الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإخوان بين الثورة والسلطة

كانت تجربة الإخوان فى الحكم فاشلة بكل المقاييس، هم ظلوا عقودا من الزمن يزعمون أنهم «الحل» ولديهم «مشروع نهضة» وأنهم يشكلون أملا ووعدا للأغلبية الكاسحة من الناس، لكن حين حازوا السلطة ظهر أنهم بلا رجال دولة ولا مشروع ولا رؤية، وثبت للمصريين المسافة الشاسعة بين أقوالهم وأفعالهم.

إن الشعب المصرى لم يصوّت على مشروع الإخوان، إن كان لهم مشروع متماسك حقا، إنما أراد أن يمنحهم فرصة، ويختبر مقولاتهم وشعاراتهم وادعاءاتهم، ولا تنسى أنهم أظهروا بعد رحيل مبارك انضباطا فى التعامل مع الجيش، وتحدثوا طويلا عن الاستقرار ودوران عجلة الإنتاج واحترام مؤسسات الدولة، وأن لديهم مشروعا للنهضة. لكن ثبت أن كل هذا كان نوعا من التسويق السياسى الفارغ والدعاية الرخيصة والتحايل، وحين اكتشف المصريون هذا خرجوا ليخلعوهم وينزعوا منهم سلطة لم يفعلوا أى شىء يدل على أنهم يفهمون متطلباتها والتزاماتها ومهامها.

وكانت أولوية الإخوان هى الاستيلاء على الدولة المصرية، ثم تسخير كل إمكانياتها لخدمة تصورهم عبر العالم، لأنهم لا يؤمنون بالفكرة الوطنية، ويفكرون بطريقة «أممية» يصبح فيها الإخوانى ولو من كوريا أقرب إليهم من المسلمين المصريين الذين يعيشون معهم، ويقتسمون معهم الزاد والماء. وظنى أن الجهد الذى بذلوه فى الاستيلاء على الدولة لو كانوا قد وجهوه إلى إدارتها بما يليق بها لما سقطوا بهذه السرعة.

وظل الإخوان يقولون للجميع إنهم ليسوا «طلاب سلطة»، وحتى حين بدت عليهم الرغبة رفعوا شعار «مشاركة لا مغالبة»، لكن لما دنت لهم الأمور سعوا إلى السيطرة على كل شىء من خلال عملية «أخونة» ممنهجة للدولة، ولو استمر حكمهم لصنعوا ميليشات مسلحة تابعة لهم، واستولوا على الجيش وحولوه إلى «جيش إخوانى» مهمته الأولى هى قمع معارضيهم، وليس يدافع عن البلاد.

لقد تعامل الإخوان مع الثورة على أنها مجرد فرصة للقفز على السلطة، وخانوا الثوار ومطالب ومبادئ الثورة حتى قبل تنحى مبارك، حين ذهبوا للتفاوض مع نظامه على حساب الشعب والثورة، ولو كان النظام قد منحهم شيئا لباعوا الجميع من أجل مصالحهم، فهذه عادتهم طيلة حياتهم، خدمة السلطة والتحايل عليها، لحين تأتى الفرصة التى يأكلونها فيها. فعلوا هذا مع الملك فاروق وعبدالناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى بعد ثورة يناير.

وأمامنا تجربتان إخوانيتان فى الحكم، قبل التجربة المصرية، تجربة السودان التى تقول بوضوح إنهم يأكلون حلفاءهم، ويتشبثون بالسلطة حتى لو على حساب وحدة التراب الوطنى، ويمنعون غيرهم من الوصول إليها حتى لو سعى إلى ذلك بالطرق الشرعية السلمية، ويفشلون فى تحقيق ما وعدوا به الجماهير. أما فى غزة فإننا أمام تجربة «القرصنة السياسية» بكل معنى الكلمة، واستعمال الديمقراطية لمرة واحدة، والقسوة الشديدة فى معاملة المختلفين، والتآمر على المستقبل، والمتاجرة بالدماء، وبيع القضية ورهنها لحساب أطراف خارجية.

فى الختام أعتقد أن خبرة سنة مع الإخوان ألغت ادعاءات خمسة وثمانين عاما، ولو لم يصلوا إلى السلطة ويجربهم الناس، لظلوا بالنسبة لهم هم «الوعد» و«الأمل» و«الحل»، ورب ضارة نافعة، فلهفتهم على الحكم كشفت نواياهم، وعرّت المكبوت والمضمر سنوات طويلة، وأجابت عن آلاف الأسئلة المعلقة فى أذهان الناس. ولو أنفق خصوم الإخوان السياسيون تريليون دولار لإقناع المصريين بحقيقتهم ما نجحوا فى إزالة التعاطف معهم، والتعامل معهم على أنهم أصحاب «مظلومية» كما يروجون عن أنفسهم، لكن حيازة الحكم حققت هذا الهدف بأيدى الإخوان أنفسهم.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط