الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الباحثون عن "العثرات" في لقاءات المصالحة الفلسطينية

الباحثون عن "العثرات" في لقاءات المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-02-09 | 09:37

هناك الكثير مما يجري بعيداً عن الأضواء في موضوع المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية،وتحديداً لقاءات كوادر من حركتي "فتح" و"حماس". وجزء مما يحدث هو لقاء قيادة حركة "حماس" مع كوادر من حركة "فتح"، ليسوا في الصف الأول من قيادة الحركة، أي ليسوا مثلا في لجنتها المركزية، وبالتالي كان نوعا من اللقاءات غير الرسمية، رغم جديتها. وهذه اللقاءات، سواء في الدوحة أو اسطنبول، ساعدت في تحريك عجلة العملية التصالحية، بعد لقاءات ونقاشات داخل "فتح" مع هؤلاء الكوادر الذين أداروا العجلة، وانتقدوا أي تباطؤ داخل "فتح" باتجاه المصالحة، ونقلوا ما يطمئن بأنّ المصالحة ممكنة. أعقبت ذلك لقاءات في غزة، ذات مستوى رفيع، تضمنت لقاء اسماعيل هنية، الشخص الثاني في المكتب السياسي لحركة "حماس"، مع قيادات في حركة "فتح"، منهم زكريا الآغا، وروحي فتوح، وناصر القدوة، وهو لقاء على الأغلب منسّق مع قيادة حركة "فتح"، وله أهداف محددة.
يوجد في حركتي "فتح" و"حماس" من يخشى (أو يرفض) المصالحة، ولا يكترث بها، بقدر ما يوجد من يريدها. ومثلا، فإن تصريح سامي أبو زهري، من قطاع غزة، بصفته الناطق باسم حركة "حماس"، بأن دعوة حركة فتح إلى اعتماد برنامج منظمة التحرير كبرنامج للحكومة "يناقض اتفاق المصالحة، ويؤكد أن حركة فتح تحاول فرض الشروط المسبقة بعيداً عن اتفاق المصالحة"، هو نوع من التصريح الغريب لأسباب منها عدم انتظار نتائج المباحثات في الدوحة، وربما يشكل نوعا من إعلان موقف استباقي، من أبو زهري، أو تيار يمثله، يستبق نتائج لقاءات الدوحة. في السياق ذاته، تبنى أبو زهري خطابا توتيريا وهو يتحدث عن "سياسة التمييز والتهميش ضد غزة"، وعن تورط الحكومة "في تجويع أكثر من أربعين ألف عائلة فلسطينية".
في المقابل، يأتي تصريح أسامة حمدان، القيادي في "حماس"، والمقيم في الخارج، أكثر إيجابية، بقوله لسنا بحاجة لاتفاق جديد، لأن ما "اتفقنا عليه أكثر من كاف، ولكن ما نحتاج إليه هو إرادة حقيقية لتطبيق المصالحة". ويبدو محقاً في تصريحه بشأن "ضرورة وجود نوايا لدى وفد حركة فتح لتطبيق التفاهمات السابقة بدون اجتزاء". لكن حديث حمدان بشأن "أن أي برنامج سياسي لا يقوم على أساس المقاومة هو عبارة عن جملة من الأوهام"، ومطالبته "ضرورة إجراء مراجعة شاملة لبرنامج السلطة"، هو إمّا موجه للاستهلاك الإعلامي، أو أنّه إشارة مقلقة على حقيقة الموقف من المصالحة.
فحمدان، وإن قال إنّ وثيقة الوفاق التي وقعت عليها جميع القوى الفلسطينية العام 2006، بشكلها الكامل، يمكن أن تشكل قاعدة لمثل هذا البرنامج الذي يستند إلى مقاومة ووحدة الشعب، وبالتالي طرح تصورا منطقيا للخروج من المأزق السياسي، إلا أنّ حديثه عن برنامج سياسي هو نوع من تشتيت الجهود.
في الواقع، إنّ أي بحث للبرنامج السياسي في هذه المرحلة يبدو من دون أي معنى. فاتفاق أوسلو ذاته، لم يعد متعثراً فقط، ولكن حتى الطرف الإسرائيلي يرفض العودة إليه، ونقاش البرنامج السياسي سيقود إلى خلافات لا طائل منها، لأنّ "فتح" قد ترد بأنّ برنامجها لا يبتعد عن برنامج "حماس" الحقيقي، وبأنّه ما نصت عليه وثيقة الأسرى ذاتها، وكثير من نقاط الجدل العبثي.
بل إنّ الحديث عن الرواتب والأوضاع في قطاع غزة قد يؤدي إلى إطالة المعاناة هناك، والتراشق بين الحركتين حول من المسؤول عن التعثر في علاج المشكلات.
الأصل أن ينحصر النقاش في الانتخابات الجديدة، لأنّ الانتخابات هي التي يمكن أن تفرز آليات وخريطة سياسية جديدة، وتعالج وضع الرواتب، وطبيعة الممارسات على الأرض.
موضوع البرنامج السياسي تم تهميشه سابقاً بالاتفاق أنّ مهمة الحكومة الانتخابات، ونقاشه لا معنى عملي له، لأنّ الحكومة في السلطة لا برامج سياسية لها، والأصل التركيز على انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي، فهذه الانتخابات ستغير الكثير.
إنّ التوقف أو الإصرار على التعثر بموضوع البرنامج السياسي للحكومة، هو مؤشر إمّا على محاولة عرقلة المصالحة، أو الإقرار سلفا بأنّ الحكومة المقبلة ستكون متعثرة، وتستمر طويلاً، ولن تذهب بانتخابات سريعة، وأنّ المطلوب "إدارة الانقسام" وليس تجاوزه.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط