الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأسد لن يسقط لهذه الأسباب ..

الأسد لن يسقط لهذه الأسباب ..

تاريخ النشر: 2014-01-25 | 14:09

أمد/ دمشق – وكالات - قابيل كوميريدي : قال لي أحد الدبلوماسيين الأجانب في سوريا صيف 2012، إنّه ليس لدى "الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين أي فهم بشأن ما يحدث هنا."

في ذلك الوقت كان من الممكن لأجنبي مثلي كان قد وصل مؤخرا إلى دمشق قادما من لندن، أن يتخيل رحيلا مؤكدا للأسد رغم أن الإدارة الأمريكية وقتها أيضا نأت بنفسها عن اعتبار نظامه "ميتا يتحرك."

ولكن لم يكن الأمر كذلك بالنسبة إلى أي دبلوماسي قضّى سنوات في سوريا. فقد رفض جميعهم التسليم بتقارير الإعلام الأمريكي التي تتحدث عن سقوط النظام البعثي.

فبالنسبة إليهم، يتمتع الأسد بشعبية جارفة لدى الأقليات كما أنّ إخلاص الجيش له يبدو تقريبا مطلقا.

واليوم يبدو الأسد أقوى مما كان عليه قبل 15 شهرا فآلة حزب البعث مازالت الهيكل الوحيد الذي يعمل في البلاد، كما أن الحياة اليومية في دمشق، معقل الأسد، تستمر في الغالب كما كانت من قبل. كما أنه لم تكن هناك انشقاقات جديرة بالاهتمام والجزء الأغلب من الجيش العربي السوري، رغم فقدانه لأكثر من 30 ألف عسكري، مازال مخلصا له، وخلال الشهرين الماضين استعاد أراض من المعارضة خارج دمشق.

والآن بدلا من إدخال بعض التوازن على موقفها، مازالت واشنطن لا تتزحزح بشأن ضرورة تنحي بشار. وفي تقديري فإنّ ذلك أمر غير واقعي بالمرة، فبغض الطرف عن صعوبة إطاحته، فإنّ ذلك لو تحقق سيزيد من اضطرام نار العنف ويطيل من أمده.

و"بيان جنيف" الذي يشكل المبادئ الأساسية لمطالب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لا يدعو واقعيا لإطاحة الأسد الذي لن يستسلم، على الأرجح، من دون تهديد ذي مصداقية من الولايات المتحدة.

وادعى كيري أنّ التهديد مازال "على الطاولة" وفي الحقيقة فإنّ خيارات بلاده تبدو محدودة لمجرد أنّ المعارضة التي جاءت إلى سويسرا لا تملك أرضية قوية داخل سوريا. وربما ليس لها سوى شعبية أكثر بقليل من المجاهدين الذي يقاتلون النظام.

وغالبية الأراضي التي لا تسيطر عليها القوات الحكومية، واقعة تحت قبضة جماعات على علاقة بتنظيم القاعدة الذي يرفض محادثات السلام ويعرف أنه سيكون المستفيد الأول من أي محاولة يقوم بها الغرب لإطاحة بشار الأسد.

وحتى العناصر "المعتدلة" في المعارضة تبدو خارج سيطرة الولايات المتحدة وماجرى بشأن دعوة إيران للمحادثات دليل على ذلك لاسيما أن كيري عمل شهورا لضمان مقعد لطهران.

فقد عارضت تلك العناصر "المعتدلة" حضور طهران بضغط من المملكة العربية السعودية التي ترى في أي حضور لغريمها في المنطقة انتصارا خسارة لها.

وباعتبارها الداعم الرئيس للمعارضة، لعبت المملكة العربية السعودية دورا حيويا في تحويل سوريا إلى ملجئ للجهاديين الأجانب الذي تجمعهم نفس عقيدة منفذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

لكن كان أيضا غباء إيران بعد أن ألحق موقفها ضررا بمصالحها برفضها الالتزام بشروط مسبقة، قد تؤدي إلى ظهور حكومة انتقالية تابعة للملكة العربية السعودية، وذلك حتى قبل بداية المحادثات، مما أدى إلى استبعادها وبالتالي إعلان نصر دبلوماسي سعودي.

لهذه الأسباب لم يكن مستغربا أن يعتبر الأسد، رغم أنه رئيس للبلاد في خضم مجازر طالت الكثير من السوريين، المفاوضات "نكتة." ولم يكن قراره إرسال وفد لسويسرا سوى محاباة لروسيا التي جنبته عملية عسكرية عندما شددت على أهمية العمل الدبلوماسي. ولذلك سارع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى اعتبار التقاء أطراف النزاع نجاحا.

لكن إطار العمل الذي تم تحديده سابقا للمفاوضين يبدو في خبر كان وحتى من وضعه، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، غادر منصبه في تعبير واضح عن إحباطه.

وبالنسبة إلى السوري العادي فإنّ لقاء المفاوضين ليس سوى استعراض عديم المعنى . في هذه الأثناء، يرفض الأسد الرحيل شعورا منه بالنصر، والمعارضة ترفض تخفيض سقف مطالبها، والغرب عاجز عن التدخل العسكري وعن التأثير دبلوماسيا فيما القاعدة تفتح عينيها انتظارا.

في كل تلك الأثناء، باتت سوريا مسرحا لمجازر وقودها حرب غير مباشرة بين المملكة العربية السعودية وإيران، الغريمين اللذين يتزعمان كل على حدة طائفته، السنية والشيعية. والحوار بين الرياض وطهران سيكون أكثر فعالية لوقف دائرة العنف من التفاوض بين الأسد ومنافسيه الذين ينشطون في الخارج . وسيكون من الأفضل لو وجهت واشنطن جهودها لجمع الغريمين السعودي والإيراني.

وبصفة عاجلة، ينبغي أن يتركز طموح واشنطن على إنهاء العنف. وبدلا من الدفع صوب رحيل الأسد، فسينبغي عليها أن تعمل على الحصول على اتفاق براغماتي يقسم السلطة على أساس المصالحة لا تغيير النظام. كما أنه عليها الضغط على حليفيها في المملكة العربية السعودية وقطر لوقف دعمهما للإسلاميين المتشددين. وإذا لم يتم ذلك، فإنّ ألسنة اللهب التي تكوي سوريا ستنتقل هبوبها قريبا إلى الغرب.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط