الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن والقدس.. وسؤال الوصاية!

الأردن والقدس.. وسؤال الوصاية!

تاريخ النشر: 2017-07-30 | 10:18

 بدلاً من أن يسجّل للأردن، في الحدّ الأدنى، شرف المحاولة والجهود الديبلوماسية الهائلة التي بُذلت في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، بعد عملية القدس قبل قرابة أسبوعين، فإنّ الدور الأردني أُحيط – كالعادة- بلغط شديد وتعرّض لمزايدات، على أكثر من صعيد، وتمّ تشويه وتحريف ما تقوم به الديبلوماسية الأردنية.
 قبل ذلك لم يسجّل للأردن، في الإعلام العربي ولا حتى المحلي للأسف، حجم الجهود التي قام بها، حتى قبل أن يضع الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، قدميه في البيت الأبيض، لمواجهة سيناريو نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهي جهود لو عدنا إلى تلك الفترة سنجد أنّ الأردن هو الذي قاد المعسكر العربي وهندس المواقف، بدءاً من مصالحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومروراً بتنسيق المواقف العربية خلال اللقاءات مع ترامب، والأهم من ذلك الجهود المكثفة لإقناع المؤسسات الأميركية بخطورة مثل هذه الخطوة.
 لم يخرج مسؤول أردني ليزعم بأنّ إزالة البوابات الالكترونية ثمرة لجهود الأردن، لكنّ المسؤولين عموماً عرّفوا بالموقف الأردني مما يحدث في القدس، وما يتعلّق بالمسجد الأقصى، من دون أن يصادروا أهمية وقيمة ما قام بها الأشقاء الفلسطينيون من مقاومة سلمية لممانعة الاحتلال الاسرائيلي.
 وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، يشير دوماً أنّ ذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وبالتفاهم الكامل، فالمهم أردنياً هو القيام بالمسؤولية التاريخية في حماية المقدسات، التي جاءت الوصاية الهاشمية لها، ونص عليها في اتفاقية وادي عربة، من أجل منع إسرائيل من القيام بإجراءات مماثلة لتلك التي تمّت، أو ربما ما يتجاوزها.
الأردن يقوم بهذه المهمة تجاه الوصاية على المقدسات لسببين رئيسين؛ الأول المسؤولية الرمزية والتاريخية التي يشعر بها الهاشميون تجاه المقدسات، بينما يترك الملف السياسي للسلطة الفلسطينية، والثاني هو المصلحة الوطنية الأردنية لأنّ ملف القضية الفلسطينية، وما يحدث فيها يؤثّر مباشرة على الأوضاع الداخلية، وعلى السياسات الأردنية.
 القصة ليست استعراضاً، ولا عرض عضلات، ولا دعاية سياسية أو إعلامية جوفاء، بالنسبة للمسؤولين الأردنيين، بل هي مسؤولية خطرة، ويدركون تماماً أنّها محفوفة بالمخاطر والتحديات الجسيمة، ويتمنون بأن يكون بالفعل هذا الملف، أي القدس والمقدسات، هو أولوية السياسات العربية والإقليمية!
المفارقة تكمن في تجاهل الإعلام العربي للدور الأردني، والأصوات المستفزة من بعض الأشقاء التي يتم تضخيمها فيما يتعلق بما يقوم به الأردن تجاه المقدسات، تدفع فريقاً من السياسيين إلى دعوة الدولة إلى الانسحاب من هذا الملف، حتى لا يفسّر الأمر خطأً!
على النقيض من النميمة التي نسمعها، فإنّ الأردن يحمل سلاحاً خطراً في إصراره على الوصاية الدينية على المقدسات الإسلامية، لأنّه يواجه إسرائيل من جهة، ويعرقل حلم اليمين الإسرائيلي بالسيطرة المطلقة على القدس، وثانياً يكتوي بنار الاتهامات والمزايديات.
 خطورة الأمر، وانتبهو للجمل التالية وضعوا تحتها خطين، أنّنا لا نملك ضمانات حقيقية تجاه حماية المقدسات والقدس في المرحلة القادمة، وليس لدينا قوة مسلحة على الأرض، وكل ما نملكه هو اللجوء إلى اتفاقية السلام والقانون الدولي والدول الغربية لإيقاف الخطوات الإسرائيلية، ولم يدّعِ الأردن غير ذلك، لكن إذا لم تنجح هذه الديناميكيات مستقبلاً، فإنّ الأردن لا يملك، ديبلوماسياً، ولا عسكرياً، بطبيعة الحال، في ظل الوضع العربي الراهن، أن يقف في وجه إسرائيل، عندها هل سنسمع أصواتاً بأنّ الأردن تنازل عن المقدسات!
 ما يقوم به الأردن هو أقصى ما يمكن ديبلوماسياً وسياسياً تجاه المقدسات، وحتى مالياً وإدارياً، ومن يملك أكثر من ذلك ويريد أن يأخذ الدور الأردني فليتفضل!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط