لقد تنامي على مسامعنا خلال هذه الأسبوع المنصرم,بأن اللجنة القيادية وخلال اجتماعها غير دورى بأمناء سر الأقاليم والمكاتب الحركية المركزية ورؤساء لجان الأشراف,قد اتخذت قراراً باستئناف العملية الديمقراطية وعقد مؤتمرات المناطق والأقاليم استجابةً إلى قرار اللجنة المركزية وتوصيات المجلس الثوري أن تسلم جميع اللجان تقريرها في مطلع أيلول القادم ذلك لتمكين الحركة من عقد مؤتمرها العام السابع بعد فرز ممثلين الأقاليم والساحات الداخلية والخارجية في استحقاق تنظيمياً وطنياً غاية في الأهمية وهذا ما نرحب به....
ولكن الغريب الذي شكل سابقه خطيرة في حياة التنظيم الذي استمر50 عاماً حتى الآن,هو أن تقوم هيئة قيادية أو مفوضية التعبئة والتنظيم بتوقيف وتجميد العمل التنظيمي في المحافظات الجنوبية قطاع غزة,بدعوة قطع رواتب بعض الإخوة من منتسبين الأجهزة الأمنية,مؤكدين نحن على رفضنا المطلق لأي قرار يتضمن قطع رواتب الناس تحت أي سبب من الأسباب,ولكنا لا يمكن أن نبرر الخطأ والخطيئة الكبري التي وقعت بها اللجنة القيادية عبر إذعانها لقرار اللجنة المطلبية لتجميد ووقف العمل التنظيمية في قطاع غزة إلى حين عودة رواتب الإخوة المفصولين من السلطة.....
الأمر الذي شكل سابقة خطيرة وانحياز راضخ لمنطق الابتزاز الغير مقبول والمرفوض وطنياً وتنظيمياً,علماً بأنه وخلال 50 عاماً الماضية وفي ذروة الاحتلال الإسرائيلي وقمعه لشعبنا العظيم وثورته وانتفاضته الباسلة وتكالب قوي الانشقاق الباغية في مطلع الثمانينات,وفي عهد الانقلاب الأسود على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة حزيران 2007م,,
لم توقف الحركة نشاطاتها ولم تجمد نفسها ولم ترهن قرارها بيد فئة أو طائفة مهما بلغت من جبروتً وقوة وبطش وظلم وقهر وعدوان,إلى أن الحركة كانت تسجل دوماً الانتصارات لذاتها بإرادة أبنائها وقياداتها وكوادرها الحرة,والتي لا تأسر نفسها وتحاصر ذاتها بالأوهام,ولم تستسلم يوماً للخوف,ومضت بكل قوة وإيمان نحو الهدف الذي رسمته لنا وعبده لنا الشهداء بدمائهم الطاهرة الزكية,وأننا نعتبر أن قرار اللجنة القيادية بتجميد وقف العمل التنظيمي في قطاع غزة نقطة سوداء في تاريخ وفي سجلات الحركة,الأمر الذي لا ينبغي أن يمر مرور الكرام بل يتطلب المراجعة الجدية والشاملة حتى لا تتآكل فكرة التنظيم وثقافة التنظيم والنظام,ويحل محلها منطق البلطجة والزعرنة والاستحواذ والاستيلاء والهيمنة,فالأمر جد خطير ولا يمكننا السكوت علية