الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات المغربية "2"

الانتخابات المغربية "2"

تاريخ النشر: 2016-10-11 | 10:27

كرست نتائج الانتخابات المغربية لمجلس النواب الثاني القائم على دستور ثورة الربيع العربي العام 2011 ، دستور المكلية الدستورية ، وحكومة الحزب الأكبر ، وتداول السلطة وفق نتائج صناديق الأقتراع ، وعليه كرست هذه الانتخابات جملة من الحقائق السياسية الهامة ، لعلها تشكل نموذجاً ومرشداً للطرفين في العالم العربي ، للحكام وللمحكومين ، وهي على النحو التالي:

أولاً : أن حزب العدالة والتنمية صاحب الخلفية الإسلامية ، والمرجعية الوطنية ، بات بعد أن تخلى عن مرجعيته الاخوانية ، حقيقة ساطعة من حقائق الحياة السياسية المغربية، وحزباً ناجحاً بكل المعايير، سواء بعيار إدارة الحكومة لمدة خمس سنوات ماضية منذ فوزه في الإنتخابات الأولى في تشرين ثاني 2011 ، وتشكيله حكومة وطنية حزبية ضمت إتجاهات مختلفة، بمن فيهم الشيوعيون من حزب التقدم والأشتراكية ، او بمعيار جذب الناخبين لصالحه وتجديد ثقة أغلبية الناخبين به، وحصوله على 125 مقعداً في البرلمان الجديد ، تؤهله للتكليف الملكي مرة أخرى ، لرئاسة الحكومة المقبلة برئاسة عبد الإله بن كيران .

ثانياً : أن حزب العدالة والتنمية ، لن يكون منفرداً في إدارة الحكومة والبرلمان ، بل سيكون مضطراً الى الاعتماد على والتحالف مع أحزاب أخرى ، كي يقود الحكومة ويحصل على الثقة البرلمانية ، وذلك نتيجة إفرازات صناديق الأقتراع التي كرست وجود قطب أخر ، الا وهو حزب الأصالة والمعاصرة برئاسة إلياس العماري ، الذي حصل على 102 مقعداً ، فيكون بذلك شريكاً من موقع القوة ، أو معارضاً أقوى يعمل على إسقاط الحكومة لدى تعثرها .

ثالثاً : أن لدى اليسار المغربي حضوراً وجمهوراً يمكنه من الوصول إلى البرلمان بما لا يقل عن عشرين مقعداً موزعين ما بين القوميين والتقدميين إلى الشيوعيين إلى الإجتماعيين الليبراليين ونهاية بالماركسيين ، ولكنهم غير موحدين في التوجه والخيارات ويتنازعون فيما بينهم ، من حزب الأتحاد الأشتراكي للقوات الشعبية ، وحزب التقدم والأشتراكية ، وحزب الحركة الديمقراطية الأجتماعية ، وحزب فدرالية اليسار الديمقراطي .

رابعاً : على الرغم من روح المنافسة بين الأحزاب المغربية الجاذبة للناخبين نحو صناديق الأقتراع ، فقد ثبت أن المغاربة بأغلبيتهم لا يثقون بالمؤسسة البرلمانية ، ولا يثقون بقدراتها أو باستقلاليتها ، ولا يثقون ايضا بأن تصويتهم قادر على تغيير النتيجة ، وهذا يدلل على مستوى الوعي السياسي الحزبي ، وتدني مستوى الرهان الشعبي على الأحزاب القائمة ، مما يتطلب جهداً ووقتاً لجعل المغاربة في الموقع والخيار الواثق، بأنهم هم من يصنعون بأصواتهم طرفي المعادلة الدستورية ، البرلمان والحكومة .

فنجاح دورة البرلمان الأولى والحكومة البرلمانية الأولى خلال السنوات الخمس الماضية غير كاف لتغيير وعي المغاربة وتعديل خياراتهم من المقاطعة إلى المشاركة ، ومن السلبية إلى الايجابية ، فالوعي السابق والانطباع القائم تشكلا خلال عشرات السنين ، والامر يحتاج لسنوات اخرى حتى يتم التعديل والتغيير ، ويكتمل الرهان على الأحزاب وصناديق الأقتراع ، ولكنها البدايات المعقولة والأسس المستقرة التي يمكن البناء عليها ، بعد أن هبطت نسبة التصويت من 45% عام 2011 إلى 43% عام 2016 .

حزب العدالة والتنمية حقق فوزاً ، وكرس نفسه الأقوى والأكبر، وذلك لعدة أسباب؛ أولها أنه صاحب مرجعية إسلامية في مجتمع محافظ ، يؤدي الدين دوره العميق في صياغة وعي الإنسان ، وثانيها أنه يحظى برضى الملك والقصر ومؤسسات الدولة ويتفاعل معهم في العناوين الأمنية والسياسية الخارجية، بما في ذلك الاستجابة لنصائح صندوق النقد الدولي ، وثالثها أنه كان في إدارة الحكومة وعزز من سلطته ونفوذه طوال خمس سنوات، إضافة إلى إمتلاكه علاقات خارجية مع حركة الإخوان المسلمين وقطر وتركيا توفر له غطاء ودعماً إعلامياً من شبكة الجزيرة وأدواتها مالا يملكه أحد من الأحزاب الأخرى .

الإنتخابات البرلمانية الحزبية في المغرب كرست حقائق سياسية على المستوى الوطني ، ولكنها كرست حقيقة قومية على المستوى العربي، وهي أن المغرب يقف في طليعة البلدان العربية التي إختارت المزاوجة بين إستقرار النظام الملكي والنظام البرلماني الحزبي، وفق منظومة ديمقراطية متسقة متبادلة تقوم على الشراكة والأحتكام إلى صناديق الأقتراع ، وهو بذلك يتقدم على الأنظمة الملكية العربية ، مقابل حقيقة موازية وهي أن الأنظمة الجمهورية ما تزال مراوحة في مكانها، بعد أن تراجع النظام الجمهوري اللبناني الذي كان يتقدم على كلا النظامين، وبات أسيراً لإفرازات الربيع العربي، فلا هو تقدم إلى الأمام ، ولا هو حافظ على ما كان يملكه من إيجابية متميزة كان يتفرد بها .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط