الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التبني الدولي للأجندة الفلسطينية

التبني الدولي للأجندة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 09:50

هناك سؤال يثير الاستغراب هو عدم التبني العربي، وحتى عدم تبني أطراف دولية، بوضوح وجلاء معلنين، للأجندة الفلسطينية لتسوية السلام، رغم تواضع هذه الأجندة؟ ولماذا يجري الحديث في أمور تبدو فرعية، وتجاهل أمور لا تقل أهمية عمّا يجري الانشغال به، وتحديداً في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وشؤون حركة "فتح".
ربما يكون جزء من المشكلة أنّ الأجندة الفلسطينية ذاتها غير شاملة، وغير مبلورة تماماً، وتكاد تدخل في سياق رد الفعل. وأنّ الفلسطينيين ربما أنفسهم لا يتبنون أجندتهم بالقوة الكافية. وأنّ تركيزهم على التفاوض ومتطلباته جاء على حساب الشق الداخلي من الأجندة، الذي يبدو مغيباً إلى حدٍ كبير، ويضعف الموقف فيما يتعلق بالصعيد الخارجي (إنهاء الاحتلال وتسوية الصراع).
عملياً فإنّ المطلب الفلسطيني تراجع الآن من عدم العودة للتفاوض وطلب آلية دولية لتنفيذ القرارات الدولية والاستحقاقات المترتبة للشعب الفلسطيني، وفق جدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال، إلا أنّ عودة الحديث (أي التفاوض) مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يجب أن يمر بتنفيذ الاسرائيليين لما اتفق عليه سابقا (بالأحرى جزء يسير مما اتفق عليه سابقا لاستمرار التفاوض)، وهو إطلاق الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاقيات أوسلو عام 1993، وتجميد الاستيطان. ولكن حتى هذه الأجندة، لا يبدو أنّ هناك تبنيا تاما لها، ليس فقط من قبل القوى الدولية التي تقر بشرعية المطالب الفلسطينية، ولكن حتى من دول عربية. وهذا لا يعني أنّ هناك من يرفض هذه المطالب، ولكن لا يوجد موقف يحولها لأولويات ملحة، لا يمكن لأي مفاوضات أن تبدأ دونها.
يثير الانشغال العربي بمسألة المصالحة داخل حركة "فتح"، وتحديداً إعادة محمد دحلان، للمشهد، والحديث عن تفعيل المبادرة العربية للسلام، وجعلها موضوع النقاش، التساؤل لماذا لا تطرح أيضاً المطالب السابقة (لمتطلبات العودة للتفاوض) بقوة ووضوح وعلانية؟.
بإمكان الفلسطينيين أن يطرحوا أجندات داخلية، بجانب الأجندة الخارجية، تقوّي موقفهم وتوضح أنّ لديهم مسارهم للعمل ولا يعلّقون كل أوراقهم على الجهد الفرنسي، لعقد مؤتمر دولي للسلام، ما تزال تفاصيله وأجنداته ومرجعياته دون اتفاق، أو وضوح. ومن هذه الأجندات أنّ الجهد الدولي والعربي يجب أن ينصبّ على معالجة قضايا الأسرى، ومن ضمنها قضية القيادي مروان البرغوثي، الذي يمكن بالفعل لوجوده في المشهد أن يغيّر جزءأ منه، ومن مسألة فاعلية وشعبية حركة "فتح"، وتعتبر قضيته أكثر إلحاحاً لحركة "فتح" مما يسمى الآن بالمصالحة داخل "فتح". والثاني، عملية التغلب على العقبات التي تحول أمام الانتخابات البلدية، والتوصل لاتفاق مع حركة "حماس" بشأنها، ولعل زيارة لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية، الأخيرة، للدوحة للقاء قيادة حركة "حماس" ومناقشة الشأن معهم، خطوة في الطريق الصحيح، ويمكن للفصيلين "فتح" و"حماس" أن يضحيا بالفوز في هذه الانتخابات، وتجريدها من التنافس السياسي الفصائلي، لصالح توافقات موقعية، ولكن بهذا يثبتان أنّ هناك أملا أن يعمل الفلسطينيون معاً ثانية. والبند الثالث، هو المضي في خطوات الإصلاح والتغيير على صعيد الحكومة والمجلس التشريعي، في السلطة الفلسطينية، أو منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني.
ويمكن لبيان صادر عن اجتماع قيادي فلسطيني موسع، أو المجلس الوطني، بتحديد الأجندة الفلسطينية، أن يعطي دفعة كبيرة للمطالب الفلسطينية، وللدول العربية والصديقة، تتبنى هذه الأجندة، وتطورها باتجاه ضرورة حسم موضوع إنهاء الاحتلال، وأن تواجه المناقشات الخاصة بالمؤتمر الفرنسي الدولي، بهذه المطالب الشعبية.
تبنّي موقف عربي محدد وعملي فيه أجندة مطالب آنية عاجلة لأجل القضية الفلسطينية، مهم جداً، لا لأجل الفلسطينيين، وحسب، بل وحتى لغرض ترميم المشهد العربي، الحالي. وحتى يتم قطع الطريق على الدعاية الاسرائيلية، التي تريد أن تقول إنّ هناك التقاء مصالح عربيا معها، في ملفات مثل إيران، يمكن أن تؤدي إلى تراجع الموضوع الفلسطيني كثيراً. وتبني موقف عربي واضح في المسألة الفلسطينية مهم، لأنّه أيضاً يقطع الطريق على صعيد تصوير ما يحدث في سورية واليمن وغيرها على أنّه مسألة محور ممانعة ومقاومة، ضد دول أخرى.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط