قد اقوم بطرح موضوع بعيداً نوعاً ما عما يحدث اليوم من احداث دامية و متتالية على ساحتنا الفلسطينية و لكن هذا الموضوع لفت انتباهي بشكل كبير و رأيت انه قد يكون مرتبط بحالنا و اوضاعنا العربية بشكل عام ألا و هو المسلسلات التي نتابعها في شهر رمضان الكريم لهذا العام ، فقد اعتدنا ان يخرج علينا شهر رمضان الكريم بمسلسلات تاريخية تتعلق بتاريخنا العربي و التي كانت تلاقي اعجاب كبير من المشاهدين و متابعة شرسة لها و ذلك قد يعود لاشتياقنا لامجادنا التي ولت منذ زمن بعيد و التي قد نجد الصعوبة بالعودة اليها لما نعانيه من ضعف و هوان و تشرذم يعم الامة العربية اليوم اي اننا قد نكون نعوض نقصنا الذي نعاني منه بمتابعة تاريخنا و لكن شهر رمضان الكريم لهذا العام اختلفت فيه المعادلة فمن الملاحظ ان غالبية المسلسلات التي نتابعها اليوم هي تطرح قضية الخيانة و الدعارة و القوادة و من هنا استنتجت اننا وصلنا الى مرحلة كبيرة من الجرأة بان نحاكي ما نعانيه اليوم في امتنا العربية و اصبحنا ننظر الى مرآة الواقع و خاصة واقعنا السياسي حيث انه يمتاز اليوم بالخيانة و القوادة و الدعارة السياسية و الذي و ان ربطناه بما حدث و يحدث في فلسطين الحبيبة ، حيث بدأت قصتها مع الخيانة العربية و من ثم القوادة على دماء ابنائها لاكثر من نصف قرن و من ثم المتاجرة بهذه الدماء بانتهاج الدعارة السياسية بشكل واضح و علني اي اننا نراكم اليوم يا ابناء العروبة وصلتم الى مرحلة جيدة من النمو الفكري في تعرية عيوبكم امامنا و هذا نصف الطريق الى النمو الكامل بان تعترف باخطائك و نتمنى لكم بان تتحلو بالشجاعة و لو لمرة واحدة في حياتكم و تحاولوا اصلاح ما اقترفت ايديكم بحقنا نحن الفلسطينيين على مدار سنون خيانتكم و الا يكون ما نشاهده اليوم ليس الا وقاحة منكم بالتباهي بخيانتكم و قوادتكم و دعارتكم السياسية .