الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

\\\"إعلان غزة\\\" والوطنية الفلسطينية

لم يخامر الفلسطينيين، في أماكن وجودهم كافة، شك في أن انقسام قيادتهم السياسية خلال السنوات السبع الماضية، كان ربحاً صافياً للاحتلال وسياسات حكوماته التوسعية العدوانية . وقد جاءت ردود قادة \\\"إسرائيل\\\" الهستيرية على \\\"إعلان غزة\\\" كخريطة طريق لتنفيذ اتفاقات إنهاء هذا الانقسام المدمر لتقطع الشك باليقين، وتؤكد أن لا حركة \\\"فتح\\\"، ولا حركة \\\"حماس\\\"، بما في داخل كل منهما من تيارات ومراكز قوى، تستطيع منفردة أن تشكل طريقاً للخلاص الوطني، حيث لم تسفر سنوات انقسامهما السبع عن إضعاف المحتوى الشعبي للوطنية الفلسطينية وتشويه صورتها وضرب قيمها وثوابتها ومرتكزاتها الثقافية والسياسية والأمنية والنضالية، فحسب، بل أسفرت أيضاً عن إضعاف دور ومكانة ووزن وهيبة كل من الحركتين، إن على الصعيد الداخلي، أو، (وهنا الأهم)، على صعيد مجابهة الاحتلال وإدارة الصراع معه . هنا ثمة درس لا يمكن للنخب القيادية الفلسطينية بألوانها استيعاب كامل معانيه، وهضمها، والتعلم منها، وبناء السياسة، خطاباً وممارسة، على أساسها، إلا باستعادة الانضباط الكامل لشروط خصوصية الوطنية الفلسطينية، عموماً، ولمقتضيات محتواها الشعبي خصوصاً . لماذا؟

في معمعان مئة عام من المواجهة الشاملة بين الشعب الفلسطيني بعمقه القومي العربي والتحرري العالمي، والمشروع الصهيوني الاستيطاني الإحلالي بارتباطاته ووظائفه الاستعمارية، تبلور المحتوى الشعبي للوطنية الفلسطينية، وتعمق، وتحول إلى نبع لا ينضب، ودافعية متجددة، لكفاح وطني مديد، يحركه حلم لا يموت وتطلعات تحررية لا تنطفئ . \\\"فشعب فلسطين سيظل يثور جيلاً بعد جيل إلى أن تتحرر فلسطين\\\" . هذا ما جاء في إحدى رسائل القائد الفلسطيني الكبير الشهيد عبد القادر الحسيني . وقد صدقت نبوءته . إذ صحيح أن الشعب الفلسطيني لم يظفر بالنصر الحاسم بعد، لكنه لم يستسلم، بل ظل يقاوم متشبثاً بحقوقه الوطنية والتاريخية . ما يعني أن عمليات التشتيت القسري والتطهير العرقي المخطط وجرائم الحرب الموصوفة التي ارتكبتها، ولا تزال، الحركة الصهيونية وكيانها \\\"إسرائيل\\\"، لم تفشل -فقط- في إزالة الوطنية الفلسطينية من التاريخ والجغرافيا والسياسة، بل، كانت -أيضاً- السبب الأساس خلف تعميقها، وتجذير أهدافها في إنهاء الطابع الصهيوني ل\\\"إسرائيل\\\" التي لم يترك قادتها -بعدوانيتهم وتوسعيتهم وعنصريتهم- متسعاً للتسوية السياسية أو الحلول الوسط للصراع . وهو ما أنتج، ولا يزال، دوافع تجديد الثورات والانتفاضات الفلسطينية، كمبادرات شعبية هجومية لتعديل ميزان القوى، وفضح ما لحق بالشعب الفلسطيني من ظلم تاريخي قل نظيره في التاريخ المعاصر .

هذا هو الدرس الأول والأساس الذي يمكن استخلاصه من تاريخ مسيرة الوطنية الفلسطينية وصيرورتها . أما الدرس الثاني فيتمثل في أن انقسامات النخب السياسية والفكرية القيادية الفلسطينية، كما لم تفضِ في الماضي، فإنها لن تفضي لا في الحاضر ولا في المستقبل، إلى تفريغ الوطنية الفلسطينية من محتواها الشعبي . فالنخب القيادية الفلسطينية إما أن تتوحد وتعزز الوطنية الفلسطينية وإما أن تنقسم وتضعفها . وغني عن الشرح أن لهذا الخيار أو ذاك الدور الأساس في تعزيز الشرعية الشعبية لهذه النخب أو تآكلها، تقدم الأمر أو تأخر . لماذا؟

يتفهم الشعب الفلسطيني خلافات نخبه القيادية واختلافاتها السياسية والفكرية، لكنه قط لا يتفهم، أو يتسامح مع، تغليب هذه الخلافات والاختلافات على الأولوية الوطنية العامة التي قدم لقاء بقائها أولوية الأولويات شلالات دم غزيرة . فالذاكرة الجمعية الفلسطينية مثقلة بهذه الدماء التي سالت، طوعاً وعن طيب خاطر، دفاعاً عن الوطن . فمن انتفاضات عشرينات القرن الماضي رداً على \\\"وعد بلفور\\\"، ،1917 الذي كشف نوايا جلب المهاجرين اليهود لفلسطين، إلى ثورة الشهيد الشيخ الجليل عز الدين القسام التي عززت الوعي الوطني بترابط المشروع الصهيوني والمشروع الاستعماري الغربي، إلى ثورة 36-39 الكبرى ضد رؤية لجنة \\\"إيرل بيل\\\"، ،1937 التي قضت بتقسيم فلسطين إلى قسمين: تُقام على الأول \\\"دولة لليهود\\\"، ويُضم الثاني لإمارة شرق الأردن، إلى القتال الأسطوري الذي تجشم مصاعب ظرفه المجافي الشهيد القائد الوطني الكبير عبد القادر الحسيني ضد قرار هيئة الأمم بتقسيم فلسطين، (1947)، توطئة لإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين لمصلحة قيام \\\"وطن قومي لليهود\\\" فيها، إلى القتال الذي لم ينقطع، (رغم صدمة النكبة ونتائجها الكارثية)، في خمسينات وستينات القرن الماضي، إلى إطلاق الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة التي لم تطفئ هزيمة، ،1967 لهيبها، بل حولته إلى حريق شامل من العمل الفدائي من خارج حدود فلسطين وداخلها،، ولم يفضِ ضرب مركز ثقله في الأردن، ،1970 إلى خموده، بل انتقل إلى لبنان، ولم يفضِ ضربه وتشتيته، بعد صمود أسطوري، (1982)، إلى خمود الثورة الفلسطينية، بل إلى انتقال مركز ثقلها إلى الوطن بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية الكبرى، (1987-1993)، إلى \\\"هبة النفق\\\" المسلحة، ،1996 التي مهدت، وهبات جماهيرية تلتها، لاندلاع انتفاضة الأقصى، (2000- 2004)، وصولاً إلى الهبات الجماهيرية الجارية في أوساط فلسطينيي الضفة، وفلسطينيي ،48 دون أن ننسى صمود غزة الأسطوري في حربيْ 2008 و،2012 أو أن نتجاهل صمود اللاجئين وتشبثهم بحقهم في العودة والتعويض، رغم ما يتعرضون له من نكبة جديدة أعادتهم ثانية إلى حياة التشرد والقتل والحصار والحرمان، بل والموت جوعاً أيضاً . ماذا يعني هذا الكلام؟

إن المحتوى الشعبي للوطنية الفلسطينية الناجم عن تغلغل الثورة ثقافة وأشكالاً وأساليب وأدوات فعل في أوساط الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، هو، قبل وأكثر من أي عامل آخر، ما أفشل رهانات قادة المشروع الصهيوني على كل انقسامات النخب القيادية الفلسطينية في الماضي . وهو -في التحليل الأخير- ما سيقود إلى إفشال رهانهم على الانقسام الحالي، من خلال إجبار طرفيه على تنفيذ بنود اتفاقهما الأخير لتوحيد الإرادة والجهود والإمكانات والطاقات الوطنية، بعد أن بددا سبع سنوات، قضتها قيادة الطرف الأول، \\\"فتح\\\"، في الرهان الفاشل على أن تجلب بالمفاوضات، إنجازاً وطنياً يعيد مكانتها إلى ما قبل خسارتها للانتخابات التشريعية والمحلية في العام ،2006 بينما قضتها قيادة الطرف الثاني، \\\"حماس\\\"، في الرهان الفاشل أيضاً على أن يعزز صعود حركات الإسلام السياسي عموماً، ووصول أصلها، جماعة \\\"الإخوان المسلمين\\\"، إلى السلطة في مصر، خصوصاً، مكانتها الوطنية والعربية والإقليمية والدولية، متناسية أن ما حازته من تأييد شعبي فلسطيني في صندوق الاقتراع لم يكن بسبب خيارها الإيديولوجي، بل كان بسبب أنها حركة مقاومة وطنية ضد الاحتلال ز

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط