تاريخ النشر: 2017-08-20 | 11:33
تاريخ النشر: 2017-08-20 | 11:33
عكست التطورات الأخيرة فى المنطقة وفى العالم رغبة دولية فى التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، وهو ما يستدعى ضرورة التنسيق والتشاور للوصول إلى موقف عربى موحد يتضمن ثوابت الرؤية العربية فى ملف التسوية، وفى هذا الإطار جاء الاجتماع الثلاثى الذى شهدته القاهرة أمس بين وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين.
على رأس هذه التطورات وصول التعنت الإسرائيلى إزاء الفلسطينيين إلى درجة غير مسبوقة، سواء فيما جرى أخيرا أمام المسجد الأقصي، أو ما يفعله المستوطنون، بتأييد وترحيب كامل من حكومة نيتانياهو، ضد أشقائنا الفلسطينيين، ما يتطلب بالضرورة تحركا عربيا حازما لوقف هذه الاعتداءات.
يضاف إلى ذلك أن هناك رغبة أمريكية واضحة فى تحريك الجمود الراهن فى القضية الفلسطينية وعودة الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى إلى مائدة المفاوضات لإنجاز التسوية، ما يتطلب طرق الطرف العربى الحديد وهو ساخن وانتهاز الفرصة.
واشنطن يحكمها فى هذا الشأن اعتباران أساسيان، أولهما المأزق الداخلى الذى يعانيه الرئيس الأمريكى ترامب من حيث تزايد الاتهامات لإدارته بالتعاون مع روسيا فى أثناء المعركة الانتخابية التى أوصلته إلى البيت الأبيض، وهو ما يدفعه إلى البحث عن انتصار خارجى يقنع به الرأى العام الأمريكى بقدرته على العمل، وهل هناك انتصار أكبر من تحقيق اختراق فى قضية الشرق الأوسط الأزلية، وهى القضية الفلسطينية؟.
أما الاعتبار الثانى الذى يحكم حركة واشنطن فهو خشيتها من تضخم النفوذ الروسى فى الإقليم العربى، خاصة أن موسكو تحقق نجاحات متزايدة فى كل من أزمتى سوريا وليبيا، وهو ما يأتى بالضرورة خصما من المصالح الأمريكية، وهو الذى كان وراء إرسال الوفد الأمريكى رفيع المستوى بعد أيام لزيارة المنطقة لبحث إمكان تحريك الملف.
وتبقى الإشارة إلى أن الجانب العربى يواجه معوقات عليه تجاوزها، على رأسها ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، إذ كيف سيجلس الفلسطينيون مع إسرائيل وهم منقسمون هكذا؟، وهنا تأتى أهمية هذا التنسيق المصرى الأردنى الفلسطينى.