الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإسرائيليون من "جبهة النصرة" إلى تركيا

إذا ما سلمنا بتقارير تنشرها الصحف الإسرائيلية، فإنّه يمكن الاستنتاج أنّ ما يفعله الإسرائيليون، وبصمت، يتعدى حملة علاقات عامة على شكل مخاطبة الإعلام والدبلوماسيين، وتقديم "تسهيلات" مزعومة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى "خطط" كبيرة أو صغيرة، استراتيجية أو تكتيكية، تتعلق بالمحيط الإقليمي، مثل سورية وتركيا وغزة ومصر.
فقد نشرت "يديعوت أحرنوت"، أمس، تقريرين؛ يتضمن الأول الإشارة إلى "متمردين" من القوى المقاتلة في سورية يتعالجون في المستشفيات الإسرائيلية، والثاني عن لقاءات سرية تجري في إيطاليا لتطبيع العلاقات مع النظام التركي، وربما تنسيق شيء قادم.
لعل وجود سوريين يتعالجون في مستشفيات إسرائيلية أمر ليس بالسر، وهو قديم. ولكن كان هناك تركيز على أنّ هؤلاء يُنقلون بواسطة الصليب الأحمر، وأنهم مدنيّون ويأتون في ظروف طارئة. وعلى سبيل المثال، بثت "بي بي. سي" مطلع هذا العام تقريراً عن أنّ 1500 سوري على الأقل تلقوا علاجاً في المستشفيات الإسرائيلية، غالبيتهم من منطقتي درعا والجولان. وكان تقرير "بي. بي. سي" المذكور يتحدث عن حالة محددة، تتضمن استخدام تكنولوجيا متطورة وحديثة لإعادة تشكيل وجه أحد المرضى الذي تهشم أثناء الحرب، وبعد أن ينهي المريض العلاج يعود إلى سورية. وفي العام الماضي، قدّرت صحيفة "هآرتس" عدد الذين تلقوا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية العام 2013 بنحو 700 مريض.
تطوع فلسطينيون لمساعدة السوريين الذين يتلقون العلاج. وقد حاولتُ التواصل معهم قبل نحو عامين لفهم الأمر، وكانوا ينكرون أنّ من يتعالجون مقاتلين، ويركزون على الأطفال وأناس عاديين، ولكن لا تجد لديهم إجابات واضحة عن كيف ولماذا يصل هؤلاء من سورية. وفي الشهر الماضي، نشرت "الإندبندنت" البريطانية تقريرا تضمن الإشارة إلى مقاتل تعتقد الصحيفة أنّه من "جيش النصرة"، فيما يقول هو إنّه من "الجيش الحر" المعارض. لكن باقي الحالات التي أشارت إليها الصحيفة لنساء وأطفال. وتسأل الصحيفة طبيباً إسرائيليا إن كان هناك مقاتلون، فيجيب: "ربما، لا أعرف خلفيتهم". ويضيف فيما يكشف واحدا من الأهداف المحتملة للعملية: "لقد تربى هؤلاء الناس على الاعتقاد أن الإسرائيليين لديهم قرون وأذيال ويشربون دماء الأطفال. وجاؤوا عندنا ورأوا ماذا نفعل لأعدائنا الطبيعيين".
أمّا تقرير يديعوت أحرنوت، فيتضمن أنّ نحو 150 من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان ألقوا بالحجارة على سيارات إسعاف عسكرية تقل "متمردين" من سورية، ما أدى لمقتل أحدهم، وتنقل عن وكالة الأنباء السورية أنّ هؤلاء من "جبهة النصرة".
يزعم النظام السوري وأنصاره أنّ الأمر جزء من مخطط أكبر، يتضمن تحالف "جبهة النصرة" مع الإسرائيليين. ووصل الأمر لزعم أنّ هؤلاء سيشكلون "جيش لحد" آخر (إشارة لمليشيات تحالفت مع الإسرائيليين في لبنان نهاية السبعينيات لإقامة منطقة عازلة). ورغم صعوبة الجزم بما يحصل، يبقى أنّ هناك لغزا في موضوع فتح المستشفيات الإسرائيلية، ويبقى أنّ هذا قد يكون مدخلا محتملا لكثير من المخططات الإسرائيلية.
أمّا المفاوضات السرية مع الأتراك في روما، فتهدف إلى تجاوز قضية أسطول الحرية قبل خمس أعوام -يوم هاجمت القوات الإسرائيلية سفنا تحمل متضامنين أتراكا في طريقهم إلى قطاع غزة- وتطبيع العلاقات. وربما يبرز هنا سؤال: هل ينسق الجانبان الآن تفادي تكرار الأمر ذاته، مع أسطول إغاثة جديد لقطاع غزة يُعتقد أنّه بدأ طريقه فعلا؟ وهل هذا نهج إسرائيلي جديد؟ وهل يرتبط بالأنباء عن وساطة تشترك فيها تركيا للتوصل لهدنة تقلص أو تزيل الحصار عن قطاع غزة؟
لا شك في أن الإسرائيليين واجهوا انتقادات عديدة مؤخراً، بل وبدأت خطوات مقاطعة اقتصادية وأكاديمية جدية من بعض الدول الغربية. ولكن إذا ربطنا بعض الملفات ببعضها؛ بدءا من ملف الجرحى السوريين (القديم الجديد)، والمفاوضات مع تركيا، وحملات العلاقات العامة للجيش الإسرائيلي بمناسبة شهر رمضان، وعودة السفير المصري لإسرائيل بعد ثلاثة أعوام من الغياب، والحديث عن هدنة مع غزة بوساطة أوروبية وتركية، فإنه مع كل هذا يمكن التنبؤ بخطة مبرمجة للتحرك في اتجاهات متعددة، لإعادة ترتيب أوراق الدبلوماسية الإسرائيلية، وتبني سياسات (تكتيكات) جديدة تتعلق بملفات مختلفة محيطة بها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط