تاريخ النشر: 2016-09-12 | 23:28
تاريخ النشر: 2016-09-12 | 23:28
أصابوا من الدين اسمَه وأخذوا من الكتاب رسمَه، نحتوا قبلتهم دراهم ونساء ..هذا ما قاله آخر الأنبياء في باب الجور؛فصل القرصنة. حفر في وحدته سُلماً خشبياً قاصداً السماء الأولى، رحلَ عنه الطيبون وتركوا ندبةً في الروح.. والليلُ أرملة تلبس قميصاً فاخراً من سكونٍ وأمنيات ، هو الشاهد والشهيد.. تلاشى الرمحُ وارتدتْ فكرةٌ قديمة في رأس بائعة وردٍ مجفف على ناصية القلب الخَدر .
يا الله ... كل الخلائق ارتوتْ من انثيال الفرح في الصباحات الطرية إلاي .. أتنفسُ احتراب الورد في الصدر المعبأ بالاغتراب فيما أرجوحة الموتِ ترقصُ على حدود البنفسج والفراغ؛أُربي الأملَ على مهلٍ و المدينة إمرأةٌ من ضباب برداءٍ شفاف يقطُر قلقاً وزرقةً... ثمة ساذجون يبررون ضياعَ الحقيقةِ في عربة الدهشة؛أستعيرُ العِقدَ المزيّف من السيدة" دلاوي "وصورة الماء الأخيرة .. ألملمُ انتحارَ الحصى في جيبها معاتباً النهر البريء.. بلا هدفٍ قفزتْ تجرجرُ عجزها الثقيل.. تُحدّق في خيبتها النحيلة والنهرُ ظلُها وضالتها..
تقمصتْ دورَ البطولة فماتت مرتين.. بغتةً نطق الغريب: هل كان النهر حكيماً ومحايداً آنذاك؟ اعتلى جوقة الطُهر المموج فائراً.. زرعَ أوراقه بيضاءَ على مقاعد شاغرة وقال: امتلأتُ بكل أسبابِ النجاة حينما أتممتُ الأربعين..
غزة - فلسطين