اضواء على الصحافة الاسرائيلية 24 آذار 2015
الجيش يستعد لاحتمال اندلاع مواجهات في الضفة جراء تدهور الاوضاع الاقتصادية
ذكرت صحيفة "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع اعمال عنف في الضفة الغربية خلال الاشهر المقبلة. وتستكمل قيادة المنطقة الوسطى هذه الأيام سلسلة من التدريبات والمناورات التي تهدف الى اعداد القوات لمواجهة محتملة مع الفلسطينيين. وفي هذا الاطار تم تنظيم تدريبات في القيادة وكتائب والوية الجيش والوحدات النظامية والاحتياط. مع ذلك لا يتوقع الجيش بالضرورة حدوث تصعيد عنيف في اعقاب نتائج الانتخابات في اسرائيل، ويعرف انه يتواصل في الجانب الفلسطيني تفعيل وسائل كبح مختلفة، في محاولة لمنع الاندلاع.
ولوحظ خلال الأشهر الأخيرة حدوث فجوة كبيرة بين الاجواء المتوترة في العلاقات السياسية لإسرائيل والسلطة، في ضوء توجه الفلسطينيين الى المحكمة الدولية في لاهاي، والرد الاسرائيلي على ذلك بتجميد اموال الضرائب المستحقة لهم، وبين الاوضاع الميدانية. ويتواصل التنسيق الامني بين الجيش والشاباك واجهزة الامن الفلسطينية بشكل اعتيادي، رغم تهديد الفلسطينيين بوقفه. ويعتمد التنسيق على مصالح مشتركة وعلى رغبة إسرائيل والسلطة بمنع العنف. ويلاحظ الجهاز الامني الاسرائيلي حاليا، استعداد الجمهور الفلسطيني للمشاركة في تظاهرات شعبية كبيرة ضد اسرائيل، الى جانب بذل الجهود من قبل السلطة لمنع اندلاع مواجهة، خاصة بسبب التخوف من الضرر الكبير المتوقع للمجتمع والاقتصاد الفلسطينيين، كما حدث في الانتفاضة الثانية.
لقد ادى تجميد اموال الضرائب الى حدوث التغيير الحاد في الضفة. وتم حتى الآن تجميد حوالي مليار ونصف مليار شيكل خلال ثلاثة أشهر، الى جانب تجميد صناديق ائتمان بقيمة مليار شيكل اخرى. وقد اضطر تجميد الاموال، السلطة الى انتهاج سياسة كبح مالي صارمة، وخلال الأشهر الأخيرة حصل الموظفون على 60% من رواتبهم فقط. وفي محاولة لتخفيف الضغط الاقتصادي، سمح الجيش بمصادقة من نتنياهو، بزيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، بحوالي عشرة الاف عامل، كما زاد من عدد تصاريح دخول التجار من الضفة الى اسرائيل.
وتشهد الضفة في الآونة الاخيرة ارتقاء ملموسا في محاولات حماس تفعيل خلايا ارهابية بواسطة القيادات الخارجية الفاعلة في تركيا وقطاع غزة. وقامت السلطة واسرائيل باعتقال عشرات رجال حماس في الضفة، واعضاء في التنظيمات المشبوهة بالتخطيط لعمليات. كما تلاحظ اسرائيل تجديد النشاطات المستقلة وغير الخاضعة للرقابة من قبل رجال التنظيم، في فتح، الذين يتحدى بعضهم السلطة. ويسود التخوف من عودة رجال التنظيم الى المشاركة في النشاط المسلح كما حدث في الانتفاضة الثانية.
مجلس حقوق الانسان سيدين اسرائيل بالمسؤولية عن الاوضاع في السلطة الفلسطينية
كتبت "يسرائيل هيوم" ان المجلس الدولي لحقوق الانسان في جنيف، عقد اجتماعا خاصا لمناقشة حقوق الانسان في فلسطين وفي المناطق العربية المحتلة. ومن المتوقع ان يصادق المجلس على اربع قرارات ضد اسرائيل، خلال هذا الاسبوع.
وشجبت منظمة UN Watch التي تتعقب بشكل دائم نشاط الامم المتحدة، شكل النقاشات في المجلس. وقالت في بيان لها "ان إسرائيل فقط تحظى بمعاملة خاصة بناء على بند خاص في جدول اعمال اللجنة". وقد امتنع المندوب الامريكي في اللجنة عن القاء خطاب يدافع فيه عن إسرائيل، وذلك في اطار اتفاق مسبق مع اسرائيل.
واشنطن: يجب انهاء الاحتلال الاسرائيلي
كتبت "يسرائيل هيوم" انه حتى بعد التوضيحات واللقاءات ومحاولات التهدئة، يبدو ان البيت الابيض يصر على عدم تجاهل تصريح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال الحملة الانتخابية، بأن الدولة الفلسطينية لن تقوم خلال فترة حكومته. ففي الخطاب الرئيسي الذي القاه رئيس طاقم البيت الأبيض، دينيس مكدونو، في مؤتمر جي ستريت، اليسار اليهودي الامريكي، شرح لماذا تستصعب الادارة تقبل توضيحات نتنياهو. وقال: "اننا نؤمن بأن الطريق لضمان امن إسرائيل تمر عبر دفع السلام مع الفلسطينيين واقامة دولتين تعيشان الى جانب بعضهما بسلام وامن". واضاف ان "الولايات المتحدة كرست طاقة كبيرة لتطبيق هذا الهدف، ولذلك فان تصريح نتنياهو كان مقلقا. صحيح انه قال بعد الانتخابات بأنه لم يغير موقفه، لكنه بالنسبة للكثيرين في إسرائيل وفي العالم، تطرح هذه التصريحات المتناقضة علامات استفهام حول التزامه بالعملية. لا يمكننا بكل بساطة التظاهر بأنه لم يقل ذلك".
ونفى مكدونو بشدة ان يكون الرد الامريكي على القضية جزء من "مسألة شخصية" ضد نتنياهو. وقال: "لا يوجد ما هو ابعد من الحقيقة. الالتزام بحل الدولتين هو مسألة أساسية في سياستنا الخارجية. هذا هو الطريق الوحيد لضمان مستقبل اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية". وعلى غرار الرئيس اوباما، رسم مكدونو الاتفاق المستقبلي، وقال: "نحن نعرف كيف يجب ان يكون الاتفاق في نهاية الأمر. سيقوم على أساس حدود 67 مع تبادل متفق عليه للأراضي، ومع ترتيبات امنية مناسبة. الاحتلال المتواصل منذ 50 سنة، يجب ان ينتهي".
البيت اليهودي سيشترط تشريع البؤر الاستيطانية مقابل انضمامه للحكومة
قال عضو الكنيست المنتخب بتسلئيل سموطريتش، ان حزبه، البيت اليهودي، يعمل على دمج قانون لتشريع البؤر الاستيطانية في اطار الاتفاق الائتلافي مع الليكود، وذلك على خلفية قرار المحكمة العليا اقتلاع بؤرة عمونة، واخلاء تسعة بيوت في مستوطنة عوفرا في منطقة بنيامين. وكان سموتريش قد عمل الى ما قبل انتخابه للكنيست، مديرا عاما لجمعية "رجابيم"، ويعرف جيدا الخطوات القانونية التي تجري ضد البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. وقال انه اذا لم يتم تمرير قانون تشريع المستوطنات، فان الحكومة القادمة لن تعمر لأكثر من سنة ونصف. واوضح قائلا لرايدو "غالي يسرائيل" انه ينطلق من الافتراض بأن اخلاء عمونة وهدم البيوت في عوفرا، هو لغم سيتم الصعود عليه بعد سنة ونصف والانفجار الى خارج الائتلاف. "انا لا ارى البيت اليهودي تجلس في حكومة تظهر فيها مشاهد الدمار واخلاء مستوطنة بأكملها وطرد سكانها".
نتنياهو يتسلم غدا كتاب التكليف الرسمي بتشكيل حكومة
اجمعت كافة الصحف الاسرائيلية على ان رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، سيكلف الحكومة بنيامين نتنياهو، غدا، بتركيب الحكومة القادمة، بعد أن اوصى غالبية اعضاء الكنيست بذلك. وقد اوصى 67 نائبا بتكليف نتنياهو هذه المهمة، بينما حظي هرتسوغ بتأييد حزبه المعسكر الصهيوني وميرتس فقط، أي 29 نائبا، بعد امتناع القائمة المشتركة ويوجد مستقبل عن التوصية بأي من المرشحين. والاحزاب التي دعمت نتنياهو هي الليكود، البيت اليهودي، يسرائيل بيتينو، شاس، يهدوت هتوراة، وكلنا. واعلن نتنياهو، امس، انه سيعمل على تشكيل حكومة قومية مع الشركاء الطبيعيين لليكود.
وكان نتنياهو قد اجتمع مع رئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، امس، لأول مرة منذ الانتخابات. وعرض بينت امام نتنياهو قانون الجمعيات الذي اعده حزبه، والذي يعتبره شرطا أساسيا لانضمام حزبه الى الحكومة. كما تحدث نتنياهو وبينت عن دفع قانون القومية وخطة "الشمال" التي تستهدف تشجيع العمل في شمال البلاد.
وقالت مصادر مطلعة على لقاء نتنياهو – بينت، انهما لم يناقشا توزيع الحقائب في الحكومة القادمة، وانما تحدثا عن الخطوط العريضة للحكومة وطابعها المتوقع. وقالوا في البيت اليهودي ان صيغة قانون الجمعيات الذي اعدته النائب اييلت شكيد، يختلف عن الصيغ التي تم عرضها في السابق. وحسب الصيغة الحالية فان الجمعية التي ترغب بتجنيد الدعم من دولة اجنبية والفوز بالاعفاء الضريبي، ستضطر الى الحصول على تصريح من وزير المالية ولجنة المالية البرلمانية. ويمكن لهذين الذراعين، وهما سياسيان وليسا مهنيان، ان يشكلان عائقا امام الجمعيات ذات الصبغة السياسية في اسرائيل.
وقالت اوساط مطلعة على لقاء نتنياهو – بينت ان اللقاء لم يشكل جزء من المفاوضات الائتلافية التي ستبدأ غدا، كما يبدو. واوضحت: قبل التحدث عن الحقائب، يجب التوضيح بأنه ستقوم هنا حكومة يمين وليس حكومة يمين – يسار". ويحاول الليكود حل الصراع على حقيبة الخارجية، التي يطالب بها بينت وثلاثة وزراء كبار، على الاقل في الليكود: غلعاد اردان، يوفال شطاينتس، وسيلفان شالوم.
وحسب مصدر في الليكود فان بينت يواجه ضغطا داخليا في حزبه بالتخلي عن الخارجية، وتسلم حقيبة المعارف. وحسب المصدر فانه اذا تمسك بينت بحقيبة الخارجية فانه سيتمكن من الحصول على حقيبة اخرى لاوري اريئيل لكنه لن يتمكن من ادخال اييلت شكيد الى الحكومة، اما اذا تخلى عن الخارجية فيمكنه الحصول على ثلاث حقائب. وقالوا في الليكود انه في مثل هذه الحالة يمكن لحقيبة الخارجية ان تبقى في ايدي ليبرمان، كي يتخلى عن مطلبه بحقيبة الامن، وبالتالي يبقى موشيه يعلون في منصبه. كما يتوقع حدوث صراع حول رئاسة اللجنة المالية حيث يطالب بها حزب كلنا وحزب يهدوت هتوراة. وقال كحلون انه لا ينوي التخلي عن هذه اللجنة.
هرتسوغ: الحديث عن حكومة وحدة اسفين مرفوض
قالت "يديعوت احرونوت" ان رئيس المعسكر الصهيوني النائب يتسحاق هرتسوغ، اعلن امس، ان مكان حزبه هو في المعارضة لحكومة اليمين الضيقة. ورفض فكرة الجلوس في حكومة وحدة مع الليكود. وكانت القناة الثانية قد اشارت، امس، الى وجود محاولات لتشكيل حكومة وحدة بين الليكود والمعسكر الصهيوني، وان الوسيط هو المنتج الاسرائيلي الهوليودي ارنون ميلتسين.
ونفى ديوان نتنياهو والمعسكر الصهيوني هذا التقرير، وقال يتسحاق هرتسوغ ان "هذه الالاعيب والأسافين المعروفة لدى بيبي والكين واردان، لن تساعدهم. كتلة المعسكر الصهيوني موحدة وتدعم موقفي بأننا سنتوجه الى المعارضة لحكومة اليمين الضيقة والخطيرة على مواطني اسرائيل".
وقال مقربون من هرتسوغ، امس، انه اذا كان نتنياهو يتحدث عن حكومة وحدة، فانه يهدد عمليا شركائه في الائتلاف. وأضَافوا "محرج ومستغرب ان من نعت هرتسوغ وليفني بمعاداة الصهيونية خلال حملة كاملة، يحاول الآن استخدام سيناريو حكومة الوحدة كرافعة لابتزاز شركائه في اليمين".
نتنياهو يعتذر لنشطاء الليكود العرب والمشتركة ترفض هذا الاعتذار
ذكرت الصحف الاسرائيلية ان القائمة المشتركة رفضت اعتذار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، امس، عن قوله في يوم الانتخابات ان "المصوتين العرب يتحركون بكميات كبيرة الى صناديق الاقتراع، وان جمعيات اليسار تحضرهم بالحافلات". ويأتي هذا الرفض لأن نتنياهو قدم اعتذاره لنشطاء الليكود العرب والشركس خلال لقاء عقده معهم في بيته. وقال لهم: "اعرف ان ما قلته قبل عدة ايام مس بجانب من المواطنين الإسرائيليين، مس بعرب اسرائيل. لم يكن اقصد عمل ذلك وأنا آسف".
وقال عضو الكنيست آفي ديختر ان اللقاء جاء بهدف توجيه الشكر الى رجال الليكود على عملهم في يوم الانتخابات. ومن بين الذين شاركوا في اللقاء النائب ايوب القرار، رئيس مجلس بيت جن، بيان قبلان، رئيس مجلس الفريديس يونس مرعي، رئيس مجلس يركا وهيب حبيش، الكاهن سمعان ديمتري، الشيخ سلمان الاطرش. ولم يتم دعوة قادة القائمة المشتركة الذين استهدفهم نتنياهو في تصريحه، كما لم يتم دعوة احد من لجنة المتابعة العليا.
وقال رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة لصحيفة "هآرتس" ان "عنصرية نتنياهو وحكوماته لم تبدأ ولم تنته في تصريحاته المحرضة هذه. القوانين العنصرية وسياسة التمييز والاقصاء هي مخططات عمل نتنياهو في الكنيست القادمة ايضا. التلاعب بين المواقف هو جزء من شخصيته". واضاف عودة "ان حقيقة قول نتنياهو بأنه التقى مع ابناء الاقليات وليس مع العرب، تنطوي على عدم استيعاب وفظاظةـ وتشكل تمزيقا للجمهور نفسه. نتنياهو يتجاهل القيادة الشرعية للجمهور العربي التي انتخبت قبل عدة ايام بنسبة تأييد غير مسبوقة، ولذلك لم يتبق لنا الا مواصلة النضال يهودا وعربا ضد سياسة نتنياهو المدمرة".
كما تطرق النائب عيساوي فريج (ميرتس) الى تصريح نتنياهو، وقال "التحريض والعنصرية لدى نتنياهو يعتبر مسالة مفيدة. عندما يفيده ذلك يقوم بالتحريض، وعندما يفيده بشكل اقل يقوم بالاعتذار. اذا كان نتنياهو يريدنا ان نتطرق بجدية الى اعتذاره فانه يتحتم عيله تدعيم ذلك بالعمل".
وقال رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ انه "عندما وصف نتنياهو العرب بالسرب، فقد أهان ومس بنسبة 20% من مواطني اسرائيل في سبيل حملته الانتخابية. ان اول ما يجب ان يفعله هو تصحيح الشرخ الذي احدثه بالعمل، وليس بالكلمات الفارغة. يجب عليه عمل كل شيء من اجل تحويلهم الى مواطنين متساوين في الحقوق".
الجنود الجياع يطالبون بالحد الادني من الاجور
قبل اسبوع ونصف من عيد الفصح العبري، توجه الكثير من الجنود الى "يديعوت احرونوت" وقالوا انهم يتوقعون من الحكومة الجديدة ان تشمل في خطوطها العريضة مسألة رفع اجورهم الى الحد الأدنى. وقال الجندي العاد، احد الجنود الذين كتبوا رسالة الجوع التي تم توجيهها الى رئيس الحكومة ووزير الامن ورئيس الاركان، قبل نصف سنة، ان وضعه الاقتصادي ازداد سوء، ولم يعد بامكانه اعالة نفسه. ويعاني العاد وامثاله من الاجر المتدني الذي لا يتجاوز عدة مئات من الشواقل شهريا. ويتذمر هؤلاء الجنود من الديون والجوع وعدم قدرتهم على تسديد القروض ومواجهة الحجوزات البنكية. ولا يعرف هؤلاء كيف سيحتفلون بعيد الفصح، وكيف يمكن بمبلغ 550 شيكل شراء احتياجات العيد. ووجه الجنود الجوعى نداء الى قادة الاحزاب بأن يعملوا على رفع اجورهم الى الحد الادنى للاجور في اسرائيل؟ وقال الناطق العسكري ان الجنود الذين يحتاجون الى المساعدة يتلقون قسائم شراء بقيمة 500 شيكل لشراء احتياجات العيد، بالإضافة الى مغلف المساعدة الذي يتلقونه شهريا.
الشرطة: التحقيق في ملف الفساد السلطوي يقترب من نهايته
ذكرت "هآرتس" نقلا عن القائد العام للشرطة، يوحنان دنينو، امس، ان التحقيق في قضية الفساد السلطوي التي يتورط فيها بعض المسؤولين الكبار في حزب "يسرائيل بيتينو" تشهد تطورات على مختلف المستويات. واضاف دنينو في حديث لموقع "واللا" ان التحقيق يقترب من نهايته، وانه تم التوصل الى ادلة راسخة ضد بعض المتورطين الرئيسيين. وكشف انه سيتم قريبا استدعاء شخصيات اخرى للتحقيق. في المقابل ابلغت النيابة العامة عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي قرارها اغلاق الملف ضده بسبب عدم توفر ادلة. وكانت الشرطة قد حققت معه في شبهة دفع رسوم العضوية في حزب البيت اليهودي عن المنتسبين الى الحزب على امل ان يصوتوا له في الانتخابات التمهيدية في الحزب. وحسب النيابة فقد بيّن التحقيق ان سلوميانسكي قام بتحويل اموال الى مقاول الاصوات ابيحاي امروسي، في شهري تموز وآب 2012، تحت ستار المساعدة في الحملة الانتخابية، لكن النيابة لم تتوصل الى ادلة تثبت تحويل هذه المبالغ كرسوم عضوية لآخرين.
مقالات
الحملة ضد بيبي حققت له الانتصار
يكتب موشيه أرنس، في "هآرتس" انه سيطر خلال الاسبوع الأخيرة للانتخابات، وبدون منازع، قانون النتائج غير المقصودة. وقد بدأ كل شيء برفع نسبة الحسم الى 3.25%. الاحزاب التي دفعت هذا القانون كانت لديها أهداف جيدة فقط – تحسين استقرار الحكومات المستقبلية. لكن النتيجة، التي لم يكن هناك أي سبب يبرر توقعها مسبقا، هو ان هذا القانون اضطر الاحزاب العربية الى التحالف، رغم البرامج المختلفة، لأنه بدون ذلك كان يتوقع زوالها. لقد خلقت هذه الاحزاب كتلة عربية كبيرة، يجمعها عامل مشترك هو العداء لدولة اسرائيل. كان هدفها الحصول على 16 او 17 مقعدا في الكنيست، واسقاط نتنياهو من السلطة. ولم يكن رد المصوتين اليهود مستبعدا: بالنسبة لقسم منهم تحولت الانتخابات الى صراع حول حقيقة وجود إسرائيل وسببا للتصويت لنتنياهو.
وعندها جاءت حملة المعسكر الصهيوني التي ركزت اطلاق النار على نتنياهو، أبعدت الخلافات الايديولوجية عن صناديق الاقتراع وحولتها الى معركة بين هرتسوغ وليفني، من جهة، ونتنياهو من جهة اخرى. وساد الافتراض بأن المرشح الذي سيحصل على العدد الاكبر من الاصوات سيقوم بتركيب الحكومة القادمة. واضطر هذا الوضع حزب الليكود الى محاولة اخذ اصوات من حلفائه الطبيعيين. واسفرت النتيجة عن المس بقوة نفتالي بينت وارتفاع قوة نتنياهو.
لقد كانت حملة هرتسوغ وليفني ضد نتنياهو وحشية. "فقط ليس نتنياهو" كان شعارهما: "هذا نحن او هو" صرخت لافتاتهم الانتخابية. لقد نجحا بتحويل من شغل منصب رئيس الحكومة خلال السنوات الست الأخيرة الى ضحية للتمييز في عيون الكثير من سكان البلدات الطرفية. وهؤلاء الذين اعتبروا انفسهم يتعرضون للتمييز والظلم من قبل القطاعات ذات الحقوق الزائدة، تضامنوا معه وصوتوا له. وهكذا فان الحملة الانتخابية التي هدفت الى تقليص قوة نتنياهو حققت العكس.
لقد تجندت وسائل الاعلام، باستثناء واحدة منها، للحملة ضد نتنياهو، وكان الهجوم عليه غير محدود، وتم تنظيم حملة قاسية ضده، ولكن بالنسبة للفقراء وسكان بلدات التطوير، مثلت وسائل الاعلام الطبقة الغنية في شمال تل ابيب، وجزء من النخبة التي تهتم بالمواطنين العرب اكثر مما تهتم بالمواطنين اليهود الذين يعيشون في الأطراف. واعتبر هؤلاء وسائل الاعلام معادية، وصوتوا لنتنياهو انتقاما منها. ونجح الدعم شبه الموحد لوسائل الاعلام لهرتسوغ وليفني بزيادة الدعم لنتنياهو.
حتى الاستطلاعات التي تنبأت بتفوق معسكر هرتسوغ ليفني، عملت في صالح نتنياهو. فلقد حثت انصاره بما في ذلك المترددين، على "سد الفجوة". كما ساهمت التظاهرة في ساحة رابين ضد نتنياهو بيقظة معسكر نتنياهو ولم تساعد معسكر هرتسوغ – ليفني. كان من الواضح ان المتحدثين لا يمثلون بشكل حقيقي، الجمهور الاسرائيلي الذي شعر بإقصائه ولم يكن مستعدا لدعم المعسكر الصهيوني. وهكذا فان قسما كبيرا من الحملة ضد نتنياهو عمل في نهاية الامر لصالحه وحقق له الانتصار.
إسرائيل تنتظر كحلون
يكتب سيفي راخليبسكي، في "هآرتس" ان نتنياهو انحرف خلال الحملة الانتخابية نحو اليمين العنصري وشديد التحريض، وليس المقصود "فقط" حملة رئيس الحكومة الرئيسية "العرب يهرعون بكميات الى صناديق الاقتراع". لقد تم تنظيم التظاهرة المركزية لدعم نتنياهو من قبل دانئيلا فايس، وتنظيمها "استيطان" الذي يقيم البؤر الاستيطانية غير القانونية لشبيبة التلال. وقد ادينت فايس سابقا، بالاعتداء على الجنود. ولأداء نشيد الانتصار في ليلة الانتخابات، احضر نتنياهو الى المنصة المغني المحرض عمير بنيون، الذي حدد في السابق "ان اليسار هو الشيطان"، و"يريد ابادة كل اليهود".
وركزت حملة نتنياهو على التصويت العربي. ومن مقر الليكود بقيادة ياريف ليفين، وباشراف مباشر من نتنياهو، عمل الكثير من النشطاء في صناديق الاقتراع العربية. ومن بادر ونظم العملية من خلال اتصال مباشر مع نتنياهو كان ساغي كايزلر. وكايزلر هذا، مبعوث نتنياهو الى المشروع الرئيسي للانتخابات هو من رجال البؤر الاستيطانية، الذي يعتبر حق التصويت للعرب في "دولتنا" هو مسالة سيئة تحدث بشكل مؤقت حاليا. كايزلر يعمل منذ ست سنوات مديرا عاما للجنة مستوطني الضفة، ومن هناك انتج شريط التحريض "د. شتايمري" ضد الجمعيات اليسارية التي اظهرها كمتعاونة مع "الحكومات الاجنبية" الاوروبية النازية.
حسب كايزلر في القناة الثانية، فقد أحب نتنياهو الشريط وشكره. ان حقيقة لجوء رئيس الحكومة الى التحريض الجامح، مفزعة. وحقيقة ان الكثيرين صوتوا لهذا التحريض، خطيرة. لكنه يجب ان نتذكر: الكثير وليس الغالبية. الاحزاب التي كانت شريكة في التحريض الجنائي الشخصي الذي قاده نتنياهو ضد "العرب" و"اليسار غير الصهيوني" – افيغدور ليبرمان الذي شتم العرب في البث التلفزيوني، ونفتالي بينت – حصلت على 44 مقعدا، اكثر بقليل من الثلث ولكنها ليست غالبية. من الخطأ اضافة مصوتي شاس ويهدوت هتوراه الى اليمين المتطرف، وهذا مؤكد بالنسبة للمصوتين لغافني، المعتدلين. وحتى معهم يبقى اليمين اقلية: 57 مقعدا. واضافة كحلون الى اليمين المتطرف يعتبر اكذوبة فظة.
لقد كان كحلون في اليمين الليكودي، لكن تسيبي ليفني كانت هناك، ايضا. لقد تغير كحلون ونعت بينت بأنه من شبيبة التلال. قائمته معتدلة ومتسامحة. فما الذي يجمع راحيل عزاريا والحائز على جائزة اسرائيل ايلي ألالوف، بالتطرف المحرض؟ جوهرهم يختلف تماما. فحص صناديق الاقتراع يبين ان كحلون استمد غالبية اصواته من الوسط ويسار الوسط. من مصوتي لبيد –موفاز ويحيموفيتش، وليس من غالبية ليكودية. في نتيفوت حصل على 3% فقط، وهي نسبة تقل بكثير عما حصل عليه رجال الكيبوتسات. غالبية المصوتين له فضلوا يتسحاق هرتسوغ. وليس صدفة كما قالوا، عدم تحدث كحلون مع نتنياهو منذ سنة ونصف. هذا ليس شخصيا. فلا مستقبل لكحلون المتسامح في اليمين المتطرف والمحرض. هناك اتفاق على ان التصويت ينقسم بين الراغبين بـ"التغيير" وبين أنصار النظام القائم. جميع المصوتين من كحلون ويسارا رغبوا بالتغيير. 63 نائبا. غالبية صغيرة، ولكنها غالبية.
من المناسب فحص معطيات التصويت، ففيها تبرز حقيقة انه لأول مرة منذ 1999، يرجع حزب العمل الى مكانة الحزب الكبير الذي ينافس على السلطة، بعد ان تم دفعه عدة مرات الى خانة الحزب الثالث. في الانتخابات السابقة حصل حزب العمل على حوالي 430 الف صوت، وهذه المرة اقترب من 800 الف. لكن هذا لم يكف لأن نتنياهو رفع نسبة التصويت له بمساعدة "الخطر العربي"، لكنه كافيا لعودة حزب العمل الى مركز المسرح وبناء مسار اجتماعي مع كحلون ابتداء من الكنيست القادمة. المفتاح في ايدي كحلون ورجاله، فبدونهم لا يملك نتنياهو غالبية لتمرير قوانين تغير اللعبة. الغالبية التي صوتت من اجل التغيير والتسامح الاجتماعي، تشكل، ايضا، قلب التصويت لكحلون. يمكن لهذه الغالبية وقف الكثير من الشر. يمكن وقف مبادرات اليمين المتطرف. هذا في ايدي كحلون. يمكن لمسار هرتسوغ – كحلون، ان يتسلم القيادة. إسرائيل تنتظر كحلون.
مشاعر الانتقام لدى اوباما
يكتب ايزي لابلر، في "يسرائيل هيوم" انه بعد لحظة من انتهاء الانتخابات في اسرائيل، ومن خلال اعلانه الحرب على نتنياهو، عمليا، تمسك اوباما بتصريحين لرئيس الحكومة قالهما في خضم حمى الانتخابات، وتم اخراجهما من سياقهما الملائم. وهكذا برر التهديد المبطن بأن الولايات المتحدة ستعيد تقييم علاقاتها مع اسرائيل، والمح الى ان الولايات المتحدة ستعاقب إسرائيل بواسطة الامتناع عن استخدام الفيتو للدفاع عن اسرائيل في مجلس الأمن. وتم اتخاذ الخطوة الاولى في هذا الاتجاه، امس، عندما اعلنت الولايات المتحدة انها لن تجلس في مجلس حقوق الانسان الدولي ولن تدافع عمليا عن إسرائيل.
لقد تم شجب نتنياهو كعنصري لأنه لفت الانتباه، في محاولة لتشجيع التصويت في صفوف ناخبي الليكود، الى الجهود الكبيرة وبتمويل جهات اجنبية لمساعدة المصوتين العرب على التصويت للقائمة العربية الموحدة. لقد كان هذا التصريح أخرقا، وسارع الى توضيح اقواله واشار الى انه استخدم ادعاءات مشابهة فيما يتعلق باليسار. حقيقة تحويل الادارة لهذا التصريح الى حدث عنصري كبير وقاعدة لاعادة تقييم العلاقات المتبادلة تصبح اكثر مثيرة للسخرية عندما نأخذ في الاعتبار ان الادارة تتجاهل بشكل متواصل، التحريض الفظ والكراهية القاسية على كل مستويات السلطة الفلسطينية. ويشمل ذلك دعوة عباس الى التطهير العرقي، عندما اعلن انه لن يسمح لأي يهودي بالبقاء في الدولة الفلسطينية.
كما قال نتنياهو انه لن تقوم أي دولة فلسطينية تحت سلطته. ومع ذلك اوضح بشكل حاد انه يواصل معارضة الضم، وبقي ملتزما على المدى الطويل بالفصل بين اسرائيل والفلسطينيين. لكن هذه المسألة ليست واردة عندما تحاط اسرائيل بالجهاديين المخلصين لابادتها، واقامة كيان ارهاب جديد سيوسع فقط القتل المتفشي في المنطقة، والذي اودى حتى الان بحياة مئات الالاف وحول الملايين الى لاجئين.
لا يوجد أي سياسي اسرائيل متعقل يمكنه التفكير بتبني مكانة الدولة للمجتمع الفلسطيني الاجرامي الذي يقوم على ثقافة الموت التي تهلل للقتل الجماعي والارهاب. بالإضافة الى ذلك، من المتعارف عليه انه لولا وجود الجيش الاسرائيلي لكانت حماس قد سيطرت على السلطة الفلسطينية. غالبية الإسرائيليين يغضبون على المطالب الاقليمية التي يطرحها اوباما، وذلك بعد ان رفض عباس وعرفات من قبله، تنازل اسرائيل عن اكثر من 95% من الاراضي التي كانت خاضعة للأردن.
اضافة الى ذلك يصر عباس على انه حتى اذا حصلت فلسطين على مكانة دولة فان هذا لن يعني بالضرورة انهاء الصراع. وسيرفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ولن يساوم على حق العودة للاجئين العرب.
ويزداد التوجه الأمريكي سخرية، عندما ينحني اوباما امام ايران الارهابية، ويتحالف مع قطر، الممولان الرئيسيان لحماس ولجماعات ارهابية اخرى، ويطور علاقات مع رجب طيب اردوغان، الزعيم الدكتاتوري واللاسامي لتركيا، كما يتبنى الاخوان المسلمين، والمح مؤخرا الى ان الولايات المتحدة ستتعاون مع الأسد، الجزار السوري الذي افيد مؤخرا انه عاد واستخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه.
تهديدات اوباما بابعاد الولايات المتحدة عن اسرائيل في الامم المتحدة، من خلال الدعم المحتمل للدولة الفلسطينية على اساس خطوط وقف اطلاق النار لعام 1949 والتي لا يمكن الدفاع عنها، سيكون بمثابة خيانة لحليفته، وعمليا القاء إسرائيل الى الكلاب. لا شك ان نتنياهو سيبذل اقصى جهوده من اجل تصليح العلاقات، ولكن اذا واصل اوباما التصرف بشكل انتقامي واصر على اجبار حليفته الديموقراطية والمخلصة الوحيدة لأمريكا في المنطقة على الانسحاب الى حدود لا يمكن حمايتها، سنضطر الى الوقوف صامدين. نأمل ان يعمل الكونغرس واصدقاء اسرائيل على استغلال تأثيرهم لإقناع اوباما انه ستكون لسلوك كهذا ابعاد عالمية مدمرة، وان هذا سيثير احتجاجا ضده.
ببالغ الأسف.
يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" ان ايف فوكسمان، المدير العام للجمعية اليهودية لمكافحة القذف والتشهير، الناشطة في الولايات المتحدة، بعث صباح امس، برسالة الى رئيس الحكومة الاسرائيلية، كتب فيها انه يعتقد بأنه "من المهم ان تعتذر للعرب في اسرائيل وتؤكد في الوقت ذاته وجهة نظرك بأن العرب في إسرائيل هم مواطنون متساوون في الدولة اليهودية".
وبالفعل، لقد اعتذر نتنياهو، لكن اعتذاره لم يكن موجها الى العرب وانما إلى الآخرين – الى ادارة اوباما الذي رد بلهجة قاسية على تحريض نتنياهو في يوم الانتخابات، والى حكومات اوروبا الغربية التي تبحث عن طريقة لمعاقبة حكومته على الحلبة الدولية، وللجالية اليهودية في الولايات المتحدة، التي قسمها نتنياهو بخطواته الى معسكرين معاديين.
وكما في مسألة الدولة الفلسطينية، هكذا في مسألة عرب إسرائيل يحاول نتنياهو التراجع بسرعة. لقد حقق التحريض هدفه، ويمكنه ان ينصرف حتى يحتاجه ثانية. الجهود التي يبذلها نتنياهو لتنظيف نفسه من قذارة الانتخابات، تنطوي على قيمة معينة. هناك جهات غير قليلة في اسرائيل والخارج، تملك مصلحة في مساعدة نتنياهو على تنظيف نفسه. ايف فوكسمان يعتبر مثالا جيدا: لو كان أي رئيس دولة في العالم قد قال عن اقلية في بلاده ما قاله نتنياهو عن الاقلية العربية في اسرائيل، لكنت جمعية مكافحة القذف والتشهير قد غمرته ببيانات الشجب. اما في مسألة نتنياهو فقد صمت فوكسمان حتى يوم امس، ما تسبب بالاحراج لجمعيته. ويوم امس اصدرت الجمعية بيانا تحيي فيه نتنياهو على اعتذاره.
ستصل التهاني من جهات اخرى. وخلافا لشعار بينت خلال الانتخابات لا يوجد فخر، ولا توجد حكمة في رفض الاعتذار. فالاعتذار هو سلاح ناجع في الحوار السياسي. انه ورقة التين التي يوفرها النفاق للسياسيين كي يسترون عرواتهم. والآن حان الوقت للحديث عن الثمن.
يمكن البدء بالضرر الاجتماعي. لقد نجح السلوك الغرائزي، الديماغوجي لنتنياهو باخراج الشيطان الطائفي من القمقم. انه شيطان مثير: انه يرتاح غالبية الوقت داخل القمقم دون ان يتدخل كثيرا في حياتنا. ومرة كل عدة سنوات، في يوم الانتخابات، يتم سحبه خارجا. دائما يخرج من اليسار من يطلق تصريحا غير ناجح، ودائما يخرج من اليمين من يحتفل بذلك، وعندها تبدأ حرب الوحل بين الشرقيين الذين شعروا بالاهانة، والغربيين الذين شعروا باهانة مماثلة. وبعد اسبوع او اسبوعين يعود الجنون الى مكانه. ويكمن الضرر في الشرخ الذي يخلفه، بين انتخابات وانتخابات، ومن جيل الى جيل.
الضرر الذي اصاب العلاقات بين اليهود والعرب في اسرائيل لا يقل خطورة. انتبهوا الى المسألة الساخرة: لقد دفع ليبرمان قانون رفع نسبة الحسم كي يتزلف للناخبين الذين يكرهون العرب. وكانت النتيجة تحالف العرب رغما عنهم في القائمة المشتركة. وسمحت القائمة المشتركة لنتنياهو بالادعاء بأن العرب يهرعون الى صناديق الاقتراع بحشود كبيرة ويحتلون السلطة. لقد كان هذا الادعاء كاذبا، لكنه نجح بنقل ناخبين من ليبرمان وبينت الى الليكود. ما ظهر في الوسط العربي عشية الانتخابات حول الرغبة الجماعية بالاندماج في المجتمع الاسرائيلي، وهي الرغبة التي يجب ان يرحب بها اليهود والعرب معا، تراجعت الآن الى الوراء. فالشيطان العنصري خرج من القمقم.
الضرر الثالث يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والجالية اليهودية في الولايات المتحدة. يصعب قياس هذا الضرر بمصطلحات كمية. لكنه حقيقي. يكفي قراءة ما كتبه يهود في وسائل الاعلام الامريكية خلال الفترة الاخيرة. لقد تصدع شيء عميق لديهم، ليس فقط بشأن إسرائيل وقيمها، وانما بشأن مكانتهم في الولايات المتحدة.
الضرر الرابع يتعلق بالعلاقات الخارجية. يمكن لإسرائيل امتصاص الشجب اليومي من قبل مصادر البيت الابيض، لكنه سيكون من الصعب عليها امتصاصه عندما سيتغلغل في الحلبة الدبلوماسية، في الحكومات الاوروبية، في الشركات التجارية والتنظيمات الدولية. نتنياهو يبيع ثمارنا بحفنة عدس. لم يتبق امام الجمهور الاسرائيلي الا المشاركة في اسفه. نحن نتحمل الضرر، ونحن نتحمل الاعتذار.