز أمن عسكري، فإن هذا الحدث يثير تساؤلات. فمركز الأمن العسكري قد تكون مهمته هي تنظيم الحراسة وإرشاد الجنود، لكن إطلاق النار من مسافة كهذه من البؤرة، ليس من ضمن مهامه.
التساؤلات لا تثور من هذا الحدث فقط، الذي يقول سكان المنطقة انه ليس فريدا من نوعه. ففي الأشهر الأخيرة، أبلغ الفلسطينيون في بلدات بورين وعوريف وعينابوس (القريبة من مستوطنات يتسهار وهار براخا وغبعات رونين) عن قيام المستوطنين عدة مرات كل أسبوع برشق الحجارة عليهم. ومرة تلو أخرى أبلغ الفلسطينيون عن نزول المستوطنين من المستوطنات والبؤر إلى القرى ورشق الحجارة، ومرة تلو أخرى يقولون إن الجيش يصل بعد فترة قصيرة، ويقف على الحياد، وفي نهاية المطاف يهاجم الفلسطينيين. ورغم أن هذه الأحداث موثقة بالفيديو، إلا أن الشرطة لم تعتقل أحدا بشبهة رشق الحجارة في هذه الحالات، بل الأسوأ من ذلك أن الشرطة لا تعرف عن غالبية هذه الأحداث.
في التاسع من آذار تم تصوير شريطين، الأول في بورين، والثاني في عينابوس، حيث ظهرت مجموعة من الإسرائيليين وهم يرشقون الحجارة على البيوت، بحضور الجنود، الذين لم يفعلوا شيئا لمنعهم. وما حدث في بورين تم توثيق مثله قبل عدة أيام من ذلك الحدث، حيث قام إسرائيليون برشق الحجارة على المزارعين الفلسطينيين، فيما وقف الجنود على الحياد، والقائمة طويلة.
مرة يحدث الأمر في يتسهار، ومرة يكون الضحية هو راعي تم ذبح بعض أغنامه. في الحادث الأخير، ذبح الأغنام، لم تكن هناك كاميرات، لكن الجنود وصلوا بسرعة إلى المكان، وقاموا باستدعاء الشرطة، التي لم تعثر حتى الآن على المهاجمين. الأرقام تتضخم، لكن عدد الذين يصلون إلى غرف التحقيق ضئيل. وحتى اليوم تم التحقيق في حادثين فقط، ورغم ذلك فإنه لم يتم اعتقال أحد.
رئيس بلدية حوارة، ناصر عودة، قال لصحيفة "هآرتس": "إنهم يريدون منع كل فلسطيني من الوصول إلى أرضه. اليوم أصبحوا ينزلون بشكل أكبر إلى كثير من القرى وليس قرية واحدة. ذات مرة كانوا يهاجمون فلسطينيا على مقربة من المستوطنة، الآن يهاجمون البيوت الفلسطينية حتى في المنطقة B".
هذا الادعاء يتفق مع أفلام "يش دين". لقد تم تنفيذ الهجمات مرات كثيرة في مناطق ليست ملاصقة للمستوطنات وقريبة جدا من القرى. زخاريا سعادة من جمعية "حاخامات لحقوق الإنسان"، والذي يعيش في المنطقة، يقول إن "الأحداث بدأت تصبح أكثر خطورة وأكثر عددا كل يوم"، وحسب رأيه فإن السبب هو "غياب العقاب. وطالما لا يوجد عقاب، يشعر هؤلاء بأنهم أحرار في شن الهجمات".
في المقابل يدعي المستوطنون أن الفلسطينيين هم الذين يصعدون إلى المستوطنات ويرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة، ويدعون أن لديهم أفلام فيديو تثبت ذلك. كما يدعون أن الفلسطينيين يشقون طرقات بجانب المستوطنات عمدا. ويدعي أحد المستوطنين أن الفلسطينيين "يخرقون الوضع الراهن"!
لكن سعادة يقول: "المسألة ليست صعود الفلسطينيين إلى المستوطنات، بل نزول المستوطنين ومهاجمة الفلسطينيين داخل المنطقة B. ينزلون ويدمرون الممتلكات الفلسطينية. 90% من الأحداث وقعت في المنطقة B". المنطقة B هي الموضوع الرئيسي هنا. هذه المنطقة لا يعيش فيها إسرائيليون، لكنها بمسؤولية أمنية إسرائيلية.
وهنا تدخل إلى الصورة قوات الأمن الإسرائيلية وعجزها، أيضا أمام المشاهد الموثقة بالفيديو، والتي تشمل في كثير من الأحيان صورا للمعتدين، وهم يقفون بوجوه مكشوفة إلى جانب الجنود الذين لا يحركون ساكنا. في الجيش يدعون أنهم لا يملكون صلاحية اعتقال الإسرائيليين، وأن الشرطة هي التي تملك صلاحية التحقيق، ولكنها لا تصل في الوقت ولذلك فإن تطبيق القانون غير فعال.
ولكن زيف شطاهل، مديرة الأبحاث في "يش دين"، تعرض صورة مختلفة قليلاً. وقالت: "الجنود لديهم سلطة الاعتقال حتى تأتي الشرطة ... الجنود لا يعرفون ولا يعملون لتنفيذ ذلك، هم ملزمون أيضا بحماية الفلسطينيين". وأضافت أن تقريرًا نشره مراقب الدولة، هذا الشهر، ويتناول التنسيق بين الجيش وشرطة لواء شاي، توصل إلى استنتاج سبق أن كتب في تقارير سابقة: "عادة ما يصل جنود الجيش الإسرائيلي أولاً إلى مكان وقوع حادث إرهابي أو نشاط إجرامي. إجراءات الكتيبة تنص على أن القوة يجب أن تعتقل المتورطين في الحادث، والفصل بينهم. ويجب أن تغلق الحلبة والحلبات الفرعية ويحظر عليها نقل الأشياء أو لمسها".
لكن في الواقع، لا يقوم الجنود باحتجاز الإسرائيليين والشرطة لا تعتقلهم. بالإضافة إلى ذلك، تقدم شرطة لواء شاي دليلا آخر على ذلك. فالشرطة المسؤولة عن التحقيق في رشق الحجارة تعترف أنه لم يتم القبض على أي مشبوه برشق الحجارة، وأن معظم الحوادث كانت مجهولة. لكن الجيش يصر على أنه تم اعتقال بعض المشبوهين، إلا أنه لم يتم الكشف عن أسمائهم ومكان احتجازهم، ووضع الإجراءات ضدهم.
وتتحدث قوات الأمن عن إجراء آخر. منذ أكثر من أسبوع، ونظراً للعديد من الحوادث في المنطقة، صدر أمر بإعلان للمناطق المحيطة بمستوطنة يتسهار، مناطق عسكرية مغلقة، في محاولة لتسهيل ضبط المستوطنين الذين يدخلون المناطق الواقعة بين المستوطنات والقرى. وفي أعقاب ذلك تم اعتقال مستوطن واحد على الأقل - وأطلق سراحه أيضا من قبل المحكمة. وبعد إطلاق سراحه تم إلغاء حتى الشروط المقيدة المفروضة عليه من قبل الشرطة.
"يجب صد كل محاولة للتسلل من قطاع غزة".
يكتب دان مرجليت، في "هآرتس" أن وسائل الإعلام اقتبست عن الوزير الذي أصيب بالخرس، (واختفى عن الشاشة) الدكتور يوفال شتاينتس، قوله إنه اقترح على مجلس الوزراء المصغر إنزال طرود من الأدوية والمواد الاستهلاكية والحلويات في الجبهة الداخلية للفلسطينيين، المتوقع مشاركتهم ابتداء من يوم غد في "مسيرة المليون" من قطاع غزة إلى إسرائيل. لأنه يعتقد أن هذا سيجعل الكثيرين منهم يستديرون إلى الخلف ويعودون إلى ديارهم.
من غير الواضح ما إذا كان الاقتراح عمليًا. لكن من المناسب أن يسأل شطاينتس، كدكتور في الفلسفة، لماذا لم يقدم اقتراحا مماثلا في الأوقات العادية – لكي يمنع مسبقا حالة يرغب فيها الكثير من الفلسطينيين بالمشاركة في مثل هذه العملية المشحونة. لا سيما أنه من الواضح بأن توليفة من القيادة العنيدة في القدس من ناحية، وفي رام الله وغزة من ناحية أخرى، تولد حالات خطيرة، والتي تدهورت في الماضي إلى عمليات عسكرية.
في سيرته الذاتية، التي تعاني من جنون العظمة والتي دونها في السجن، يكتب إيهود أولمرت أنه حث بنيامين نتنياهو على قبول اقتراح أمريكي يتضمن تنازلات لكنه رفض. وكتب أولمرت، أن نتنياهو قال إنه لن يقبل حتى نصف الاقتراح. لكنه في نهاية الأمر سيضطر إلى تقبلها كلها رغم أنفه.
