تاريخ النشر: 2018-01-07 | 13:30
تاريخ النشر: 2018-01-07 | 13:30
كيف يمكن ان تكون انسانا طبيعيا لا تتأثر بما يقال وكيف يمكن لهذا ان لا ينعكس على تصرفاتك ؟
هذا السؤال محدد، وحتى لا نغوص في تعريفات اخرى لنأخذ الامر ببساطة اكثر . انت مهما كنت ومهما كانت مهنتك او منصبك او تأثيرك في المجتمع هناك مساحة تسمح للآخر بالتأثير عليك ، انها مثل ثقب الاوزون تتسلل منه شرور اعداء النجاح اعداء انفسهم تجاهك وتجاه مجموعة ما .
هذه المجموعات من البشر هي صاحبة مرض يجب ان تعالج واعتقد ان علاجهم يكون بمكاشفتهم ومصارحتهم وان كنت انصح بهذا فأنا في نفس الوقت اشفق على العلاقات الاجتماعية من هذا الاجراء .
لم يفهم الكثير بعد ان الدور الاجتماعي هو دور تكاملي فكلنا نحتاج لبعضنا البعض . والا لما كان الله عز وجل خلقنا مختلفين ، وان كانت حكمته عز وجل في خلقنا هي العبادة واعمار الارض فان هذا الاعمار لا يمكن ان يتم ان كانت قدراتنا متساوية . يقول المولى عز وجل (( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ))
اخوتي واخواتي الاعزاء يا من اتشرف في هذه اللحظات بمتابعتكم لكلماتي هذه ، ان السموم التي ينفثها الحاقدين والمتآمرين والاغبياء احيانا لا تكون لأجل مكسب ابدا انما يحققون بها سعادة لحظية يعتقدون بغبائهم اللامحدود بانهم قد حققوا انتصارا او لفت انتباه زملائهم من الاغبياء .
ان مثل هذه الفجوات والثقوب لا بد ان يجتهد اصحاب القرار في اغلاقها وان لا يسمحوا لضعاف النفوس والمرضى من التأثير عليهم ابدا لانهم اصحاب امانة ،وقراراتهم يجب ان تبنى على الدراسات والمعلومات فقط .
اما عن اخواننا واخواتنا من غير اصحاب القرار فانتم ايضا من اصحاب التأثير على من حولكم ، فأن سمحتي يا سيدتي بهذا في بيتك سيهدم هذا البيت، فان ثقب الاوزون سيتسع كلما اتسعت الهلاوس، وانت ايها الفتى ستفقد اصحابك وستعيش في دائرة من الحقد والكره والتيه الاجتماعي ،وانت ايتها الفتاه ستفقدين البوصلة والثقة في نفسك وفي الاخرين .
وانتم ايها الزملاء في العمل يامن ينتشر داء الهلاوس بينكم ستتسع دائرة التفكير السلبي لتصبح من مجرد شكاك الى مريض . ان علاقتكم لا تتجاوز علاقة التعاون لتحقيق الهدف العام .
كلنا يجب ان يكون شعارنا نعم للعمل، فقط . وللتعاون في ما يرضي الله ويحقق الصالح العام .