تاريخ النشر: 2018-04-11 | 23:42
تاريخ النشر: 2018-04-11 | 23:42
تتناول وسائل الأعلام المختلفة تحضير الدول الغربية لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا بحجة قيام النظام بقصف مدينة دوما في الغوطة الشرقية بالأسلحة الكيمائية، وذكرني كل ذلك بنفس السيناريو التي أعددته الصهيونية العالمية والدولة الغربية قبل غزو العراق عام 2003، وزعمها أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل ثبت بعد غزو العراق كذب كل تلك الادعاءات، وللأسف أجد أن الكثير ينقاد للرواية التي يسوقها الإعلام الغربي والصهيوني دون أن يفكر في المخططات المعلنة بتقسيم المنطقة العربية إلى دويلات على أساس مذهبي وعرقي وطائفي تغذي بينهم العداوات لتمرير فكرة الدولة اليهودية ولتكون الدولة الأقوى.
وسوف أذكر بعض تلك المخططات المعلنة قبل غزو العراق للتذكرة فقط:
1- قامت صحيفة هاأرتس الإسرائيلية في نهاية شهر نوفمبر 2002 عن قيام ريتشارد بيرل وداغ فايت العاملين بوزارة الدفاع الأمريكية برسم صورة الشرق الأوسط الجديد ومخطط الحرب على العراق، وتم عقد جلسات للحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بهدف دراسة أبعاد ومخططات الحرب القادمة على العراق، والتغييرات الإقليمية التي ستجرى بعد الحرب، واتفقوا على أن العراق هدف تكتيكي والسعودية هدف استراتيجي، بينما مصر هي الجائزة الكبرى، وللعلم رأس الجانب الأميركي ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية، وستيف هيدلي نائب مستشارة الأمن القومي، وبول وولفويتز نائب وزير الدفاع، ومثل الجانب الإسرائيلي إفرايم هاليفي مستشار الأمن القومي الإسرائيلي والوزير دان ميرودور.
2- تصريح مدير جهاز المخابرات الأمريكي السي أي إيه جيمس وولسي في محاضرة ألقاها في جامعة أكسفورد في بريطانيا " أن الولايات المتحدة ستعمل على تغيير أنظمة الحكم في جميع الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر". القدس العربي 20 نوفمبر 2002.
3- تصريح تيد كاربنتر رئيس دائرة الدراسات الاسترايجية في مؤسسة كاتو للأبحاث في واشنطن في حوار مع صحيفة الخليج الإماراتية " أن الأمر لن يقف عند العراق ولا يستبعد أن يأتي دور سوريا."
لذلك أدعو الجميع للتريث قبل التسرع في إصدار الأحكام، حتى لا ننقاد كما يريدون وأن ننهي مقولة أن العرب لا يقرأون وإن قرأوا لا يفهمون وان فهموا فإنهم ينسون سريعا