هذا هو الحال في حكومته. ما يمكن الحصول عليه في الوقت المناسب، بثمن باخس، تقبله على مضض في وقت متأخر وبثمن باهظ. هذه هي قصة "مسيرة المليون" التي ستجري غداً في غزة، ما لم تنجح مصر والمملكة العربية السعودية في تهدئة قيادة حماس، المبادرة - بالتحديد بسبب إخفاقاتها – والتي تعتزم الإضرار بالسلطة الفلسطينية أيضاً.
بعد ليلة إطلاق صواريخ القبة الحديدية العقيمة، قمت بزيارة المستوطنات في النقب الغربي. وشاهدت مشروع بناء واسع النطاق. المنسق المجتمعي، آرييل أربيل، وصديقه، أعربا عن اعتقادهما، وهما يسيران على طول السياج الذي شاهدنا من خلفه، في عملية الجرف الصامد، معركة بيت حانون، أن هناك توترا وعدم يقين بشأن ما سيقود إليه شحذ السيوف. وقالا إن تخوفهما الرئيسي هو أن تفقد القيادة السيطرة على الوضع.
في ناحال عوز، وجدت عمالاً خارج السياج المحيط بالكيبوتس. في سديروت أخبرني الأخوان أهارون وإيتان بيرتس أن طفرة البناء في المدينة غير مسبوقة، ومن الصعب استئجار شقة. ويتيح القطار الآن للكثيرين العمل في يافا، حيث يتقاضون أجورا أعلى، كما أنهم كسكان في سديروت، يستحقون الحصول على امتيازات ضريبية. لقد سبب إطلاق النار من القبة الحديدية حالة من الذعر، وأدى التسلل إلى إحدى الآليات، التي تبني الجدار ضد أنفاق حماس إلى إثارة انتقادات. وفي اليوم التالي، وصل ثلاثة رجال مسلحين إلى جوار كيبوتس تسئليم (يجب على الجيش الإسرائيلي إجراء فحص، ولكن هذين الحادثين يشهدان على أهمية بناء الجدار الذي فرضه اللواء متان فيلنائي على قيادة الجيش الإسرائيلي والحكومة. فمن دونه كيف سنعرف أنه وقع حادث تسلل؟ هكذا، أيضا، حدث في الضفة الغربية، حيث فرض إيهود باراك وآفي ديختر ودان مريدور وحاييم رامون، بناء الجدار على المؤسستين السياسية والعسكرية.)
الآن تتخبط الحكومة بشأن مسألة "مظاهرة المليون"، التي من المفترض أن تتواصل لمدة ستة أسابيع. الحكومة لا تزال تعاني بسبب صدمة حادثة "مافي مرمرة" والتقرير العدائي للجنة غولدستون الذي أعقبها. أمس الأول أفادت التقارير أن مصلحة السجون تعد مكاناً لكثير من المعتقلين. هذا خيار سيء.
توجد بدائل أفضل
تعيين قائد كبير في كل حلبة، تحت قيادة قائد المنطقة، إيال زامير، يسمح له وحده بالأمر باستخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين في الظروف القصوى.
تفعيل جميع الوسائل – مع منح الأولوية للاتصال المعتدل، الذي يسبق نيران القناصة - من أجل منع التسلل إلى إسرائيل وإلحاق الضرر بالجنود والمدنيين.
يجب أن تكون النتيجة هي منع أي تسلل من قطاع غزة إلى إسرائيل بشكل مطلق. وهذا بكل ثمن تقريبا، بمعنى تحقيق مقولة "لن يحدث أبدا". وهذا كله لأن منع التسلل يقع على رأس أولويات الجيش الإسرائيلي - كسابقة وتحذير للمستقبل، بينما يعتبر اعتقال الكثير من المتسللين في السجون الإسرائيلية مسألة إشكالية.
الدولة الفلسطينية ستولد مشكلة ديمغرافية
يكتب جدعون ساعر في "يسرائيل هيوم"، : تذكرت هذا الأسبوع مقولة الايديش "باباع معسهاس" (حكايات الجدة)، وأنا أقرأ العناوين التي تتنبأ بالتساوي الديمغرافي في إسرائيل بين اليهود والعرب.
أولئك الذين يضعون الفزاعة الديموغرافية كإشارة "للانسحاب!" لا يهتمون حقاً بالوقائع. الحقيقة هي أن وضعنا الديمغرافي لم يكن أبداً أفضل من الآن. لقد ازدادت الخصوبة اليهودية بثبات، وفي عام 2017 اجتازت الخصوبة العربية (بما في ذلك يهودا والسامرة)، ومع إضافة الهجرة إلى إسرائيل، من شأن الأغلبية اليهودية أن تتزايد فقط. لكن البعض منا يفضلون الاعتماد، لسبب ما، على البيانات المشبوهة التي يصدرها الفلسطينيون وتضخيمها عمدا. الفلسطينيون يحسبون في سجلهم الكاذب، على سبيل المثال، فلسطينيا يعيش منذ 20 سنة في البرازيل. وبالمثل، يمكننا أن نحسب جميع الإسرائيليين الذين يهاجرون (حوالي 600،000 أو أكثر).
لكن السؤال يجب أن يكون مختلفا: لماذا نكلف أنفسنا إحصاء عدد الفلسطينيين، الذين يعيشون في المناطق التي انسحبنا منها في الجيل الأخير، والتي لم تعد تحت سيطرتنا؟ لقد انفصلت إسرائيل عن الشعب الفلسطيني في خطوتين: تأسيس السلطة الفلسطينية في التسعينيات (في أعقاب اتفاقات أوسلو) والانسحاب أحادي الجانب من غزة في عام 2005. وكان أحد الأسباب الرئيسية، التي تم طرحها لتبرير هذه التحركات هو المنطق الديمغرافي. واليوم، أصبح جميع السكان الفلسطينيين تقريبا تحت السيطرة الفلسطينية - السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة أو حماس في قطاع غزة.
إذن، كيف يتكرر هذا اللحن حتى بعد إجراء الانسحابات؟ من الممكن أيضاً إضافة عرب شرق الأردن إلى الإحصاء. يجري طرح الحجة القائلة بأنه يجب "الفصل" الديمغرافي بعد أن تم تطبيق ذلك بالفعل. ومع ذلك، فإن المدمنين على الانسحاب لا يطالبون الآن بالانفصال عن سكان عرب آخرين، بل بالأحرى ... اقتلاع المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة وإقامة دولة فلسطينية في قلب البلاد. لكن إذا كنا نتعامل مع التركيبة السكانية، فكيف سيؤثر إنشاء مثل هذه الدولة على المستقبل الديمغرافي لأرض إسرائيل؟
في الوضع الحالي، تسيطر إسرائيل وحدها على بوابات البلاد. وحين يمتلك الفلسطينيون الحق والسلطة في تحديد من سيدخل بوابات البلاد، من المتوقع أن يتدفق السكان العرب إليها من المنطقة بأكملها. في الآونة الأخيرة فقط، طالب أبو مازن بأن تستوعب السلطة الفلسطينية 400 ألف فلسطيني من سوريا. وعلى النقيض من جميع التعاريف الدولية المقبولة للجوء، فإن اللجوء الفلسطيني أبدي، وبحسب أعدادهم، هناك ملايين اللاجئين الذين، وفقاً لخطتهم، سيعودون إلى البلاد بعد قيام دولتهم. علاوة على ذلك، من المرجح أن يتدفق المتعصبون الإسلاميون من المنطقة بأسرها إلى مثل هذه الدولة، لكي يكونوا في مقدمة الكفاح ضد "الكيان الصهيوني". كل هؤلاء سيجتمعون هنا، على بعد بضعة كيلومترات من مراكزنا السكانية. سوف يكون هذا بمثابة تراجع لا نظير له وسيسحق كل إنجازات العملية الصهيونية.
ببساطة: إلى جانب فقدان السيطرة الأمنية، سوف نواجه، معاذ الله، فقدان السيطرة الديمغرافية أيضا. بعبارة أخرى، إقامة الدولة الفلسطينية هو السبيل الوحيد لفقدان الأغلبية اليهودية في البلاد. ليس فقط أنها لا تخلق حلاً "للمشكلة الديموغرافية"، بل ستكون مصدر هذه المشكلة. وماذا يقول لنا الحكماء لدينا؟ بالتأكيد ستكون لديهم قصص جدة جديدة.
دليل لمشاهدي مسيرة المليون
تكتب أريئيلا رينغل هوفمان، في "يديعوت احرونوت" إن رئيسة كتلة البيت اليهودي، النائب شولي معلم، غردت، يوم أمس، إنه "في الوقت الذي يريد فيه شطاينتس إنزال الغذاء والدواء، يحاول الإرهابيون قتل المدنيين. متى سنتوقف عن 'الإبداع' ونصبح عدوانيين"، سألت، وأجابت: "لا ينبغي إنزال أي طعام أو دواء في وسط غزة، بل إسقاط جثث الإرهابيين. يجب سن قانون الإعدام للمخربين لأنه حان الوقت".
وأمام هذا لم يتبق سوى طرح سؤالين: الأول، أحقا؟ هل هذا هو حقا ما يجب عمله يا شولي معلم، العضو في لجنة العمل والرفاه الاجتماعي والصحة؟ وليس أقل من ذلك؟ والسؤال الثاني – وحتى الآن في نفس المجال النفسي الذي يتساءل عن وضع معلم بين ناخبي الحزب، أو لنقل، بين فصيل معين من ناخبي الحزب: هل أصبح يائسا إلى هذا الحد، حتى يبرر هذا الهراء، مطر من جثث المخربين على غزة؟
الاقتراح الذي قدمه وزير الطاقة يوفال شطاينتس، الذي طرح، على ما يبدو، في المجلس الوزاري، هو في الواقع مبدع، وليس فقط في مفاهيم المعلم. حتى لو قصد، كما تم التسريب، استخدام الأموال التي تنقلها إسرائيل كل شهر إلى السلطة الفلسطينية، وبالتالي كسر الحصار الذي فرضه أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، على المدينة. ومع ذلك فإن الأحداث الجارية تكرر نفسها. في الجانبين. وهكذا، أيضا، الكلمات المكتوبة، التوقعات والتحليلات. لا شيء يثير الدهشة حقا، لا شيء يحمل بشرى جديدة.
ما الذي لم يتم كتابته عن ذلك ولم يقال؟ عن السياج، عن الحصار، عن التهديد الأمني والضائقة الرهيبة في أكثر الأماكن ازدحاما في العالم، مع مليوني شخص (أو ما يقرب من مليوني شخص) يدفعون ثمن الصراع الرهيب، الذي تسهم قيادتهم، نعم قيادتهم، في ترسيخه وتشديده. وهكذا، ومن المحزن قول هذا - حتى لو تغيرت الصور، يبقى الموضوع كما هو. غزة مثل غزة وإسرائيل مثل إسرائيل.
الهجمات الإرهابية في الأيام الأخيرة، تسلل المخربين إلى إسرائيل، وخاصة المسيرة المتوقعة غداً، تشير إلى أن هذا لن ينتهي قريباً. إنها تدل، وليس أقل من ذلك، على أن الرد العسكري، مهما كان جيدا، ليس أكثر من مجرد ضمادة. ضمادة مرتجلة في أحسن الأحوال، وفي أسوأ الأحوال، لا تصل إلى ذلك.
لو كان من الممكن صياغة شيء مثل دليل لمشاهدي التلفزيون، فمن المحتمل أنه من الصواب البدء بالتساؤل عن مكان نصب الكاميرا. أين سيتم نصبها ومن هو المصور الذي سيقف خلفها. لأن ما نراه من هنا، كما قيل آلاف المرات، لا يمكن رؤيته من هناك. والمسيرة القادمة، التي لا يمكن لأحد، قبل يوم واحد من حدوثها، التنبؤ بأبعادها، وبالتأكيد عدم الوعد بشكل انتهائها، هي كما يبدو ليست أكثر من مجرد صورة للنزاع المستمر.
إذن، غدا ستكون هناك مسيرة جماهيرية. الغزيون يهددون بمليون شخص سيتجمعون أمام السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة، الذي سيحاولون اختراقه وربما التسلل إلى إسرائيل. الجيش الإسرائيلي، الذي يستعد من جانبه، لإرسال تعزيزات تضم مئات الجنود، حسب ما تقوله وسائل الإعلام، أوضح أنه يأخذ في الاعتبار احتمال القيام بعمليات تمويه، ورئيس هيئة الأركان وعد بأنه لن يعبر أحد السياج. ومع ذلك، فإن الأوامر، كما يمكن الفهم، هي منع وقوع حمام دم، قدر الإمكان، لأن من شأنه إشعال المنطقة، وظهور صور سيئة في العالم، بل سيئة جدا، وتعريض إسرائيل مرة أخرى لانتقادات دولية قاسية.
وعندما تنتهي هذه الجولة، يمكن للمرء أن يأمل حدوث الأفضل. أعني، بعض الهدوء، قليل من الهدوء، ولنفترض لبضع ساعات، حسنان فلنقل بضعة أيام، حتى تأتي العملية التالية، أو حتى التسلل التالي، أو حتى المسيرة القادمة، أو إطلاق الصواريخ أو إطلاق المدافع الرشاشة، أو التسلل عبر البحر، أو هذا وذاك، كما وعدت قيادة غزة. نأمل أن يتم في هذه الأثناء التقدم في إقامة الحاجز الجوفي، والجدار الجديد، المرتفع والضخم حسب الخطة. لأن الجدار المرتفع، كما يقول المثل الشعبي، يصنع الجيرة الحسنة. لكن السؤال الذي يجب طرحه في هذه الحالة هو ما نوع الجيرة الحسنة التي ستنمو من السياج الجديد إذا كان صوت شولي المعلم هو الصوت المقرر.