تاريخ النشر: 2019-04-09 | 09:27
تاريخ النشر: 2019-04-09 | 09:27
التاسع من نيسان ٢٠٠٣ ليس يوما عاديا في حياه الامه ولا في تاريخ العراق الحديث...
التاسع من نيسان يوم دخل الغزاه بغداد عاصمه الرشيد عاصمه العراق يوم ان سيطر الغزاه على بغداد وأعلنوا سقوط نظامه الوطني...
التاسع من نيسان يوم عاث الرعاع ببغداد فسادا ودمارا ونهبا
يوم استباحه كل شيء فلم يقف المحتل على بوابه ليحميها الا بوابه وزاره النفط وهي كل ما يهمه والبنك المركزي...
تركت الوزارات والقصور والبنوك
والدوائر الامنيه والسجون والمتاحف لعصابات النهب المنظمه التي كانت مجهزه ومعده لذلك اليوم.. لقد اعترفت اجهزه كثيره ودول بأنها كانت حاضره يوم سقوط بغداد وانها قامت عن قصد بتدمير او نهب كل ما استطاعت الوصول اليه..
في التاسع من نيسان احتفل الغزاه واذنابهم وأعوانهم ومن جاؤوا على ظهر الدبابه وأعلنوا يوم احتلال العراق يوم عطله رسميه ويوم احتفال.
التاسع من نيسان ما قبله كان معروفا وما بعده انقلب الي ضده ١٨٠ درجه فمن وطنيه واستقال الي احتلال وعبوديه.
من حرامه وعزه وشموخ وادباء الي ذل..
من نظام وطني عروبي قائد الي نظام طائفي مذهبي تابع خانع..
من نهضه وتطور في كل المجالات الي تخلف وهبوط حتى في اللغه والأخلاق..
من بلد العلم والعلماء الي بلد المخدرات والتزوير وسوء الأخلاق...
التاسع من نيسان اطاح بالامه قبل العراق واستباحها أرضا ومياه وانسان وجعلها مشاعا لمن هب ودب وقطع اوصالها وأعاد تقسيمها كغنائم خرب علي الغزاه...
فكل تناول بمخالبه ما استطاع الوصول اليه سواء من جاؤوا من خلف البحار او الجوار.
لقد ساهم الاخوه الأعداء في إسقاط العراق واحتلاله واسقاط نظامه الوطني والتنكيل به انتقاما ببشاعه وثارا قبليا متخلفا من حامي حدودهم والمنافح عن شرفهم لأنهم بلا شرف.
ضاعت كل قضايانا بين الارجل وتبددت ثرواتنا بين الدول واسقطت كل مشاريعنا وبرامجنا وحدويه واقتصادية وداعيه واصبحت أثرا بعد عين..
وأطل الرعاع الهمل برؤوسهم وطالت ألسنتهم ومد الرويبضه رجليه قبل لسانه ليحكم فينا..
التاسع من نيسان نكبه للامه جمعاء صنعته بايديها وتدفع ثمنه جميعها ونتقاسم حمل المسؤوليه عما جري جميعها فردا فردا حكاما ومحكومين...
قفوهم انهم مسؤولين وستسالون...
بعد ١٦ عاما من نكبه الامه باحتلال العراق سقطت عواصم الامه كاحجار الدومينوا من صنعا الي طرابلس ودمشق بشكل مباشر وما تبقى تعيش سقوطا بأشكال مختلفه يمتد ما بين التحول الي شحادين او الي بيوت دعاره او الي مزابل...
هل الي مخرج من هذا المنحدر..
وباختصار شديد ما دام من كانوا سببا في سقوطنا هم من يملكون أمرنا فلن نرى النور الا بعد الخلاص منهم..
التحرير اولا من النفس والاقربين لنصل الي طرد المحتل والتحرير وبدون ان نحرر أنفسنا ونتحرر من انظمتنا وحكامنا وكل مؤسساتنا واحزابنا وقوانا الهزيله فلن نفلح... قد افلح المؤمنون...