الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأمة بين نارين

نجح الجيش والحكومة في محاصرة أزمة عرسال وإبعاد شبح اتساع التوتر داخل الجغرافيا اللبنانية. لكن ظلت الحدود ووجود المسلحين فيها مصدر قلق ومصدر تداعيات ارتباطاً بتطورات الوضع السوري. أما «دولة الخلافة الإسلامية» فهي تتوسع في العراق وسوريا وتخلق ديموغرافيا جديدة وتكتسب عناصر مادية تطرح أكثر من سؤال عن مستقبل خطرها في المدى المنظور بطروحاتها وسلوكياتها وإلى أي مدى سيتم استثمارها خارجياً ولأية وظيفة وبأية حدود. فإذا هي تركّزت في بعض المناطق وجذبت إليها كل الجماعات المشابهة لها في العقيدة والممارسة، فهي لن تعفي لبنان من أخطارها ولن تتركه خارج استهدافاتها.
برغم كل صيحات الاستنكار وبيانات الإدانة عربياً ودولياً لم نجد عملاً ملموساً يترجم في التصدي لهذه الظاهرة توطؤاً أو عجزاً. ليس مفهوماً بعد تفجير هذه الظاهرة بهذا الحجم وبهذه السرعة وما هي الجهات التي تعاونت على إخراج هذا المشهد العبثي ليس لإسقاط الحدود وهيبة الدول والكيانات والجيوش، بل لأجل تفجير المجتمعات نفسها وتدمير مكوناتها ولو ان ما ظهر على السطح أكثر مأساوية وهو «جرف الأقليات وتهجيرها»، وكأنها بذلك تستكمل ما فعلته السلطات والأنظمة وحروبها لإعادة تركيز سلطانها على عصبيات طائفية بعد زوال شرعياتها الوطنية. ولا شك ان ما جرى خلال السنوات القليلة الماضية جزء من مشروع دولي وان معظم القوى الفاعلة على هذا المسرح الدموي التدميري التفكيكي مندرجة في السياق الموعود «لشرق أوسط جديد»، لكن هذا الجذر الأصلي لمشكلات المنطقة يستدعي السؤال عن مواجهة دولنا وأنظمتنا له وعن مواجهة مجتمعاتنا إذا صرنا نتحفظ على مصطلح شعوبنا.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال ان ننسب إلى الغرب استيلاد كل هذا المستوى من الأصوليات الجهادية التكفيرية على تفاوت مراتبها وأفكارها وفعاليتها وهي عميقة الارتباط بثقافة المنطقة وما أفرزته على مدى قرون.
فإذا كانت الدول التي تعرضت للانهيار قد بقيت دولاً فاشلة في معظم مهماتها ووظائفها وأدوارها، ففي كل مكان اتسعت ظاهرة «الإرهاب» كان هناك العجز حتى العسكري والأمني لأنظمة كانت أولوياتها العسكرة والأمن، فلا هي نجحت في حماية حدودها ولا شعوبها ومكوناتها حين تم اختراقها «بالأمن».
لن نكرر جردة القضايا التي كانت الشعوب ترزح تحت أثقالها وتلزم بالخضوع وتُعطى ثقافة المسكنات والتشويه التي صارت الآن ثقافة إقصائية عنيفة وتدميرية. فمن باب التبرير المستمر لعجز القيادات وفشلها الادعاء ان الإسلام السياسي اجتاح المواقع المدنية التقدمية القومية واليسارية والليبرالية بمعزل عن سياسات القمع والمحاصرة التي قامت بها الأنظمة نفسها، وفي المقدمة «أحزاب الأنظمة» وعقائدها ومؤسستها.
لقد عاشت «الأمة» نصف قرن بين نارين: نار المطامع الخارجية وخطط السيطرة، ونار الاستبداد الداخلي الذي عزل الشعوب عن ممارسة دورها واكتساب حريتها كشرط أساسي لدورها الفاعل. وها نحن الآن أمام النار الثالثة التي انتقلت إلى المجتمع نفسه لسببين: الإرث الثقافي الذي ساد من قبل وعجز الأنظمة عن مواجهة الخارج وبالذات إصرارها على إقصاء شعوبها. فالواقع الواضح الآن ان الجماعات الأصولية تعتدي على الدول والمجتمعات لكنها لا تلقى مقاومة بالمعنى المنظم من داخل المجتمعات على مستويات عدة، بل ان الشعوب أصبحت في حال من التهميش بسبب هذا المستوى من العنف ومن التدخل الخارجي الذي لا مكان فيه لكل التيارات والحركات السياسية المدنية.

عن السفير اللبنانية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط