تاريخ النشر: 2016-10-07 | 08:45
تاريخ النشر: 2016-10-07 | 08:45
سلسلة من الأحداث جرت منذ شارك الرئيس في جنازة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس لعبت دورا في زيادة حجم العضب الجماهيري على السلطة ونال الرئيس قسطا منها،كونه القائد الأعلى لكل الأجهزة الأمنيه،واي تصرف منها يتحمل الرئيس مسؤوليته،ولذلك فض التظاهره الإحتجاجيه على دوار الشهيد ياسر عرفات في رام الله من قبل الأجهزة الأمنيه وهي ترتدي لباس مدني وتماديهم في اهانة المتظاهرين ومنهم محامي مؤسسة الضمير المشارك بغرض تسجيل اي مخالفة للقانون واي تعدي من قبل الأجهزة الأمنية،وكان اول تسجيل له ان قام العديد من ابناء الأجهزه وهم بلباسهم المدني بالتعدي عليه،وعلى بنات كان يحاول حمايتهن،وسبق ان اعتدت الأجهزة على تظاهرة في جنين نظمت للتضامن مع الأسرى وجرى فضها بالقوه وفي اماكن اخرى للأجهزة الأمنيه دور في فض التظاهرات بالقوة، وبذلك ارتكبت السلطه ممثلة في اجهزتها الأمنيه جريمة بحق الديمقراطية التى يتوق شعبنا ليها ويناضل من اجل تحقيقها،والمجتمع والفصائل يلاحظون تتضاعف تغول السلطة على الناس من جهة وعلى الفصائل من جهة اخرى،مما ضاعف غضب الناس على السلطة وعلى اجهزتها الأمنيه كونها اصبحت مصدر ازعاج وتخويف تحمل العصا ولا تحمل جزره وتحذر الناس دوما.
وامام هذا الواقع المر الذى يعيشه شعبنا وزيادة حجم الغضب الشعبي وانخفاض مستوى الثقة بالسلطة الى الحدود الدنيا،اضافة الى غضبهم من مشاركة الرئيس في جنازة قاتل يداه ملطختان بالدم الفلسطيني والعربي،مما ضاعف من الغضب الشعبي وخاصه عندما لاحظوا ان الأجهزه حتى التنظيمات وعناصرها تهينهم ولا تحترم احدا وما عندها ( لحيه امشطه ) على رأي المثل الشعبي وبذلك انتزعت الثقة كليا من الكل الوطني،والكل يعرف ان كسب الناس يتطلب تصرفات مقبوله تنسجم مع المثل الوطنية والثوريه التى غادرت الساحة الفلسطينية منذ اوسلو.
ومن اجل اعادة الثقة بالسلطة والقيادة وحتى يقتنع الإنسان الفلسطيني من ان قيادتنا وفصائلنا يعملون وبجد من اجل خدمة القضيه وشعب القضيه لا بد من تغير سلوك القياده ويقع على رأسها اعترافها بخطأ القيام بالمشاركة في جنازة بيريس اقلها انها تحد لمشاعر شعبنا الوطنيه واهانة لكرامة اسرانا ودم شهدائنا،ولأن دم الشهداء وهم اكرمنا وافضلنا ودمهم غالي علينا فلن يكون الإعتذار اكبر منهم ايها الرئيس .
ولأن الإعتذار لا يكفي ايها الرئيس يجب عدم استمرار التهرب من تطبيق اتفاقية القاهره الخاصه باعادة احياء منظمة التحرير وعلى اسس جديده تحافظ لكل طرف فيها حقه وللشعب مكانته وللقضية الوطنية امانتها،وهذا سيكون قوة لك وللقيادة جميعها ممثلة في منظمة التحرير كونها الممثل الوحيد والشرعي لشعبنا وهذا يتطلب عدم المساس بها او تجاهلها او اذابتها بالسلطة كي تكون السلطة بديلا عنها،كما جرت العادة.
فالعالم ايها الرئيس اعترف بالمنظمة ممثلا للشعب الفلسطيني وليس بالسلطة،واي محاولة للإنتقاص من المنظمة هو انتفاص من حقوق شعبنا وضربا للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني،ولا اعتقد انك ترمي الى ذلك في تصرفاتك، ايها الرئيس،فانت وشعبنا تكبرون بالمنظمه لأنها البيت الذى يأوينا ونلجأ اليه لحمايتنا نفاخر العالم بها ونتحدى ايضا العالم بها ولذلك علينا حمايتها فهي بيت للشعب الفلسطيني،ومن اجل ذلك وحتى تكون قوية في قراراتها وتشكل مصدر الهام لنا يجب ان تكون قراراتها بالإجماع لتستند اليها في موقفك السياسي امام العالم عندما يكون الكل الوطني معك في طرحك ورأيك،غير ان تكون انت صاحب القرار وباقي الكل الوطني ليس معك .
من هنا اهمية الموقف الجماعي والقرار الجماعي وللإنتهاء من التفرد في سلطة وفي اتخاذ القرار لتكون السسلطة للكل الوطني ايها الرئيس،وبذلك تحقق وحدة وطنية صلبة من جهة،وعندما تمنع الأجهزة الأمنيه من التنكيل بالناس في مظاهراتهم الإحتجاجيه ليكونوا درعا للناس وحماة لهم وليس عليهم من جهة اخرى.
وشيء اخر ومهم ان وحدة حركة فتح تعني الكل الوطني ان ينعم شعبنا بالهدوء وفض النزاعات وعدم الدخول في نزاعات على السلطة من اليوم ويجب حسم هذه المسأله وعدم ترك الحبل على الغارب تحسبا من ان يدفع شعبنا ثمنا جسيما ان بقي الحال على ما هو عليه اليوم من اشتداد الخلاف المستتر على خلافتك.
لذلك فان لملمة صفوف حركة فتح وعقد المصالحات فيها سيجنب شعبنا مستقلا غامضا بفعل اشتداد الخلافات وانت مدرك ماذا يعني الخلاف في حركة كحركة فتح طولها وعرضها على مستوى الوطن لذلك جنب شعبنا ويلات خلافات لا طائل لشعبنا فيه وحد صفوف فتح ولملم خلافاتها وانقذها من اي صراع قد ينشأ مستقبلا سندفع ويدفع شعبنا ثمنا لذلك.
ولهذا ايها الرئيس وانت القائد الذى يجب ان يكون النموذج وقد بلغت الثمانين ونيف تصرف بما يمليه عليك ضميرك وانت في هذا السن من العمر وفي هذا الموقع القيادي الأول الذى تحتله ،اعتذارك لن يقلل من شأنك ولملمة الصفوف واعادة احياء ( م.ت.ف ) ستزيدك قوة على قوة وستكون سلاحك الذى تحارب فيه.