الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الإسلاموفوبيا" بين التضليل والتهويل

"الإسلاموفوبيا" بين التضليل والتهويل

تاريخ النشر: 2019-03-19 | 17:20

رحم الله شهداء المصلين الركع بجامع «النور» بنيوزيلندا، 50 بريئا استشهدوا غدرا ومثلهم مصابون، فى أبشع مجزرة تعامل فيها الإرهابى بمنهج «الفيديو جيم»، وهو يصور جريمته المرعبة، ويقطف الأرواح فى بث مباشر على الفيسبوك.. بعدما شد انتباه الجميع بتدويناته المتتالية.. وقبل أن تبادر بإطلاق أعيره التنديد بـ «الغرب الكافر» الذى يضطهد المسلمين والمهاجرين العرب.. توقف قليلا لتعرف ماذا صدرنا لهم؟.

الصورة الذهنية التى تشكلت لدى المواطن فى الغرب عن العرب مكتسبة من شبح «أسامة بن لادن»، من أحداث 11 سبتمبر 2001 وانهيار مركز العالمى، مهما قلت إنها «مؤامرة استخباراتية» لشن الحرب الكونية على الإرهاب كمظلة لإسقاط الأنظمة العربية تحتها.. فالمواطن هناك تعامى عما جرى فى سجن «أبوغريب» وسقوط بغداد فى 2003، ولم ير إلا صور جثامين الجنود العائدة من حرب مفتوحة تفرقت فيها دماء العرب بين كهوف أفغانستان وبغداد.. حتى أصبح «الخريف العربى» مشروعا فى نظر مواطن يعيش فى رفاهية «حقوق الإنسان والحريات»، ويحارب على أرضنا «الأنظمة القمعية» التى يراها تدعم الإرهاب.. رغم أن «بن لادن» تربية المخابرات الأمريكية وكذلك تنظيم «داعش»!!.

هذا المواطن فجأة وجد الزحف العربى المقدس يغزو حضارته القائمة على «الحرية»، ويستغل المهاجر العربى تلك الحرية ليمارس على «أرض الكفار» ما حُرم منه فى بلاده.. فكانت المظاهرات تشتعل لفرض دخول المحجبات المدارس ونزول البحر وحمامات السباحة بـ«البوركينى» فى قلب عاصمة النور «باريس».. بل ووصلت البجاحة بالبعض إلى المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية فى الغرب، بعدما فرت رؤوس الإرهاب إلى عواصم أوروبا وأمريكا.

وتأمل كلمات الإرهابى «برينتوت تارانت»، (أسترالى الجنسية لا يتجاوز عمره 28 سنة يمينى متطرف)، والذى نشره على الإنترنت قبيل تنفيذ الهجوم، وصف فيه الهجوم على المسجدين بأنه (انتقام لمئات الآلاف من القتلى الذين سببهم الغزاة الأجانب فى الأراضى الأوروبية عبر التاريخ... لاستعباد ملايين الأوروبيين من قبل المسلمين... لآلاف الأرواح الأوروبية التى فقدت بسبب الهجمات الإرهابية فى جميع أنحاء الأراضى الأوروبية).. وقال «تارانت» فى بيانه: (أريد أن أظهر للغزاة أن أراضينا لن تكون أبدا أرضهم، وأن وطننا هو أمتنا، وأنه طالما بقى رجل أبيض على قيد الحياة، فلن يتمكنوا من غزو أو استبدال شعبنا)!.

وقبل أن يأخذك الحماس لتلعنه باعتباره «قاتلا» وتردد إدانة العالم لتلك الجريمة الشنعاء، استمع إلى السيناتور الأسترالى «فريزر أنينج»، الذى أصدر بيانا قال فيه: (أنا أعارض بشدة أى شكل من أشكال العنف داخل مجتمعنا، وأدين بشدة تصرفات المسلح).. وتابع: «السبب الحقيقى لسفك الدماء فى شوارع نيوزيلندا اليوم هو برنامج الهجرة الذى سمح للمتعصبين المسلمين بالهجرة إلى نيوزيلندا فى المقام الأول. فلنكن واضحين، فربما كان المسلمون هم الضحايا اليوم، وعادة ما يكونون هم الجناة»!.

إنه صراع حضارى، من شعوب ترفض أن تهاجر إليها بزعم «الاضطهاد الدينى أو السياسى»، وتتمتع ببدل البطالة وحرية التظاهر ثم تقلب الطاولة عليهم وتضطهد سياساتهم وتطعن فى أديانهم.. شعوب تدفع من ضرائبها ثمن هروبك، وتوفر لك الملاذ الآمن للتخطيط للهجمات الإرهابية عليها.. لكنها فى نهاية الأمر ترفض تغيير «نمط الحياة» الذى اعتادته.. وإن أرادت محاربة العرب والمسلمين ستحارب على أرضنا نحن «بالوكالة»، وبالريموت كنترول الذى تحركنا به حكوماتهم.

فلا تقل إنه «الإسلاموفوبيا».. إنها الحرب دفاعا عن «الحرية المقدسة» عند الغرب، والتى منحوها للمهاجرين العرب فتحولت لحزام ناسف يطوق عواصم «الغرب الكافر»!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط