الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البرلمان والقضاء والسياسة

البرلمان والقضاء والسياسة

تاريخ النشر: 2016-06-27 | 09:16

لدينا مشكلة بين ما هو سياسى وما هو قضائى. الخلط بين السياسى والقضائى أصبح مريعا ومدمرا. وحتى أكون واضحا منذ البداية، فلست بصدد التعليق على أعمال القضاء ولا أحكامه. إن كان بشأن قضية الجزر أو غيرها.

بصراحة أشد أقر بأن أصل المشكلة هى السياسة. وتخص أهل السياسة دون أى طرف آخر، أعرف تماما أن بعض القوانين، وربما بعض المواد هى بذاتها مشكلة. إنما المشكلة الأكبر هى فى صانع القوانين، فمَن يصنع القانون أليسوا أهل السياسة؟

المشكلة الرئيسية أن السياسة عاجزة تعوض عجزها بالقضاء، وهناك لجوء للقضاء فى الأمور السياسية، لأن السياسة فى مصر تتركها للقضاء لتستفيد من الطول الزمنى للإجراءات القضائية، والبعض الآخر يسعى للنفاذ من ثغرة هنا أو هناك لتحقيق هدفه أو فرض واقع على الآخر، فكيف نخلص القانون ومن ثَمَّ القضاء من آثار السياسة وأهل السياسة؟

وأنت تريد مثالا، إذن دعنى أسألك:

إذا كان القانون يبيح للموظف العام اتخاذ قرارات حسب التقدير، فكيف لى أن أحبسه لاتخاذه مثل هذه القرارات؟

طبيعى محاكمته وعقابه لو كان مرتشيا أو سارقا. إنما غير هذا فبأى حق؟

صحيح أن القضاء حكم بالبراءة فى حالات عديدة عُرضت عليه خلال السنوات الخمس الأخيرة، إنما كيف أرهقنا القضاء بقضايا فارغة وكم استهلكنا من وقته سنوات، ثم صرنا نعيش مضاعفات المشكلة فى ارتعاش الجهاز الإدارى للدولة وعدم قضاء المصالح كما يجب بسبب خوف المسؤول مما جرى لسلفه؟

لعلك سمعت مثلى عن الوزير الذى يحمد ربه بسعادة غامرة أنه خرج من الوزارة دون أن يوقع باسمه على شىء، وتعال إلى ما هو أكبر، فلسفة ومنطق التشريع، لا توجد فلسفة سياسة تشريعية توجه المشرع، وإنما يوم بيوم تشريعات، والسلطة التنفيذية هى التى تتقدم بأغلبية مشروعات القوانين، وتمر غالبا، فالبرلمانات غالبا ضعيفة التكوين والأداء.

فلسفة التشريع فى مصر لاتزال وفق المصطلح العلمى تسلطية. وأى توجه لابد أن يتماشى مع القانون المقارن، حيث امتداد سلطة القضاء على قرارات السلطة التنفيذية وتضييق أعمال السيادة.

فى المرحلتين الناصرية والساداتية كان هناك توسع كبير فى مفهوم أعمال السيادة. ومن ثَمَّ كان أغلب القرارات الأساسية السياسية لا تخضع لاختصاص القضاء لأنها من أعمال السيادة، إنما الاتجاه العالمى الآن هو خضوع هذه الأعمال للرقابة القضائية وفق مبدأ فصل السلطات.

نحن فى مرحلة تناقض بين هذه المفاهيم والتحول الديمقراطى والتطور المنشود.

للأسف المشكلة الآن بين عجز السياسة وأهل السياسة والتغير المستمر نحو كسر مبدأ أعمال السيادة، والأخطر تراجع الكفاءة والمهنية والتخصص.

أيضا أداء الحكومة تجاه بعض القضايا يحتاج لمراجعات لأن ما تم فى عدد من القضايا يحمل مؤشرات سلبية، وكثير من الأزمات سببها ضعف الأداء السياسى والتنفيذى على نحو جعل بعض المعارضة والمواطنين يلجأون للقضاء فى أمور سياسية تماما.

ونحن من قبل ومن بعد نسأل عن البرلمان، وأين هو من كل ذلك؟

أليس هو المختص بالتشريع؟

عن المصري اليوم

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط