الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

(أغلقوا فرع "داعش" في الأردن)

يعود الطفل ابن الصف الخامس الابتدائي، في إحدى مدارس عمان الحكومية، بمعلومة جديدة صادمة لوالده، تقوم على تكفير أتباع الأديان السماوية الأخرى.
حاول الوالد، بكل ما أوتي من جهد، إقناع طفله بغير ما تعلمه من أستاذه الذي يسعى إلى زرع أفكار في عقول صغارنا، نتائجها رفض الآخر، والانقلاب على مبدأ التعايش الراسخ في المجتمع الأردني.
قصة أخرى من وادي عربة، حيث تمارس معلمة الرياضة دور الداعية، لا إلى الخير بل نقيضه. فبدلا من توظيف الوقت المخصص لها في تفريغ طاقات الطلبة، تسعى إلى حشو رؤوسهم الصغيرة بأفكار مريبة.
ولو أجري بحث استقصائي، لاكتشفنا كثيرا من هذه النماذج التي تخلت عن دورها التربوي، ولبست ثوب الدعاة إلى الفرقة والفتنة.
خطير ما يحدث في مدارسنا، كونه يصب في تغيير بنية المجتمع الأصيلة، والقائمة على التسامح والسلمية والاعتدال والوسطية. وهو تغيير يهدد بواقع مرير، سيدفع ثمنه الجميع، إن ترك من دون علاج.
وزارة التربية والتعليم تنبهت لهذه الحالة، وبدأت ترصد التشوهات وتسعى إلى علاجها؛ بداية بالتنبيه، وإرسال كتب رسمية تمنع الأساتذة من الخروج عن المناهج. وثمة خطوات أخرى تسعى الوزارة إلى تنفيذها لمحاصرة تغلغل تيارات بعينها، تبث أفكارها لأطفالنا؛ وذلك من خلال البدء بتغيير مناهج التربية الإسلامية واللغة العربية للصفوف الثلاثة الأولى، لهدف واحد رئيس، هو تمكينهم من تعلم القراءة والكتابة، بعد أن اكتشفا أن 130 ألفا منهم أميون! ليلي ذلك بناء مناهج عمادها إعادة تكريس مفاهيم عامة لدى الطفل، لاسيما احترام الآخر وقبوله. هذا بالتزامن مع محاضرات ودورات تدريبية للطلبة والهيئات التدريسية، لإنجاح الخطوة السابقة.
الجهد المبذول، من خلال تفعيل دور المشرفين التربويين، ضروري لإيصال رسالة حازمة لكل أستاذ. فاللعب على وتر التمييز والاختلاف والإقصاء، سيجرف الجميع، من دون استثناء، نحو مصير مجهول لكنه خطير. وهو ما دفع إلى محاولة متابعة المعلمين خارج إطار المدرسة، للوقوف على توجهاتهم الشخصية التي تجد صداها، حتماً، في الغرف الصفية.
كل هذا لمحاصرة التطرف. بيد أن الجميع يعلم أن ليس للتطرف دين. وكما يقال، فإن ثمة أكثر من وجه في مدارسنا لمحاولات زرع أفكار لا ندري إلى أين تصل بنا؛ ترتبط بتكريس ثقافة الإقصاء وإلغاء الآخر وتهميشه.
المشكلة موجودة، لكنها لم ترتقِ إلى حد الظاهرة، كما يؤكد وزير التربية والتعليم د. محمد الذنيبات، الذي يدرك المشكلة ويسعى إلى محاصرتها لدى الجيل المقبل على أقل تقدير، حتى لا تصبح جزءا من ثقافتنا.
مدارسنا تبثّ التطرف، وجامعاتنا كذلك. وتجد الطفل والشاب يعودان من مدرستهما أو جامعتهما بأفكار مرعبة حد الصدمة، حتى لوالديهما. وهذا الثمن الذي يدفعه الجميع، هو نتيجة مسار سيطرة فكر ديني على المناهج والتعليم، مضت عليه عقود، ويزج بأجيال المستقبل في مناطق الخطر.
الشكوى من المناهج قديمة. وقد بدأ علاجها، متمنين أن يحقق المطلوب؛ لتتوفر لأبنائنا مناهج تدعم التفكير الإبداعي الخلاق، بدلا من التلقين. وفي ظل تراكم حجم المشكلة وتعقدها، يبدو الحل مستعصيا، لكن لا مناص من البدء، حتى لا نبقي أجيال المستقبل رهينة دائرة ضيقة تلتهم أبناءنا وتسخرهم أدوات جاهزة بيد التيارات المتطرفة.
ورغم ضعف الإمكانات لإضافة مناهج جديدة بالكامل، إلا أنه لا بد من البدء بتوفير مناهج تبدأ مع الأطفال منذ الصفوف الأولى، وترتبط بالفن الحقيقي والموسيقى والرقص والأدب والقصة، وترتقي معهم وبهم ليكون للطالب لاحقاً الحق في تعلم الفلسفة التي تفتح الباب واسعا للتفكير العلمي الناقد الذي يرفض التسليم بأي أفكار من دون بحث مستفيض ونقاش عقلي.
بالتعليم، قبل أي شيء آخر، نسد الباب في وجه التشدد الذي يتغلغل فينا لدرجة خطيرة. ولأن الحرب على الإرهاب هي حربنا؛ فالأولى أن نعالجها في الداخل، والبدء يكون من مدارسنا.

[email protected]

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط