تاريخ النشر: 2016-09-20 | 18:01
تاريخ النشر: 2016-09-20 | 18:01
بعد ست سنوات من حرب طاحنة في سورية يلاحظ بأن الأزمة فيها تتعمق، لكن أنقرة تدخلت قبل فترة وتعمل على إظهار أداء في عمليتها، التي تجاوزت توقعاتها في عملية درع الفرات، فتركيا تدخلت للقضاء على تنظيم داعش على حدودها مع سورية، كما أنها بعمليتها قامت بإعاقة سياسة التمدد لحزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب الكردية، وبدون شك فإن أنقرة ستستمر في قتالها، لأنها تعتبر تجنب الكوارث الإنسانية بالنسبة لها من أولويات تركيا، فهي من ناحية تقوم بتنظيف حدودها من مجموعات تعتبرها إرهابية، كما أنها تمنع المهاجرين من دخول أراضيها .
فتركيا لطالما قالت عن حاجتها لإقامة منطقة آمنة على حدودها مع سورية وأرادت من خلال تدخلها أن تفتح ممرات لنقل مساعدات إنسانية إلى منطقة حلب، بسبب أن مدينة حلب وريفها يتعرضان لأزمة إنسانية شديدة، وكما هو كان واضحا بأنه، توصلت الأطراف جميعها إلى اتفاق من أجل التخفيف من المعاناة الإنسانية التي سببتها الأزمة السورية .
وكانت أهمية الاتفاق الذي تم توقيعه بين واشنطن وموسكو تكمن في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تتعرض لقصف عنيف، وعلى رأسها مدينة حلب، ولكن رأينا بأن هذه المساعدات لم يتم توزيعها في منطقة حلب، بسبب عدم تطبيق اتفاق الهدنة في ظل الخروقات، التي حصلت من الأطراف المتصارعة بما فيها قوات نظام الأسد بحسب ما كان يأتي من أخبار، في حين أن موسكو علقت على هذا بأن واشنطن قد فشلت في ضبط فصائل المعارضة.
والمتتبع للشأن السوري يرى بأن التطور الأخير من قبل واشنطن، عندما قامت طائراتها بقصف على موقع تواجد فيه قوات الأسد، وأدى القصف إلى مقتل العشرات من جنود قوات نظام الأسد في مدينة دير الزور، واعتقدت حينها بأنهم من عناصر داعش، إلا أن موسكو كان ردها شديد اللهجة، كما أنها اتهمت واشنطن بدعم تنظيم داعش من خلال تلك العملية، ويرى المراقبون بأن على واشنطن في إيجاد حل للأزمة السورية بدل تعميقها، وأن لا يتم شرعنة تقسيم سورية .
ويلاحظ بأن الأزمة السورية خرجت عن السيطرة، ولم يتم التطرق ختى الآن إلى مستقبل الأسد، لأن تركيا همّها محاربة تنظيم داعش، فالأزمة السورية في تعمق رغم كل المبادرات التي طرحت لإيجاد حل لها.