الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الالتباس المضلل

كشفت معركة مجلس الأمن الأخيرة، أن الفلسطينيين واقعون تحت وطأة الالتباس في فهم من معهم ومن ضدهم، وكيف يمارس الـ«مع» والـ«ضد»، وهذا الالتباس هيأ لهم ربيعا عالميا مزدهرا في دعمهم والتعاطف مع كفاحهم من أجل حقهم في تقرير مصيرهم دون الانتباه إلى أن للعالم اجتهادا مختلفا في كيفية التعبير عن هذا الدعم، وتحويله من تعاطف مبدئي وأخلاقي إلى حقائق سياسية تفضي في وقت معقول إلى قيام دولتهم وتسوية بقية حقوقهم.
العالم يصوت لمصلحة الفلسطينيين في كل محفل، ما دام التصويت لا يتعدى ضغط الزر على نعم أو لا، ولقد حدث ذلك في كل البرلمانات، ودورات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، وغيرها، وغيرها من المحافل، إلا أن هذا التصويت ذا الطابع الأخلاقي والتضامني، يبدو عديم القيمة حين يصطدم بمؤسسات القرار الفعلي التي يقع في مركزها دوليا مجلس الأمن، وعمليا الكونغرس الأميركي صاحب التأثير الجهنمي على قرارات الإدارة وتوجهاتها.
القرار الأساسي الأميركي هو تحريم الذهاب إلى مجلس الأمن تخصيصا، تحت حجة أن النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي لا يعالج إلا على موائد المفاوضات، وحين يقال لهم إن المفاوضات لم تجد نفعا على مدى سنوات، يجيبون.. وكذلك مجلس الأمن لم يجد على مدى عقود.
ووفق هذا المنطق، يتحد المجدي وغير المجدي في السياسة الأميركية، ويدفع الفلسطينيون دائما ثمنا باهظا بين حدي هذه المعادلة.
وفي الوقت الحاضر، الوقت الذي لم يبق فيه محفل عالمي إلا واعترف بحق الفلسطينيين في دولة، ولم يبق برلمان، بما في ذلك البرلمان الإسرائيلي، إلا واعترف صدقا أو تحايلا بحل الدولتين.
في هذا الوقت، يرتسم الالتباس المدمر على مستوى العالم بأسره، لتشهد مواقف أخلاقية صريحة تعطي الفلسطينيين ما يطلبون، مقابل سياسات ممارسة تجعل من حصولهم على ما يطلبون أمرا مستحيلا، المسألة هنا ليست حالة تمويه وخداع، بل إنها جوهر العمليات السياسية الفعلية إقليميا ودوليا، ولنأخذ حقيقة الإجماع العربي والإقليمي في دعم الفلسطينيين علنا بالذهاب إلى مجلس الأمن، وفي الوقت ذاته، لندقق جيدا في مواقف كل دولة على حدة من هذا الإجماع، لنجد أن الممثل الأبرز للموقف العربي في أمر الذهاب الفلسطيني إلى مجلس الأمن، هو الجامعة العربية المحتضرة، عديمة الفاعلية والنفوذ، أما المواقف الفعلية من الأمر فيهمس بها في الآذان بالقول، لا لزوم للذهاب الآن، ووراء هذه الجملة ألف حجة وحجة، إلا أن السبب الجوهري في هذا الموقف هو الحسابات والأولويات التي ليس من بينها القضية الفلسطينية في هذا الوقت بالذات.
ضمن هذه الشبكة يقف صانع القرار الفلسطيني، وهو غير متأكد من معه ومن ضده، وغير متأكد كذلك من أن من معه اليوم قد يتحول إلى ضده بعد ساعات وتحت ضغوط مكثفة ومساومات على المصالح، وغير متأكد كذلك من أن من أيد في الجمعية العامة أو مجلس الأمن، يملك بعض قدرة لدفع المطالب الفلسطينية المتواضعة بضعة سنتيمترات إلى الأمام، أم أن الدعم التصويتي يكفي أصحابه شر الفعل والالتزام.
وما حدث بشأن مجلس الأمن من شعور فلسطيني بخيبة الأمل والإحباط، مع أن الصورة كانت واضحة مسبقا، لا بد وأن يحدث مثله عندما يذهب الفلسطينيون إلى مؤسسات أخرى، ذلك أن القدرة الأميركية المباشرة وغير المباشرة على إحباط التوجهات الفلسطينية لا تزال في أوجها. أما قدرات المصوتين بضغطة زر فهي لا تزال تراوح في مكانها، أي دون قدرة فعلية على التأثير.
هذا هو الالتباس الذي يصيب صناع القرار الفلسطيني بحالة من عدم اليقين، ولا خلاص من هذه الحالة سوى إعادة النظر في الحسابات الملتبسة، لمصلحة الحسابات الواقعية، وبعد ذلك قد تكون القرارات والتوجهات أكثر حكمة وفاعلية.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط