الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البوصلة الحائرة.. ومغازلة الإخوان.. ووعد الرئيس!!

البوصلة الحائرة.. ومغازلة الإخوان.. ووعد الرئيس!!

تاريخ النشر: 2016-06-24 | 09:56

أخطر ما في مصر الآن تذبذب بوصلتها.. نصبح على حال ونمسي على غيره.. نسمع أخبارًا متفائلة.. ونرى واقعًا متشائمًا.. لا أعرف سببًا محددًا لحيرة «البوصلة».. لماذا تتجه شمالا وجنوبا في الوقت ذاته. المفروض أنها في العالم كله تتجه شمالًا.. لكن في مصر تجدها شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا في نفس اليوم.. لا أعتقد أن القبطان يقوم بذلك للتمويه أو لإخفاء النوايا الحقيقية.. هذا الارتباك ينبغي أن يتوقف لنكون كلنا على قلب رجل واحد كما يقول الرئيس السيسي دائما.. لابد أن نستقر على بوصلة واحدة..
مطلوب من الحكومة والبرلمان والوزراء والمؤسسات السيادية أن يوحدوا خطابهم السياسي والإعلامي.. ألا يعقلوا أنهم يسببون بلبلة للرأي العام؟!. ألا يدركون أنهم يساهمون في انقسام المجتمع أكثر مما هو مشتت!.

مناسبة هذا الكلام ما يتردد الآن عن مصالحة «ما» مع الإخوان .. المصالحات السياسية عادة يسبقها تمهيد وتعقبها مفاوضات ولقاءات وتنتهي بقبلات وعناق ويا دار ما دخلك شر.. لكن هذا السيناريو لا يصلح مع الإخوان.

الرئيس السيسي كان واضحا أكثر من مرة في تصريحات للصحافة المحلية والعالمية قال فيها إن «المصالحة مع الإخوان» أمر متروك للمصريين ولست أنا من يقرره.

من البداية لم يكن لائقا أن يصدر هذا التصريح من قائد ثورة 30 يونيو الذي استجاب له المصريون ومنحوه تفويضا جماهيريا مهولا للقضاء عليهم ثلاث مرات.. الظهير الشعبي الذي ساند السيسي لم يكن لعبقريته الاقتصادية أو لأنه يملك برنامجا لإصلاح مصر أو لتمرسه بالعمل السياسي طويلا.. كلا.. شعبية السيسي الكاسحة وجماهيريته العريضة كانت لأنه نجح في إنهاء الفاشية الدينية التي كادت تلقي بنا إلى بحر الظلمات وتشردنا في الآفاق.

من ثم فعندما تصدر إشارات وتصريحات من مسؤولين مهمين في الدولة عن شروط المصالحة مع الإخوان فإن هذا ليس عبثا أو اعتباطا، بل انعكاسا لرؤية القيادة السياسية التي مازال يصدر عنها تصريحات عدائية إزاء الاخوان وآلتهم الإعلامية.

المصريون أصبحوا ينظرون إلى كل من يخالف الرئيس سياسيا أو يكتب رأيًا معارضًا في الصحافة أو الإعلام أو يعلق سلبيا على مشروع باعتباره من أهل الشر الإخوان.. فهم المسؤولون عن تسرب امتحانات الثانوية العامة وارتفاع سعر الدولار بشكل خرافي وانفلات أسعار المواد الغذائية والهجمات الإعلامية ضد مصر في العالم كله.

ثم بعد ذلك كله يظهر من يقول لك «نتصالح» مع من لم تلوث أيديهم بالدماء.. للأسف نحن دولة متناقضة.. نلبس الجلباب القصير والبدلة ويتحدث كل «زي» بطريقة مختلفة!

(1)

المشهد الأول.. ظهر سعد الدين إبراهيم في إحدى الفضائيات بعد عودته من تركيا ليزعم أن هناك مصالحة قادمة مع الإخوان.. وصفوه بالخيانة والعمالة وأنه قبض أموالا وطول عمره عميل..

المشهد الثاني.. اللواء سعد الجمال أحد أعمدة الحزب الوطني المنحل ومدير أمن أسيوط السابق ورئيس ائتلاف في حب مصر حاليا في البرلمان الذي يحظى بالأغلبية ويعبر عن الرئيس السيسي، أعلن أيضا أن هناك مصالحة مع الإخوان بشرط أن تتوافر النوايا الحسنة.. والمراجعة الفقهية والاعتراف بالأخطاء وعدم تلوث الأيادي بالدماء..
المشهد الثالث.. المستشار مجدي العجاتي وزير الدولة للشؤون القانونية تحدث عن ضرورة المصالحة باعتبارها اللبنة الرئيسية في مشروع العدالة الانتقالية التي لم تتحقق حتى الآن..
المشهد الرابع.. إلقاء أسامة الأزهري مستشار الرئيس للشؤون الدينية محاضرات لشباب الإخوان في السجون.. لاحظ كلمة «شباب».. هذا فضلا عن مشاهد أخرى لا يتسع المقام لذكرها ..

(2)
التصريحات تؤكد التناقض والحيرة التي تحدثت عنهما في البداية.. فسعد الجمال تحديدًا تعرض لمحاولة اغتيال من الإخوان في أسيوط وسجن أعدادًا كبيرة منهم في الأحداث الإرهابية التي شهدتها المحافظة.. هنا لابد أن تسأل: كيف سقط العداء التاريخي بين الجمال وبينهم؟.
ثم ما هي حكاية حسن النوايا.. الذي أعلمه أن الله هو أعلم بالسرائر وليس الجمال أو الائتلاف البرلماني الحاكم.. هل أصبحت الدولة تملك جهازًا لكشف النوايا مثل جهاز كشف الكذب في الأجهزة السيادية؟.. ثم ما هي المراجعات الفقهية؟ هل هي غير المراجعات الفكرية التي أجراها مكرم محمد أحمد مع قياداتهم في سجن العقرب وخرجوا على أثرها مثل ناجح إبراهيم وكرم زهدي؟
استوقفتني كلمة «فقهية» وألحقتها بالمحاضرة التي ألقاها د.أسامة الأزهري مستشار الرئيس على المسجونين جنائيا فلم أجد لها تفسيرا سوى أنها للمصالحة..

د.أسامة نفى أن تكون هناك مصالحة وقال إنها محاضرة رمضانية.. لكن المنطق يخاصمه.. أليس هناك عالم أزهري بل مئات يمكنهم إلقاء هذه المحاضرة؟.
هل لابد أن يلقيها مستشار الرئيس وفي توقيت متزامن مع تصريحات الجمال والعجاتي! يا نافوخي بتاع الأنا على رأي الخواجة بيجو!!

(3)
أترك هذا كله وألقه بعيدا أو في سلة المهملات واسأل نفسك: لماذا تزامن حديث المصالحة مع الإخوان مع تعديلات قانون التظاهر؟ سؤال بريء.. هل خروج الشباب من السجون «مقايضة» ولماذا تجهدنا الدولة في تفسير قراراتها وتصريحاتها؟ ارحمونا يا عالم!.
سيقول المؤيدون للرئيس إن هي إلا أضغاث أحلام، وطالما لم يصدر عن الرئيس تصريح فلا شيء.. والكلام مردود عليه بأن لا أحد يجرؤ على الخوض في هذا الأمر الخطير بدون إشارة خضراء من الرئيس.. من ناحية أخرى سيزعم الإخوان أن ضغوطهم على الدولة نجحت وها هي أخيرا تلين وتستجيب.. وهذا أيضا خطأ؛ فما الذي طرأ جديدا يجعل النظام يغير موقفه..
إننا في زمن تغيير «البوصلة» فعندما تكون السلطة تنوي الحرب ينبري كهنتها قائلين «قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله».. وإن هادنت السلطة يرددون «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله»..يا جماعة حد يفهمني صح.
وأخيرًا:
لا مؤاخذة يتردد أن محمود عزت هنا، طيب بيعمل إيه في مصر وهل سمحت له السلطات بالدخول والعودة لترتيبات معينة لا نعلمها ولن نعلمها إلا بعد أن تستوي «الطبخة»! تصبحوا على خير!!
عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط