الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإرهاب أصله «إخواني»

حين حاول تنظيم الكلية الفنية في نيسان (أبريل) 1974 اقتحام الكلية العسكرية في مصر لم يكن أحد في السعودية يعرف ما هو الإرهاب. كانت المعرفة السعودية، حينها، مقتصرة على عمليات تفجير وتخريب متفرقة تنفذها قوى قومية ويسارية ترى أن هذا البلد عقبة في تحقيق القومية التي لم يبقَ منها اليوم سوى ذكريات صحافية. دخلت دولتا السودان والجزائر في منظومة «عنف الجماعات الإسلامية» التي كان السعوديون يعتبرونها مصطلحات غريبة يتطلب فهم دلالتها وقتاً وبحثاً، بما في ذلك مشايخهم، بمن فيهم الوافدون المستترون الذين جاؤوا من موطن الحدث ويألفون رموزه.

كان السعوديون يقرأون أخبار اختطاف وزير الأوقاف المصري الشيخ حسين الذهبي ومن ثم قتله غير قادرين على استيعاب أن يكون ذلك من الإسلام بأي شكل، وإن كان ذلك لا يعني وجود ضخ مكثف في أسماعهم عن «الحاكمية» و «جاهلية القرن العشرين» والطاغوت والجهاد الجديد تحويراً لمفاهيم أساسية، وسعياً لبناء جيل يستضيء بهذا الهدي ويتبع خطاه.

لم تكن «الجماعة» قادرة على اختراق الحصن السلفي لولا أنها استحدثت تركيبة ملائمة للسعودية هي «السرورية» التي تجعل ابن تيمية غطاء شرعياً لكل مقولة مستنكرة، وهو ما أدى إلى تغطية كلية للإسلام خنقت صورته النقية، بحسب تعبير إدوارد سعيد. أربكت «الجماعة» أعداداً من السعوديين بمصطلحاتها المستحدثة فاتّبعوا خطاها حين لم يجدوا صوتاً سلفياً بديلاً مستوعباً لنهايات هذه اللعبة التي اتضحت قواعدها في وقت مبكر.

لم يبرز نشاط السعوديين في الإرهاب تخطيطاً وتنظيماً وإدارةً، بل أضحوا وقوداً بشرياً بعد أن كانوا خزانة التمويل المتحمسة. شهرة السعوديين في الإرهاب تعود إلى كثرة وفياتهم في هذا المجال، فهم الأكثر ركوباً للسيارات المفخخة وارتداءً للأحزمة الناسفة، وباستثناء أسامة بن لادن فإنهم لم يحظوا حتى بالثقة لقيادة تنظيم القاعدة في اليمن، ولا دور للقيادات الخليجية في الجماعات الإرهابية سوى تحريض الشباب على الخروج، وجمع التبرعات المالية، حتى إن «داعش» حين أوكل شرعه إلى سعودي كانت مهمته الاستقطاب واصطياد الشباب السعوديين.

كانت الجماعات الإسلاموية المتسلحة بمعرفة «مبتسرة»، والمهيأة للانفجار تتوسع في دول عربية، بدرجات متفاوتة، من دون أن تصل إلى السعودية والكويت، لكونهما مركز التمويل بحسب إفادات الدكتور عبدالله النفيسي، كما أن السعودية كانت الملجأ وقت الضرورة لأنها لم تفهم، يوماً، أن الإسلام يرتدي أقنعة شتى، ويمكن التلاعب في تأويله وتفسيره حتى وإن تعددت مذاهبه.

جميع حركات العنف «المتمظهر» بالإسلام ارتبطت بجماعة «الإخوان المسلمين» إنْ مباشرةً وإنْ بشكل خفي في إطار امتحان القدرات ومحاولة الخروج إلى دائرة الفعل والتأثير عبر تحريض الشباب القليل المعرفة، الممتلئ حماسةً ليكون قنطرة عبور لخلية النحل، وأن يكون في طلائع الشهداء من أجل حلم الخلافة.

تنكر «الجماعة» باستمرار صلتها بأي تنظيم عنيف، مرددةً سلميتها الثابتة، إلا أن شهادات ومراجعات وذكريات الناجين من مدافن العلميات الإرهابية فضحت الصلات واسترجعت مشاهد اللقاءات والتوجيه والدعم، وإذا وُجد متمردون فعلاً فهم منشقون عن «الجماعة» وغير راضين عن طريقة إدارتها الصراع. الجماعة البنائية لم تكن تستخدم العنف وسيلة، لكن العباءة القطبية كانت موضة الشباب وزيهم المفضل، قبل شيوع الزي الأفغاني الذي وفّر التدريب والتأهيل وأثمر «القاعدة» وما تلاها.

السعودية بريئة من الإرهاب مهما خسرت من شبابها، فهي لم تدعمه، لأن مداره نقض وجودها والقضاء عليها. والسمعة السيئة التي لحقتها نتيجة ظنها الخاطئ أن الإسلام واحد، وهو صحيح حين نشأتها الأولى، لكنه لم يعد كذلك حين جاءها بعض الهاربين من نار عبدالناصر، حاملين بذرة كل جماعة جهادية ظهرت اليوم.هي اليوم في طور التطهر، لكن المهمة ليست سهلة كما كانت في نيسان (أبريل) 1974.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط